الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى تعقد اجتماع عمل مع الأمانة العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

في إطار تعزيز التعاون والشراكة بين الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى والمؤسسات الدستورية ومؤسسات الحكامة، عقد مكتب الشبكة صباح يوم الثلاثاء 21 يوليوز 2026 اجتماع عمل مع الأستاذ يونس ابن عكي، الأمين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، مرفوقاً بالسيد كريم مقرئ، الخبير الاقتصادي بالمجلس.
وجاء هذا اللقاء استجابة لطلب تقدم به السيد رشيد الورديغي، رئيس الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، في إطار انفتاح الشبكة على المؤسسات الوطنية، وسعيها إلى بناء شراكات مؤسساتية تخدم قضايا المقاولات الصغرى وتعزز حضورها ضمن السياسات العمومية.
وخلال اللقاء، قدم وفد الشبكة المذكرة الترافعية الخاصة بالمقاولات الصغرى، إلى جانب حصيلة سنة كاملة من العمل الممتدة من يوليوز 2025 إلى منتصف يوليوز 2026، والتي عكست الدينامية التي شهدتها الشبكة منذ تأسيسها، من خلال اللقاءات المؤسساتية، وإعداد المذكرات الترافعية، والانفتاح على مختلف الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والمؤسساتيين.
كما قدم الوفد ورقة أولية للتعاون بين الشبكة والمجلس
الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، تضمنت عدداً من محاور التعاون ذات الاهتمام المشترك، من بينها إنجاز الدراسات، وتعزيز التشاور، وتبادل الخبرات والمعطيات، وتنظيم مبادرات علمية ومؤسساتية، بما يخدم تطوير السياسات العمومية المرتبطة بالمقاولات الصغرى.
وشكل اللقاء أيضاً فرصة قدم خلالها الأستاذ يونس ابن عكي عرضاً مركزاً حول أبرز الدراسات والآراء الاستشارية والتقارير التي أنجزها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، مستعرضاً اختصاصاته الدستورية ومنهجية اشتغاله القائمة على الإنصات والحوار والانفتاح على مختلف المبادرات والهيئات الوطنية، ومؤكداً استعداد المجلس للتفاعل مع المقترحات الجادة التي من شأنها الإسهام في تجويد السياسات العمومية.
ومن جهته، استعرض وفد الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى عدداً من الإشكالات البنيوية التي تواجه المقاولات الصغرى والصغيرة جداً، وفي مقدمتها الارتفاع المقلق لعدد المقاولات التي أعلنت إفلاسها أو اضطرت إلى إغلاق أبوابها، وما يطرحه ذلك من تحديات حقيقية على مستوى الاستمرارية والحفاظ على مناصب الشغل.
كما أبرز الوفد أن محدودية متوسط عمر المقاولات الصغرى، الذي لا يتجاوز في كثير من الحالات أربع إلى خمس سنوات، يعكس الحاجة إلى مراجعة السياسات العمومية الموجهة لهذا النسيج الاقتصادي، بما يضمن مواكبته وتقوية قدرته على الصمود والاستمرار.
وتوقف وفد الشبكة عند واقع التكوين المستمر، مذكراً باليوم الدراسي الذي نظمته الشبكة تحت قبة البرلمان بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء، والذي خصص لتشخيص واقع المنظومة وتسليط الضوء على مختلف الإكراهات التي تعترضها، باعتبار التكوين المستمر أحد المفاتيح الأساسية لتأهيل الرأسمال البشري ورفع تنافسية المقاولات.
كما أثار اللقاء إشكالية التشغيل، في ظل استمرار ارتفاع معدلات البطالة، والتي تجاوزت 13 في المائة وفق المؤشرات الوطنية، مع التأكيد على أن دعم المقاولات الصغرى وتحسين مناخ الأعمال يشكل أحد أهم المداخل لإحداث فرص شغل مستدامة، وهو ما أكدته أيضاً تقارير المؤسسات الوطنية.
وتناول وفد الشبكة كذلك عدداً من الإكراهات ذات الطابع الجبائي، وما خلفته بعض المراجعات الضريبية من آثار مباشرة على المقاولات الصغرى والصغيرة جداً، إضافة إلى الإشكالات التي عرفها نظام المقاول الذاتي، والتي انعكست على استمرارية عدد من الأنشطة الاقتصادية. كما أكد الوفد أن هذه التحديات تستوجب فتح حوار مؤسساتي جاد ومسؤول مع مختلف القطاعات الحكومية المعنية، بما يضمن إشراك الهيئات المهنية الممثلة للمقاولات الصغرى في إعداد السياسات والبرامج التي تهم هذا القطاع الحيوي.
وفي ختام اللقاء، عبر الجانبان عن إرادتهما المشتركة في مواصلة التواصل والتنسيق، والعمل على استثمار الإمكانات التي يتيحها التعاون المؤسساتي بين المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، بما يخدم المصلحة العامة، ويساهم في النهوض بالمقاولات الصغرى وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وترسيخ ثقافة الحوار المؤسساتي البناء.



