ضياع حقوق الملحقين التربويين وملحقي الادارة والاقتصاد

ضياع  حقوق الملحقين التربويين وملحقي  الادارة والاقتصاد

بين وعود حكومة النور  وهراوة حكومة الظلام

ذ.مولاي نصر الله البوعيشي

 من أعطى الأوامر  بتعنيف الملحقين التربويين وملحقي الإدارة و الإقتصاد والمنتظرين يوم 8 مارس 2012 أمام مقر وزارة التربية الوطنية بباب الرواح ؟؟؟

 رئيس الحكومة لا يفوت أية مناسبة دون أن يؤكد على حق المواطنين في الاحتجاج السلمي وزيره في العدل والحريات يصرح صباح مساء بناء حق الإضراب مكفول وزير التعليم الوفا استنكر في لقاء مع المكتب الوطني للكونفدرالية للديمقراطية للشغل ما تعرض له الملحقون بل  و أنكر   جملة وتفصيلا علمه بذلك .  إذن  من هي الجهة التي أعطت الأوامر بإهانة الملحقين بالشتم والسب والركل والرفس ونزع ممتلكاتهم الشخصية من كاميرات وهواتف نقالة  وأجهزة صوت ؟؟

   أنا لست من الذين يعلقون أمالا عريضة على حكومة بنكيران كما لم أعلقها يوما على حكومات سابقة ولا يحتاج الأمر إلى توظيف كل آليات التحليل السياسي والأكاديمي  ليفهم المرء أن نظام الحكم في المغرب له منطقه الخاص ورؤيته الخاصة وذلك بسبب تعدد مراكز القرار وصراع مراكز القوى في بلد تحكمه حكومتان : واحدة في السر وهي الأقوى وواحدة في العلن للاستهلاك الإعلامي وهي الأضعف ، حكومة   ضعيفة في النور  وحكومة  قوية في الظلام . “حكومة تكوي” و “حكومة تبخ”.

  حكومة لامتصاص غضب البسطاء من هذا الشعب الذين يعلقون عليها  أمالا عريضة وهم – مساكين- لا يدرون بأنها حكومة لا حول لها و لا قوة ، وحكومة أخرى لامتصاص دماء الشعب ولهف أمواله وتهريب مدخراته وضرب وإهانة أبنائه لمجرد مطالبتهم بحقوقهم  ، حكومة هي الماسكة الحقيقية  بالملفات الحيوية، وأعضاؤها هم المخططون الحقيقيون والواضعون الفعليون للسياسات الإستراتيجية والخيارات الكبرى لهذه المملكة السعيدة.

   إذن الذي ضرب الملحقين التربويين وأهانهم أمام مؤسسة عمومية موجودة اصلا لخدمة الشعب ولخدمة منتسبيها بالخصوص هم رجال يأتمرون بأوامر حكومة تشتغل في الظلام وهذا يناقض  المنهج الديمقراطي الذي  قيل لنا  بأن حكومة بنكيران (المسؤولة ) قد أسست عليه ،  وإذا بها وعلى هامش ما تعرض الملحقون وقبلهم أصحاب الزنزانة 9  تتهرب من (مسؤوليتها) وتلقي باللوم  على الأشباح   وكان من عنف الملحقين  اثناء وقفتهم في اليوم العالمي للمرأة  مخلوقات من المريخ ،   وكان على هذه الحكومة إذا كانت مغلوبة على امرها وإذا كانت فعلا  تؤمن بمنطق الديمقراطية أن تفسح  المجال لحكومة الظلام لتخرج إلى النور وأن تعترف بفشلها وعدم قدرتها على ترجمة  أقوالها إلى أفعال  .

إن حكومة النور والظلام بالمغرب يتناقض تماما مع ما هو متعارف عليه في العالم المتقدم ديمقراطيا  حيث تتشكل بالموازاة مع الحكومة المنتخبة  ديمقراطيا  و على أساس الارادة الشعبية الحقيقية، تتشكل معها حكومة تسمى حكومة “الظل ” ،  وهذه الحكومة لا تقل أهمية عن تلك التي شكلت تحت أشعة الشمس بالنسبة للمواطن الذي اتى بهذه الحكومة.  ويقوم كل  وزير  في حكومة الظل بمتابعة  سياسات نظيره بحكومة الشمس ويقول له أحسنت حين يحسن وأسأت حين يسيء ، ولكن الحكم النهائي يبقى للشعب الذي تنور طريقه سلطة رابعة هي الاعلام بمختلف مكوناته والبرلمان بمختلف تشكيلاته والوانه

هل سمعتم فريقا برلمانيا طالب بجلسة استماع بسبب ما تعرض له المحتجون ملحقون وغيرهم ؟؟

هل رأيتم  برلمانيا واحدا يرفع عقيرته بالإحتجاج على ما وقع سواء في ساحات الإحتجاج او داخل قبة البرلمان ؟؟

  تتشكل حكومة الظل في الحكومات الديمقراطية من الوطنيين المؤهلين بالخبرة العلمية والذين لا ولاء لهم إلا للوطن والمواطن من  الكتلة البرلمانية المعارضة او من الحزب المعارض الاكبر ومن تحت قبة البرلمان وتعتبر واحدة من التقاليد البرلمانية الاصيلة في الدول الديمقراطية و مؤشر على عافية نظامها السياسي وفاعلية سلطتها التشريعية وعلى التداولية والتعددية الحزبية الحقيقية .

   انطلاقا من هذه الفكرة جاءت حكومة الظل لتكون آلية لدراسة أوضاع الوطن ومراقبة تصرفات الحكومة الموجودة في السلطة، ورصد ما يصدر عنها من قرارات وتقييمها وتحليل ما يترتب

 

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار