انطلاق الماراطون العالمي من أجل حقوق الإنسان: شباب أمنستي المغرب في المقدمة

انطلاق الماراطون العالمي من أجل حقوق الإنسان:

 شباب أمنستي المغرب في المقدمة

 

تطلق منظمة العفو الدولية يوم 18 نونبر 2019 الحملة السنوية للماراطون العالمي لحقوق الإنسان تحت شعار “أكتب من أجل الحقوق“، وهي أكبر حملة لكتابة رسائل تضامنية مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان عبر العالم. وتركز الحملة هذه السنة على شباب وأطفال مدافعين/ات عن حقوق الإنسان وأشخاص من بيلاروسيا وكندا والصين ومصر واليونان وإيران والمكسيك ونيجيريا والفلبين وجنوب السودان.

وقال كومي نايدو، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية: “هذا العام، تدافع حملة “أكتب من أجل الحقوق” عن الناشطين/ات الشباب الذين يواجهون أكبر الأزمات في العالم…  

من أولئك الذين يقومون بحملات من أجل المناخ والعدالة البيئية، إلى أولئك الذين يرفضون عدم المساواة والفقر والتمييز والقمع السياسي، برز الشباب كقوة داعمة للتغيير وهم يستحقون دعم العالم“.

 وقد اختار شباب أمنستي المغرب إعلان انخراطهم في هذه الحملة الرائدة في مجال حقوق الإنسان على هامش الدورة الواحدة والعشرين للمنتدى الوطني لشباب أمنستي المغرب المنعقد يومي 16 و17 نونبر 2019 بالرباط، والذي يعرف مشاركة أكثر من 30 شابة وشابا من أمنستي المغرب. 

ويركز المنتدى هذه السنة على صقل قدرات الشباب وتمكينهم من خوض النضال واستكشاف الطرق الناجعة للترافع وكسب التأييد من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان.  

وفي تصريح له أكد سفيان أطرسي، المنسق الوطني لشباب أمنستي المغرب، أنه ” ثمة حاجة إلى أن نرى المزيد من الشباب يقودون التغيير في كل بقاع المعمور. فبالتضامن معهم، يمكننا أن نغير حياة الأفراد وأن تنعم المجتمعات بالحرية والعدالة وحقوق الإنسان“.

وفي نفس السياق، دعا المشاركون/ات في فعاليات المنتدى الوطني لشباب أمنستي الشباب المغربي للانضمام لحملة ماراطون الرسائل والمشاركة بكثافة في أكبر حدث لحقوق الإنسان، والإعراب عن تضامنهم ومؤازرتهم لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان عبر العالم.

 وتأمل منظمة العفو الدولية تجاوز الرقم الهائل لحملة “أكتب من أجل الحقوق”  للعام الماضي والذي بلغ ستة ملايين رسالة دعماً لنشطاء وأفراد من 10 دول ممن تعرضت حقوقهم الإنسانية للانتهاك.

في نهاية كل سنة، ينطلق ماراطون حقوق الإنسان حيث يتسابق أنصار منظمة العفو الدولية في سائر أنحاء العالم بكتابة ملايين الرسائل إلى الأشخاص الذين تتعرض حقوقهم الإنسانية الأساسية للانتهاك. وإضافة إلى رسائل التضامن، يبادر الناس إلى توقيع عرائض ومناشدات وإرسالها للمسؤولين الحكوميين.

وتهدف حملة ماراطون الرسائل التي تجري تحت شعار “أكتب من أجل الحقوق“، إلى تغيير حياة الأشخاص أو المجتمعات المحلية ممن تعرضوا أو باتوا عرضة لانتهاكات حقوق الإنسان، من خلال ممارسة الضغط على صناع القرار بهدف تصحيح بعض أكبر الأخطاء في العالم، فضلا عن تعزيز التضامن الأممي في مجال حقوق الإنسان.

ويُذكر أن منظمة العفو الدولية أطلقت أولى حملاتها “أكتب من أجل الحقوق” قبل 17 سنة. ومنذ ذلك الوقت، بادر ناشطون/ات من شتى أنحاء العالم بتنظيم ملايين التحركات، وكل سنة، تفضي تحركاتهم هذه إلى تغيير حقيقي. فيطلق سراح أشخاص سجنوا ظلماً، ويجلب جلادون إلى ساحة العدالة، وتتحسن أوضاع السجناء لتكون أكثر إنسانية…

وفي هذا العام، تشمل قائمة أبطال حملة “أكتب من أجل الحقوق” لأمنستي المغرب الأشخاص التالين:

  • ياسمن أرياني من إيران: ناشطة تبلغ من العمر 24 عاماً، حكم عليها بالسجن لمدة 16 عاماً بسبب حملتها المناهضة للحجاب الإلزامي.

في يوم المرأة العالمي 2019، خلعت ياسمن ووالدتها حجابهما وسارتا في عربة قطار مخصصة للنساء فقط في طهران، ووزعتا زهوراً. وتحدثت ياسمن عن آمالها في مستقبل تتمتع فيه جميع النساء بحرية اختيار ما يرتدينه – “أنا بدون الحجاب وأنت بالحجاب”.  بعد أن انتشر هذا الفيديو على نطاق واسع، ألقي القبض على ياسمن ووجهت إليها تهمة “التحريض على الفساد والدعارة وتسهيلهما” من خلال الترويج لـ”خلع الحجاب “.وبعد أن احتجزت السلطات ياسمن في الحبس الانفرادي وهددت بالقبض على أسرتها إذا لم “تتب”، حكمت عليها بالسجن 16 عاماً. 

  • إبراهيم عز الدين من مصر: باحث  يوثق عمليات الإخلاء القسري ومدافع عن حقوق الإنسان يبلغ من العمر 26 عاماً تعرض للاختفاء القسري

في ليلة 11 يونيو 2019، قبض رجال شرطة بملابس مدنية على إبراهيم في أحد الشوراع بالقرب من منزله في القاهرة. استفسرت عائلته والمحامون عنه في قسم الشرطة، لكن السلطات أنكرت احتجازه.

يعد اعتقال إبراهيم جزءًا من حملة قمع حكومية أوسع نطاقًا في مصر، حيث قبض على العديد من الأشخاص لمجرد تعبيرهم عن آرائهم بشكل سلمي، أو انتقاد السلطات، أو الدفاع عن حقوق الإنسان  دون إجراء محاكمة عادلة. وإبراهيم عز الدين هو الشخص الخامس الذي له صلة بمنظمته، “المفوضية المصرية للحقوق والحريات”، الذي تم اعتقالهم خلال ثلاث سنوات فقط. لقد اختفى المئات مثل إبراهيم قسرا. وهم مسجونون رهن الاحتجاز السري منذ أشهر، دون أن يُقدموا للمحاكمة، ولا يسمح لهم الاتصال بمحاميهم أو عائلاتهم، وبدون رقابة قضائية خارجية، مما يعرضهم لخطر بالغ بالتعذيب والمعاملة السيئة.

  • ماغاي ماتيوب نغونغ من جنوب السودان: حُكِم عليه بالإعدام وكان وقتها طفلا لم يتجاوز عمره 15 عاماً.

قبل أن تتغير حياته إلى الأبد، كان ماغاي يحب الركض وغناء الإنجيل. وكان بالمدرسة الثانوية ولديه طموحات لمساعدة الناس عندما يكبر. والآن، ماغاي رهن السجن، ويعيش كل يوم خائفاً من إنزال عقوبة الإعدام به بسبب شيء حدث عندما كان طفلا في الخامسة عشرة من عمره.

ووفقًا لشهادته في المحكمة، أطلق ماغاي النار بسلاح والده على الأرض لتحذير ابن عمه الذي كان يحاول منعه من العراك مع صبي آخر في حيه. فارتدت الرصاصة وأصابت ابن عمه، الذي توفي لاحقًا في المستشفى. واجه ماغاي محاكمة بتهمة القتل دون تمثيل محام له. وأدين وحكم عليه بالإعدام.

  • شباب غراسي ناروز من كندا: نشأوا مع التسمم بالزئبق

تضرر مجتمع للسكان الأصليين في غراسي ناروز، كندا، بشدة من التسمم بالزئبق. بعد مضي 50 عاماً، عزم شباب المجتمع على نيل العدالة.

في الستينيات، سمحت الحكومة بإلقاء 10 أطنان من النفايات السامة في شبكة النهر الذي يعيش منه المجتمع. فتلوّثت الأسماك بمستويات عالية جدًا من مادة الزئبق، مما تسبب بمشاكل صحية شديدة لمدة عقود وإلى زوال أسلوب حياتهم الفريد.

وفي 2017، وعدت الحكومة بمعالجة الأزمة “بشكل جذري”. وذلك يتطلب تنظيف النهر، وتوفير الرعاية الصحية المتخصصة، وإتاحة التعويض للمجتمع. ولكن إلى جانب هذه الكلمات، لم تفعل الحكومة شيئاً يُذكر لتحسين أسوأ أزمة صحية في كندا.  

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار