في تدوينة له : برلماني حزب المصباح ورئيس جماعة بني مكادة محمد خيي يرد على أخنوش

في تدوينة له : برلماني حزب المصباح ورئيس جماعة بني مكادة محمد خيي يرد على أخنوش
في تدوينة له قال محمد خيي :لم أستوعب ما يقصده السيد عزيز أخنرش وزير الفلاحة والصيد البحري الذي تحدث في ندوة صحافية معلقا على قرار محكمة العدل الاروبية الذي أصدرته صباح اليوم … لم استوعب ما قاله لانه بدا لي ان هناك ارتباك وتضارب في أولى ردود الفعل .
فقرار المحكمة الإوروبية للأسف الشديد يتعامل مع موضوع الصحراء المغربية من منطلق القانون الدولي الذي يعتبر الأقاليم المغربية الجنوبية ” أقاليم متنازع حولها” ، وقد نص هذا الحكم على ان ” نظرا لواقع ان الصحراء الغربية ليست جزءا من اراضي المملكة المغربية، فان المياه المحيطة باراضي الصحراء الغربية لا تعتبر ضمن منطقة الصيد المغربية المعنية باتفاق الصيد”.
في حين ان تصريح الوزير حاول ان يتجاهل التأثير السلبي لهذا الحكم الذي لا يعترف بالسيادة الوطنية على الصحراء المغربية ويقتطع هذا الجزء من الوطن من اي اتفاقية مغربية مع الاتحاد الاروبي …
و ما يمكن ان نستشفه من هذه التصريحات انه لا جواب رسمي واضح بخصوص مستقبل اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الاروبي ، وأن الهروب نحو الحديث عن عدم استجابة المحكمة لتمكين البوليساريو من لعب دور في الاتفاقية معناه اننا لا نملك الى الآن رؤية واضحة بهذا الشأن رغم ان قرار المحكمة الاروبية كان متوقعا ، و السؤال الآن هو هل سيستمر المغرب في تمديد العمل باتفاقيات مع الاتحاد الاروبي دون ان تشمل هذه الاتفاقيات أقاليمنا المغربية الجنوبية ؟
و القول باستمرار العمل بالاتفاقية الحالية التي ستنتهي في يوليوز المقبل لا يعني اننا ندرك كيف سنتصرف مع هذا الحكم . فالاتحاد الاروبي ليس له من خيار الا تنفيذ القرار القضائي و حكم المحكمة الاروبية ، وهو حكم في جوهره ضد مصالح المغرب الحيوية ويعصف بكثير من جهود الديبلوماسية المغربية ويكشف هشاشة خطابات التطمين التي ما فتئت تسوق الاوهام عندما تتلقى مصالح المغرب ضربات موجعة عِوَض ان تنهج الصراحة المطلوبة …
صحيح ان محكمة العدل الاروبية لم تتفق بشكل كامل مع رأي المدعي العام لدى المحكمة الذي يقول ” ببطلان الاتفاقية الحالية، كونها تشمل شواطئ الأقاليم الصحراوية المتنازع عليها وأن الاتفاق الجديد لا يجب أن يشمل شواطئ الصحراء” ، لكنها أقرت في المقابل وبشكل واضح ان اتفاقية الصيد التي تجلب للمغرب مداخيل تقدر ب 40 مليون اورو في مقابل استفادة أسطول السفن الاروبية من الصيد في المياه المغربية، اقرت ان الاتفاقية لا تشمل الأقاليم الجنوبية ” .
أعتقد ان الوقت مناسب للقيام بمراجعة شاملة وتقييم دقيق لاتفاقية الصيد البحري وآثارها الاقتصادية والسياسية بما يَضمن مصالح المغرب بشكل دائم .



