حول التشهير بمثلي مراكش :إحترموا خصوصيات الآخرين

حول التشهير بمثلي مراكش :إحترموا خصوصيات الآخرين
لقد تابعت قضية هذا المواطن المغربي بكل حرص وإستقلالية تامة.. وأبحرت في كلمات التشهير التي تبنتها بعض المنابر الإعلامية.. كما شهدت تهكما وأحكاما صادرة بغير قرائن على هذا الشاب من طرف البعض الجاهل مسبقا لعواقب هذا التشهير.وكان الجواب :الحموشي يكلف المفتشية العامة بإجراء بحث إداري لتحديد ملابسات تسريب صور لشخص في وضعية خلاف مع القانون بمراكش
لست هنا مدافعا عن هذا المواطن المغربي.. أقول مواطنا مغربيا.. لأن الدستور والقانون يضمنان له حقوق المواطنة بما في ذلك الحماية والكرامة والأمن بمقتضيات فصول أقنها المشرع المغربي.. لذا وجب علي التذكير بما يلي،
أولا، لا يمكن إعتقال شخص إلا لجرم إرتكبه سواء كان متلبسا أو لثبوت الجريمة عبر الشهود و القرائن طبقا لمواد المسطرة الجنائية ( 175 إلى 188 )، ما يحيلنا في هته القضية أن هذا الشخص أمام القانون مدان بقضية دهس مواطن بواسطة سيارته ومحاولة الفرار.. لا جريمة أخرى يمكن متابعته بها بدليل أن المتابع ألقي عليه القبض بمفرده داخل سيارته وأضع ألف سطر على جملة وحده داخلة السيارة ما يسقط تشريعيا تهم ممارسة الفساد أو الإخلال بالحياءالعام وإن كان يرتدي ملابس النساء لعدم وجود أي قانون يعاقب على ذلك.
ثانيا، الفديو المتداول لحظة إلقاء القبض على هذا المواطن يعتبر تشهيرا لشخصه طبقا لمواد للفصل ” (447) فإنه “يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من (2.000 إلى 20.000) درهم كل من قام عمدا، وبأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، بالتقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري، دون موافقة أصحابها
يعاقب بنفس العقوبة، من قام عمدا وبأي وسيلة، بتثبيت أو تسجيل أو بث أو توزيع أو بث أو توزيع صورة شخص أثناء تواجده في مكان خاص، دون موافقته”
ثالثا، بما أن المشرع المغربي قد أسند من خلال التشريع الوظيفي مهمة تطبيق القانون إلى الشرطة بمختلف أجهزتها بمعية مصالح أوكل إليها نفس المهام كما جاء في الفصل ( 27 ) من قانون المسطرة الجنائية، فإن الشرطي في هاته النازلة قد أخل بأحد بنود مهامه الوظيفية لعدم مراعاة ” الفقرة الأولى من الفصل ( 447 ) من القانون الجنائي وذلك بعدم منع تصوير المتهم أثناء إعتقاله وحمايته من العامة.
رابعا، لا يحق لأي أحد تسريب أسرار التحقيق للعموم بما في ذلك الوثائق الوطنية إعتبارا أنها وثائق خاصة لحاملها .. كما يضمن له القانون حق متابعة القائمين على التحقيق قضائيا والمطالبة بالتعويض ورد الإعتبار.



