لقاء تواصلي متميز للسيد نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، بمدينة طنجة

حزب الميزان الأكثر تنظيما،وتأطيرا في هذه الحملة الانتخابية،و رسم الأهداف بخطى ثابتة…
ترأس نزار بركة،الأمين العام لحزب الاستقلال،لقاءً تواصلياً متميزا،فاق كل التوقعات،بشهادة الرأي العام،بمدينة طنجة،بمشاركة محمد الحمامي،وكيل لائحة الحزب بالدائرة المحلية طنجة–أصيلة،وإدريس ساور المنصوري،وكيل لائحة الحزب بالدائرة المحلية الفحص–أنجرة، إلى جانب عدد من مرشحي الحزب،وبحضور عبد الجبار الرشيدي،رئيس المجلس الوطني للحزب،ومفتش الحزب عبد العزيز حيون،ومنتخبيه،والتنظيمات الحزبية،فضلاً عن عدد كبير من مناضليه والمتعاطفين معه.

وخلال اللقاء استعرض الأمين العام نزار بركة أبرز محاور البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال مركزا على حماية القدرة الشرائية، وتعزيز الخدمات العمومية ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتقوية الإنتاج الوطني إلى جانب ملفات الماء والصحة والتعليم والتشغيل والدعم الاجتماعي والأسرة.

وفي مستهل كلمته توقف نزار بركة عند الأوراش والمشاريع الكبرى التي عرفتها طنجة خلال السنوات الماضية من الميناء والنسيج الصناعي إلى الأوراش المرتبطة باحتضان منافسات كأس العالم معتبرا أن الرهان خلال المرحلة المقبلة يتمثل في الانتقال من منطق التجهيز والاستثمار إلى منطق يجعل الإنسان في صلب السياسات العمومية، بما يضمن انعكاس هذه المشاريع على ظروف عيش الساكنة وقدرتها الشرائية ويوسع الآفاق المتاحة أمام الشباب.

القدرة الشرائية في صدارة الأولويات

وشدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أن حماية القدرة الشرائية تشكل إحدى أبرز أولويات الحزب،مشيراً إلى إجراءات قال إن الحزب ساهم في اعتمادها من داخل الحكومة،من بينها الرفع من الأجور وتخفيف الضريبة على الدخل.

وأضاف أن هذه الإجراءات،وفق تصوره،تظل غير كافية في ظل استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية، داعياً إلى تأمين الموارد المائية وتوسيع المساحات المسقية،بما يدعم الإنتاج الوطني ويعزز تموين السوق الداخلية.

كما اقترح إحداث وكالات جهوية لتوزيع المواد الغذائية الأساسية،بهدف تقليص عدد الوسطاء وتحسين موقع الفلاح والمستهلك داخل سلسلة التوزيع،إلى جانب تتبع هوامش الربح في المواد الأساسية والمحروقات والعمل على ضبطها في مستويات وصفها بالمعقولة.

الصحة.. تعزيز المرفق العمومي وتقوية المستعجلات

وفي قطاع الصحة،جدد بركة تمسك حزب الاستقلال بالحفاظ على المرفق العمومي،مؤكداً أن تجاوز الخصاص في الموارد البشرية يقتضي مواصلة الرفع من أعداد الأطباء الذين يتم تكوينهم سنوياً،مع تحفيزهم على الاستمرار في القطاع العام.

كما دعا إلى تقريب التخصصات الطبية من المواطنين عبر المجموعات الصحية الترابية،وإقرار دعم خاص لفائدة العاملين في المناطق النائية.

وبخصوص خدمات المستعجلات،اقترح بركة إحداث وكالة خاصة تضمن التكفل السريع بالمرضى وربطهم بالمؤسسات التي تتوفر على الأسرّة اللازمة،بما يتيح،حسب تصوره،تحسين سرعة الاستجابة للحالات المستعجلة.

التعليم والمقاولات.. الاستحقاق في مواجهة تضارب المصالح

وفي مجال التعليم،أكد بركة أن الارتقاء بجودة المدرسة العمومية يمثل أولوية،داعياً في المقابل إلى تأطير الزيادات في رسوم مؤسسات التعليم الخاص،حتى تبقى في حدود معقولة ولا تتحول إلى عبء إضافي على الأسر.

كما شدد على تمسك حزبه بمنطق الاستحقاق، معلناً التزامه بإخراج قانون خاص بتضارب المصالح،بهدف وضع قواعد أكثر وضوحاً في هذا المجال وحماية المقاولات الصغرى والمتوسطة من الإقصاء.

وفي هذا السياق،أشار إلى ما قال إنه إجراءات اتخذت داخل وزارة التجهيز والماء لتمكين هذه المقاولات من حصة من الصفقات العمومية،متعهداً باعتماد أفضلية جهوية تتيح لمقاولات كل جهة الاستفادة من المشاريع المنجزة داخل مجالها الترابي،بما يسهم،وفق طرحه،في دعم النسيج المقاولاتي المحلي وخلق فرص الشغل.

الإنتاج الوطني والسيادة الاقتصادية

وتطرق بركة أيضاً إلى أهمية تعزيز السيادة الوطنية،معتبراً أن الأزمات الدولية الأخيرة أظهرت هشاشة سلاسل التزويد والحاجة إلى تقوية الإنتاج الوطني في المجالات الصناعية والغذائية والدوائية والتكنولوجية.

وأوضح أن الهدف يتمثل،وفق البرنامج الذي قدمه،في رفع قدرة المغرب على تغطية حاجياته الأساسية بموارده الذاتية، وتقليص تأثره بتقلبات الأسواق الدولية،بالتوازي مع خلق فرص شغل جديدة للشباب.

مغاربة العالم والأسرة في صلب التصور الاجتماعي

وفي ما يتعلق بمغاربة العالم،دعا الأمين العام لحزب الاستقلال إلى الانتقال من السياسات الموجهة إليهم إلى إشراكهم بشكل أكبر في إعداد السياسات العمومية واتخاذ القرار،إلى جانب مواكبتهم في تعليم أبنائهم اللغتين العربية والأمازيغية،بما يحافظ على صلتهم بالمغرب.

وفي الشق الاجتماعي،وضع الأمين العام نزار،الأسرة ضمن القضايا التي تحظى بالأولوية في تصور حزبه،متوقفاً عند ارتفاع حالات الطلاق،ومقترحاً تطوير آليات الوساطة الأسرية ومواكبة الشباب في مجالات التكوين والتشغيل والولوج إلى السكن.

كما دعا إلى مراجعة مؤشر الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر،بما يحد من مخاوف الأسر المرتبطة بفقدان الدعم،مؤكداً أن الهدف،وفق تصوره،لا ينبغي أن يقتصر على استمرار المساعدة، وإنما يتعين أن يتجه نحو إخراج الأسر من دائرة الفقر وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى.

وفي ختام اللقاء،دعا نزار بركة الناخبات والناخبين إلى المشاركة في اقتراع 23 شتنبر،والتصويت لصالح حزب الاستقلال،مؤكداً أن الاختيار الانتخابي لا يرتبط فقط بالأشخاص والرموز،وإنما أيضاً بالسياسات والبرامج التي ستؤثر في الحياة اليومية للمواطنين.

واختزل بركة توجه حزبه في شعار «وطني.. مستقبلي»،باعتباره عنواناً لطرح انتخابي يركز،وفق ما عرضه خلال اللقاء،على تكافؤ الفرص،وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية،وتعزيز فرص الشباب داخل المغرب.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-62600.html




شاهد أيضا
تعليقات الزوار