النقابة الوطنية للصحافة المغربية تترك عبد العالي حامي الدين في مواجهة “ماضيه”

النقابة الوطنية للصحافة تترك عبد العالي حامي الدين في مواجهة “ماضيه”

يبدو أن خطة “عبد العالي حامي الدين” العضو البارز في حزب “العدالة التنمية”، في الاختباء وراء ما يوفره العمل السياسي من امتيازات مادية ومعنوية، للتهرب من مواجهة جزء قاتم من ماضيه، قد انتهت صلاحيتها. وأن روح الطالب محمد أيت الجيد الذي لقي حتفه يوم 25 فبراير 1993، نجحت في مطاردته وهي الآن جاثمة على حاضرة ومستقبله.
فقد إعتذرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية لعبد العالي حامي الدين، و اخبرته بعدم إمكانية تمكينه من استغلال مقرها لإجراء ندوة صحافية ، النقابة الوطنية للصحافة المغربية أصدرت بيانا مباشرة بعد هذا الإعتذار ، توضح فيه اسبابه .
وكان عبد العلي حامي الدين يعتزم تنظيم ندوة صحافية حول “انتهاك شروط المحاكمة العادلة: قضية حامي الدين نموذجا”، اليوم الجمعة ثاني مارس 2018، ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحا بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية.
وكان مجموعة من أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية احتجوا على تنظيم حامي الدين لندوة بمقر النقابة، ما دفع عبد الله البقالي، رئيس النقابة، إلى الاعتذار لحامي الدين. و يذكر أن حامي الدين متهم بالمشاركة في مقتل الشهيد آيت الجيد محمد بنعيسى..
و يذكر أن يوم الخميس 25 فبراير 1993 بينما كان المناضل آيت الجيد محمد بنعيسى متوجها إلى حي ليراك رفقة أحد رفاقه – الحديوي الخمار- على متن سيارة أجرة (طاكسي صغير) فوجئا بقوى الغدر والظلام تمنع السيارة من المرور وتكسر الزجاج لتخرجهما منها قسرا وتنهال عليهما بالضرب مستعملة العصي المصفحة بالمسامير والسلاسل والسيوف كما استعملت (القوى الظلامية) حجر الرصيف من أجل تصفية آيت الجيد.و قد تم نقلهما في حالة غيبوبة تامة إلى مستشفى الغساني بفاس حيث ظلا دون عناية طبية،
إلى يوم الجمعة صباحا، فيما ظلت قوى الأمن تحاصر المكان الذي يرقد به الرفيقان. يوم السبت 27 فبراير تم نقل آيت الجيد محمد بنعيسى إلى مصحة خاصة للفحص بأشعة سكانير، هذا الفحص أوضح أنه يعاني من كسر عميق بالجهة اليمنى من الرأس ومن نزيف داخلي. على الساعة الثامنة إلى ربع من صباح يوم الإثنين فاتح مارس 1993 لفظ آيت الجيد محمد بن عيسى آخر أنفاسه.



