عبد الحق نجار وصيف لائحة حزب الاستقلال بطنجةاصيلة:الأولوية للتشغيل والتنمية المتوازنة

أجرى الحوار المختار الرمشي/جريدة الصباح
تحدث عبد الحق نجار،وصيف وكيل لائحة حزب الاستقلال بالدائرة الانتخابية طنجة أصيلة، في حوار مع «الصباح»، عن دوافع اختياره خوض الانتخابات التشريعية بألوان الحزب، وأكد أنه وجد في توجهاته الاقتصادية والاجتماعية تقاطعا مع رؤيته في مجال الأعمال، خصوصا في ما يتعلق بتشجيع الاستثمار والمبادرة الحرة وتوفير الثروة لتقليص الفوارق المجالية وتحقيق العدالة الاجتماعية. وتطرق نجار، وهو رجل أعمال بطنجة، إلى موقع حزب الاستقلال في المنافسة الانتخابية، وخياراته في التحالفات المقبلة، مبرزا أن ابتعاد حزبه عن التلاسن والمواجهة الكلامية مع منافسيه نابع من رغبته في تركيز النقاش على البرامج والمقترحات التي تهم المواطنين، وتوقف عند مفهوم «حكومة المونديال»، معتبرا أن كأس العالم ليست غاية في حد ذاتها بل رافعة للتنمية والاستثمار وفي ما يلي نص الحوار:
أجرى الحوار: المختار الرمشي (طنجة)
لماذا اخترت حزب الاستقلال لخوض الانتخابات التشريعية؟
> اخترت حزب الاستقلال انطلاقا من مجموعة من الاعتبارات المبدئية والسياسية، في مقدمتها مرجعيته الوطنية ورصيده التاريخي وحضوره المتجذر في المشهد السياسي والمجتمعي، خاصة بمنطقة الشمال، وهو ما يمنح العمل داخله قاعدة مؤسساتية وتنظيمية أعتبرها مهمة لأي تجربة سياسية جادة.
كما وجدت في توجهات الحزب الاقتصادية والاجتماعية تقاطعا واضحا مع رؤيتي وتجربتي في مجال الأعمال، خصوصا في ما يتعلق بتشجيع الاستثمار والمبادرة الحرة وتوفير الثروة، مع ضرورة أن يواكب ذلك تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية وضمان استفادة مختلف الفئات والمناطق من ثمار التنمية.
ومن بين الأسباب التي شجعتني أيضا على هذا الاختيار، اهتمام الحزب بالقضايا المرتبطة بتنمية المنطقة، وفي مقدمتها دعم المقاولات والاستثمارات المنتجة، وتحريك الاقتصاد المحلي، وتوفير فرص الشغل لفائدة الشباب، وهي ملفات أعتبرها أساسية، بحكم تجربتي المهنية ومعرفتي بعدد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها مدن الشمال.
إضافة إلى ذلك، أقدر أهمية القرب من المواطنين والإنصات إلى انتظاراتهم، وهو ما توفره الهياكل والتنظيمات الميدانية للحزب، بما يسمح بالتواصل مع مختلف الفئات ونقل انشغالاتها الاقتصادية والاجتماعية إلى المؤسسات ومراكز القرار، وتحويلها إلى مبادرات ومقترحات قابلة للتنفيذ.
كيف تقرأ ثقة حزب الاستقلال فيك ووضعك ضمن لائحته بدائرة طنجة أصيلة؟
> أعتبر ثقة حزب الاستقلال في شخصي للمنافسة في دائرة لها ثقل سياسي واقتصادي واجتماعي، تكليفا ومسؤولية قبل أن تكون مجرد تزكية انتخابية. وهذا الاختيار اعتبره تعبيرا عن رغبة الحزب في الدفع بكفاءات قادرة على خوض المنافسة ببرامج واقعية، وقريبة في الوقت نفسه من انشغالات المواطنين وانتظاراتهم.
كما أن المرحلة تفرض، في تقديري، الجمع بين الرصيد التاريخي والتنظيمي للحزب وبين رؤية تنموية حديثة تستجيب للتحولات التي تعرفها المنطقة. فطنجة تعيش دينامية اقتصادية واجتماعية متسارعة، وتحتاج إلى مبادرات ومقترحات تواكب هذه التحولات، خاصة في مجالات الاستثمار والتشغيل والخدمات الاجتماعية.
ومن هذا المنطلق، أتعامل مع ثقة الحزب باعتبارها مسؤولية تقتضي تحويل ما نحمله من أفكار وبرامج إلى التزام ميداني، وخوض المنافسة الانتخابية بشكل جاد ومسؤول، بهدف الدفاع عن قضايا المنطقة ونقل انتظارات سكانها إلى المؤسسة التشريعية.
تجمع تجربتك بين القانون والصحافة وتدبير الأعمال، ماذا يمكن أن تضيف هذه الخلفية المتنوعة إلى تجربتك السياسية؟
> أعتقد أن الجمع بين هذه المجالات يمنحني رؤية متكاملة للعمل السياسي.فالتكوين القانوني يساعدني على قراءة مشاريع القوانين وفهم أبعادها وآثارها، والمساهمة في مناقشتها وتجويدها،بدل الاقتصار على التعامل معها من زاوية التصويت فقط. أما التجربة الصحفية،فقد أكسبتني القدرة على الإنصات إلى نبض المجتمع،وفهم انشغالات المواطنين،وتبسيط الملفات المعقدة والتواصل بشأنها بوضوح وشفافية.في المقابل،أعتبر تجربة تدبير الأعمال رصيدا مهما في التعامل مع القضايا المرتبطة بالميزانية والموارد والسياسات العمومية،لأنها تعزز ثقافة النجاعة وربط القرار بالنتائج والأثر الملموس.وهذا التكامل بين المجالات الثلاثة يمكن أن يساعدني على ممارسة العمل البرلماني برؤية تجمع بين التشريع والرقابة والقرب من الواقع.
كيف يمكنك أن تنتقل من منطق تدبير المقاولة وتحقيق أهدافها إلى منطق العمل السياسي وتدبير الشأن العام؟
> الانتقال من تدبير المقاولة إلى العمل السياسي لا يعني نقل المنطق نفسه من مجال إلى آخر، لأن طبيعة المسؤولية والأهداف تختلف. في المقاولة يكون التركيز على الاستدامة المالية، وتطوير النشاط، وتحقيق النمو، وتقاس النتائج أساسا بالمؤشرات المالية والقدرة على تحسين الأداء وتقليص المخاطر.
أما في العمل السياسي وتدبير الشأن العام، فالمعيار مختلف، لأن المسؤولية ترتبط بثقة المواطنين وبالقدرة على تحويل البرامج والالتزامات إلى سياسات عمومية تحقق أثرا ملموسا، وتستجيب لحاجات المجتمع، وتساهم في تقليص الفوارق وتحسين الخدمات. كما أن القرار السياسي لا يخضع فقط لمنطق النجاعة، بل يقتضي الموازنة بين الإمكانات المتاحة والمصلحة العامة والالتزامات الاجتماعية والاقتصادية.
لذلك أعتبر أن تجربة المقاولة يمكن أن تفيدني في التنظيم والتخطيط وحسن تدبير الموارد وتقييم النتائج، لكن العمل السياسي يفرض في الوقت نفسه منطق الإنصات والتوافق وتحمل المسؤولية أمام المواطنين. والفرق الجوهري أن المقاولة تسعى إلى تحقيق أهدافها الخاصة واستدامتها، بينما يقوم تدبير الشأن العام على خدمة المصلحة العامة وتحقيق أكبر قدر ممكن من المنفعة للمجتمع.
إدماج الكفاءات المحلية في مقدمة الأولويات
إذا نال حزبكم ثقة الناخبين وظفر بمقعد برلماني بدائرة طنجة أصيلة، فما الملفات التي سيضعها الفائز في صدارة أولوياته البرلمانية؟
> في حال ظفر مرشح حزب الاستقلال بمقعد برلماني، سيضع في صدارة الأولويات تقليص التفاوتات المجالية والاقتصادية داخل دائرة طنجة أصيلة، والعمل على أن تنعكس الدينامية الاستثمارية والصناعية التي تعرفها المنطقة بشكل مباشر على ظروف عيش السكان وجودة الخدمات المقدمة إليهم.
ويأتي ملف تشغيل الشباب وإدماج الكفاءات المحلية في مقدمة هذه الأولويات، من خلال العمل على استفادة أبناء المنطقة من فرص الشغل التي توفرها الاستثمارات الكبرى والمنصات اللوجستية والمناطق الصناعية، مع دعم برامج التكوين والتأهيل التي تستجيب لحاجيات سوق الشغل.
كما سيتولي أهمية تقليص الفوارق بين المجالين الحضري والقروي، عبر الترافع من أجل تعزيز البنيات التحتية والخدمات الأساسية، خاصة في الصحة والتعليم والماء الصالح للشرب، حتى لا تظل ثمار التنمية متمركزة في المناطق الحضرية وحدها.
ومن الأولويات أيضا دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والتجار والحرفيين، وتسهيل ولوجهم إلى التمويل والصفقات العمومية، إلى جانب الترافع من أجل تحسين خدمات القرب، وتأهيل المؤسسات الصحية، وتطوير العرض المدرسي والجامعي بما يخفف الضغط عن المؤسسات القائمة ويحد من الهدر المدرسي.
المرونة السياسية تسمح للحزب بالتقاطع مع قوى مختلفة
استقطب حزبكم أخيرا على مستوى عمالة طنجة-أصيلة عددا كبيرا من رجال أعمال مميزين وفاعلين اقتصاديين مشهود لهم بالكفاءة. كيف تفسر هذا التوجه؟
> أعتقد أن إقبال عدد من رجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين على حزب الاستقلال يرتبط بجملة من العوامل، في مقدمتها توجهه الاقتصادي القائم على تشجيع المبادرة الحرة ودعم المقاولة الوطنية، إلى جانب حضوره التنظيمي والتاريخي في جهة طنجة تطوان الحسيمة.
كما أن انخراط الفاعلين الاقتصاديين في العمل الحزبي يمنحهم، في نظري، فرصة للمساهمة في النقاش العمومي وصياغة التصورات المرتبطة بالتنمية المحلية، خصوصا في القطاعات الصناعية والتجارية والخدماتية التي تشكل جزءا أساسيا من النسيج الاقتصادي لطنجة.
ويحرص الحزب على استقطاب الكفاءات والأطر الاقتصادية وتجديد نخبه المحلية، بما يسمح بإشراك أصحاب التجربة في بلورة المشاريع والمبادرات التنموية. كما أن التحولات الاقتصادية واللوجستية التي تعرفها طنجة تجعل عددا من الفاعلين يبحثون عن إطار سياسي يواكب هذه الدينامية ويتيح لهم الإسهام في النقاش حول مستقبل المنطقة.
إلى أي حد يستجيب برنامج حزب الاستقلال لانتظارات سكان طنجة أصيلة، خصوصا في التشغيل ودعم الأسر والعدالة المجالية ومحاربة الاحتكار وتضارب المصالح؟
> أعتقد أن برنامج حزب الاستقلال يلامس عددا من الانشغالات الحقيقية لسكان طنجة أصيلة، لكن تجاوب المواطنين معه سيظل مرتبطا بمدى قدرتنا على تحويل مضامينه إلى إجراءات ملموسة. ففي ما يتعلق بدعم الأسرة وحماية القدرة الشرائية، هناك فئات واسعة تتطلع إلى حلول تخفف عنها أعباء المعيشة والسكن، لذلك لا بد من البحث عن آليات للدعم تكون واضحة وفعالة وتصل إلى مستحقيها بعيدا عن التعقيدات.
أما تشغيل الشباب، فيظل من أبرز التحديات، لاسيما أن المنطقة تتوفر على إمكانات صناعية ولوجستية كبيرة. لذا يجب ربط التكوين بحاجيات سوق الشغل، وتشجيع المبادرة والمقاولة، وخلق فرص عمل مستقرة تمكن الشباب من الاندماج الاقتصادي، بدل الاكتفاء ببرامج ظرفية لا تحقق الأثر المنتظر.
كما تحظى العدالة المجالية بأهمية كبيرة، بالنظر إلى التفاوت بين مركز طنجة وبعض الأحياء والمناطق شبه القروية والقروية التابعة للدائرة. لذلك نعتبر أن التنمية يجب أن تشمل هذه المجالات من خلال تحسين البنيات الأساسية والخدمات وتقليص الفوارق بينها وبين المراكز الحضرية.
وبخصوص محاربة الاحتكار وتضارب المصالح، فهو مطلب يهم المواطنين وصغار التجار والفاعلين الاقتصاديين، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وصعوبة الولوج إلى بعض فرص الاستثمار والصفقات. وفي النهاية، سيظل تجاوب الناخبين مع البرنامج مرتبطا بمصداقية من يمثلونه محليا، وقدرتهم على ترجمة هذه الالتزامات إلى عمل ميداني ونتائج قابلة للقياس.
اين يمكن تصنيف حزب الاستقلال في ظل المنافسة السياسية للظفر بالحكومة المقبلة؟
> أرى أن حزب الاستقلال يدخل هذه الانتخابات من موقع قوة سياسية تسعى إلى تعزيز حضورها داخل المشهد الوطني، مستفيدة من رصيدها التاريخي وامتدادها التنظيمي وتجربتها في تدبير الشأن العام. كما أن موقع الحزب يمنحه قدرة على لعب دور مهم في بناء التوازنات السياسية التي ستفرزها نتائج الاقتراع.
ويتميز الحزب، في تقديري، بقدر من المرونة السياسية التي تسمح له بالتقاطع مع قوى مختلفة، انطلاقا من مرجعيته الوطنية واختياراته الاقتصادية والاجتماعية. وهذا ما يجعله قادرا على المساهمة في بناء تحالفات تقوم على البرامج والتوافق حول الأولويات الكبرى، بدل الارتباط بتحالفات جامدة ومسبقة.
كما يعتمد الحزب على حضوره داخل الجماعات الترابية وعلى قواعده وأطره المحلية، وهي عناصر تمنحه امتدادا ميدانيا ويعزز بها موقعه في المنافسة. وفي النهاية، ستحدد صناديق الاقتراع حجم هذا الحضور وطبيعة الدور الذي يمكن أن يضطلع به الحزب، سواء داخل الأغلبية المقبلة أو من خلال موقع سياسي آخر تفرزه النتائج.
انتظارات المواطنين أكبر من الإعداد لكأس العالم
اختار حزب الاستقلال خلال الحملة الابتعاد عن السجال المباشر مع منافسيه. ما خلفيات هذا الخيار؟
> اختيار حزب الاستقلال الابتعاد عن التلاسن والمواجهة الكلامية خلال الحملة الانتخابية نابع من رغبته في تركيز النقاش على البرامج والمقترحات التي تهم المواطنين، بدل استهلاك جزء من الحملة في سجالات جانبية لا تضيف شيئا إلى النقاش العمومي.
كما أن الحزب يفضل الحفاظ على خطاب مسؤول ومتزن، خصوصا في ظل ما تفرضه المرحلة من حاجة إلى احترام المؤسسات وتجنب توسيع دائرة التوتر بين الفرقاء السياسيين، سواء كانوا حلفاء أو منافسين.
ونعتبر أن التنافس الانتخابي يجب أن يقوم أساسا على إقناع الناخبين بالبرامج والحصيلة والبدائل العملية، في إطار احترام القواعد القانونية والأخلاقية للحملة، بعيدا عن التجريح والتهجم الشخصي. وفي النهاية، يبقى الحكم للناخب الذي يقارن بين العروض السياسية ويختار على أساس ما يراه أقرب إلى انتظاراته.
ما القوى السياسية التي يمكن أن يلتقي معها حزب الاستقلال في تحالفات ما بعد الانتخابات؟ وعلى أي أساس؟
> لا أعتقد أن التحالفات يمكن حسمها مسبقا أو اختزالها في أسماء أحزاب بعينها، لأنها ترتبط أولا بما ستفرزه صناديق الاقتراع وبطبيعة الخريطة السياسية التي ستنبثق عنها. وحزب الاستقلال، بحكم مرجعيته وتجربته السياسية، يتعامل مع التحالفات بمنطق يجمع بين الثوابت والواقعية السياسية.
وبالنسبة إلي، فإن التقارب مع أي شريك يفترض وجود أرضية مشتركة في البرامج والأولويات، خصوصا في القضايا الاجتماعية والاقتصادية، ودعم التنمية وتقليص الفوارق وتحقيق العدالة المجالية. فالتحالف لا ينبغي أن يكون مجرد ترتيب لتقاسم المواقع، بل وسيلة لبناء أغلبية قادرة على تنفيذ التزامات واضحة والاستجابة لانتظارات المواطنين.
لذلك ستظل طبيعة الشريك ومدى التقارب معه مرتبطة بقدرته على الالتقاء مع الحزب حول هذه الأولويات، سواء تعلق الأمر بتشكيل الحكومة أو بتدبير المؤسسات المنتخبة.
يتردد في النقاش السياسي تعبير «حكومة المونديال» لوصف الحكومة المقبلة. كيف تنظر إلى هذا الرهان، وما موقع حزب الاستقلال فيه؟
> مصطلح “حكومة المونديال” أثار نقاشا سياسيا واسعا، لأنه يحمل في طياته فرصا تنموية واستثمارية مهمة، لكنه قد يعطي في الوقت نفسه انطباعا بأن مهام الحكومة المقبلة ستنحصر في الإعداد لكأس العالم 2030 والبنيات المرتبطة به، بينما انتظارات المواطنين أوسع من ذلك بكثير.
وحزب الاستقلال يتحفظ على اختزال المرحلة المقبلة في هذا العنوان، ويعتبر أن الحكومة التي ستفرزها الانتخابات ستكون مطالبة بتدبير أوراش كبرى، ومواصلة تنزيل النموذج التنموي، والتعامل مع القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، إلى جانب الاستحقاقات الوطنية الكبرى.
أما المونديال، فننظر إليه باعتباره فرصة لتسريع الاستثمار وتحسين البنيات التحتية وتحريك الاقتصاد، وليس غاية في حد ذاته. والمهم بالنسبة إلينا هو أن تنعكس الاستثمارات المرتبطة به على الاقتصاد المحلي، وعلى فرص الشغل والمقاولات والخدمات، حتى تتحول هذه التظاهرة إلى رافعة تنموية يستفيد منها المواطن قبل الحدث وبعده.





