العدل والإحسان بطنجة .. محاكمة ذ بنمسعود هو استهداف للجماعة

 

 

العدل والإحسان بطنجة .. محاكمة ذ بنمسعود هو استهداف للجماعة

 

 

عبد القادر زعري


عقدت المحكمة الابتدائية بطنجة، أولى جلساتها لمحاكمة عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، الجناح السياسي لجماعة العدل والإحسان، بحضور عدد من قادتها، على رأسهم عبد الواحد متوكل رئيس الدائرة السياسية للجماعة، وأعضاء الأمانة العامة حسناء قطني وعبد الصمد فتحي وحسن بناجح، وبمؤازرة أزيد من ثلاثين محاميا.


وقت احتشد أمام المحكمة العشرات من المناصرين والأعضاء، ورددوا شعارات وهتافات جاء فيها :  وردد المتظاهرون هتافات من قبيل “تحية الصمود للدكتور ابن مسعود”، “أوقفوا قمع الأستاذ.. أستاذ حر يبقى حر.. دربه درب الحرية”، “حاكموا تفويت الأراضي.. ماشي التدوين الافتراضي”، “يا للعار يا للعار.. والتعبير في خطر”، “عملوا على التدوين رقابة.. يا عجابة يا عجاية.. لا تمارس حق النقابة يا عجابة يا عجابة.. لا تواصل لا خطابة.. يا عجابة يا عجاية.. حنا فدولة ولا فغابة فيها حولة.. والخطبة الملكية شرحوها لينا المخازنية”.


وقد ألقى في الحضور الدكتور عبد الواحد المتوكل، الأمين العام للدائرة السياسية، كلمة جاء فيها: “نحن نشهد اليوم محاكمة من أعجب ما يكون، محاكمة لا يكاد يوجد لها مثيل في الأمم التي تحترم نفسها وتحترم القانون. محاكمة رجل معروف باتزانه ومعروف باستقامته ومعروف بمواقفه ومعروف بنضاله، فإذا به يحاكم اليوم من أجل بضع كلمات لم يتعرض فيها حتى للمغرب”.


وكانت الجماعة قد أعلنت يوم 20 مارس المنصرم، أن عناصر من الشرطة المحلية بطنجة، قامت باعتقال الأستاذ الجامعي محمد بنمسعود، وذلك من مقر عمله بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين. ثم انتقلوا به إلى بيته حيث قاموا بتفتيشه، قبل أن يتم نقله إلى مقر ولاية الأمن بطنجة. كما نددت بهذا “الاعتقال وطريقته واقتحام البيت وترويع الأسرة” واستغربت من  “هذه البهرجة الفلكلورية الأمنية في التعامل مع شخصية معروفة، كان يكفي معها توجيه استدعاء بالحضور لدى الدوائر الأمنية كما ينص على ذلك القانون.


ولاية الأمن أصدرت بلاغا أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، جاء فيه : “توصلت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة بتعليمات النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بنفس المدينة، والقاضية بفتح بحث حول ملابسات نشر حساب على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” في اسم المعني بالأمر لصورة إمرأة سورية، أرفقها بتعليق حول تعرضها لاعتداء بمدينة جرادة، مع إجراء تفتيش بمنزله. وتنفيذا لهذه التعليمات، يوضح المصدر ذاته، ربطت فرقة من الشرطة القضائية، بتاريخ 20 مارس الاتصال المباشر بالإدارة التربوية للمركز الجهوي لمهن التربية والتعليم، ممثلة في نائب رئيس المركز، الذي تكلف باستدعاء الأستاذ المعني بالأمر إلى مكتبه بغرض تسليمه استدعاء للحضور إلى مقر الشرطة القضائية من أجل تحصيل إفادته، وذلك بخلاف ما جاء في البيان المشار إليه أعلاه من ادعاءات حول اعتقال هذا الأخير من داخل القسم وأمام طلبته”.


وعن الإجراءات اللاحقة للاستدعاء أضافت ولاية الأمن، “أن المعني بالأمر، أبدى فور إشعاره بموضوع الاستدعاء وبمضمون تعليمات النيابة العامة، استعداده لمرافقته عناصر الأمن قصد إجراء تفتيش بمنزله وتحصيل إفادته بشكل فوري، الأمر الذي تزكيه تصريحاته المضمنة بكل من محضر الاستماع إليه وكذا محضر التفتيش، والذي وافق على كامل مضمونهما ووقع عليهما بخط يده، دون تسجيل أي اعتراض أو تحفظ من جانبه. وأكدت ولاية أمن طنجة أن جميع الإجراءات التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية قد تمت في احترام تام للحقوق والضمانات القانونية المكفولة للمعني بالأمر، وتحت الإشراف الدائم للنيابة العامة المختصة، مجددة النفي القاطع لتوقيفه أو إخضاعه لأي إجراء مقيد للحرية، علما أن النيابة العامة كانت قد أصدرت في نفس اليوم تعليماتها بتقديمه في حالة سراح بتاريخ 26 مارس.


وعقب نهاية الجلسة التي انتهت بالتأجيل إلى يوم 29 ماس المقبل، صرح عبد الواحد المتوكل أن هاته المحاكم هي “استهداف للجماعة في شخص هذا الرجل” يقصد الأستاذ محمد بن مسعود. هذا الأخيرمن جهته صرح “أنا أستاذ باحث ومناضل نقابي وفاعل سياسي ويحق لي التعبير عن آرائي في كل قضايا وطني وهذا حقي ولن أتنازل عنه “، وعن المحاكمة قال “أتمنى أن تكون المحاكمة عادلة”.

 





شاهد أيضا
تعليقات الزوار