سجل يا تاريخ : فاتح ماي الأسود في تاريخ الحكومات المغربية
سجل ياتاريخ: فاتح ماي الأسود في تاريخ الحكومات المغرب
طنجة بريس
عبرت السكريتارية الوطنية للتوجه الديمقراطي ومن خلالها الاتحاد النقابي بطنجة عن موافقته المبدئية على قرار جعل شهر ماي 2015 شهرا للاحتجاج والاستنكار بكل الأشكال النضالية. واستغرابه من قرار منعه من التظاهر في فاتح ماي، القرار الذي شجبه المناضل محمد الزكاف في كلمته امام حشد من العمال،واعتبره ضربا لما جاء به الدستور الجديد. كما ندد بالقوة العمومية التي قامت بتفريق وقفتهم بقرار ولائي.والذي صدر مساء يوم الخميس بمبررات غير مقنعة باعتبار أن فاتح ماي عيد عمالي عالمي ولايحتاج الى اشعار … ومن جهة اخرى وانطلاقا من مواقفه الثابتة احتج على على قرار المنع بتضامنه مع الطبقة العاملة التي كانت حاضرة من اجل اسماع مطالبها للرأي العام ومطالبة الحكومة بحفظ كرامة المواطن ،وحقه في العيش الكريم كما تنص عليه المواثيق الدولية والمعاهدات التي وقعها المغرب. إلى جانب آخر أصدر فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع طنجة بيانا احتجاجيا وتضامنيا مع الاتحاد النقابي . التوجه الديموقراطي لما تعرض له من منع من طرف سلطات ولاية طنجة ومصادرة حق العمال في التعبير عن مطالبهم في عيدهم العمالي. ومن رأي طنجة بريس ربما لم تعي النقابات الأكثر تمثيلية انعكاسات قرارها على ما تعيشه القطاعات المهنية المهيكلة وغير المهيكلة من تشنجات على أهبة الاستعداد لتغيير المسار العام الذي تعيش المملكة.
من جانبه الحقوقي السوسيواقتصادي، ليس عدلا أن تعلن النقابات إلغاء احتفالات فاتح ماي، لأنه من حق للعمال والفلاحين الاحتفال وإخبار الرأي العام الوطني بتطلعاتهم، مشاكلهم ومستجدات الدفاع النقابي كطرف مساهم وليس مساوم، خاصة وأن المراقبة الزجرية لوضع الشغيلة لم يرسى بعد على سكة الديمقراطية وحقوق الإنسان، فمن يوقف مسلسل وهيجان الطرد التعسفي الفردي والجماعي، وكم من عامل يحرم من ابسط الحقوق العمالية كما هي متعارف عليها دوليا (حق التغطية الصحية، حق التعويض عن ساعات العمل، حق التقاعد…) ومن يقول لا لبطالة الشباب، لا لحرمان النساء من حقهم في الشغل على قدم المساواة مع الرجال، لا لتمديد سن التقاعد، لا للتوظيفات المشبوهة، لا للإمتيازات الحزبية، لا للإقصاء لا للتهميش… كل ملفات معوقة وتنتظر نضال ديمقراطي مسؤول وليس نضال بيروقراطي مسموم.
ومن جانبه السياسي، من غير المنطقي حرمان العمال والفلاحين من حق التظاهر في يومهم الأممي، جزاء على فشل الحوار، بسبب فشل الحكومة أو فشل النقابات، وإدخالهم مدخل سوء واعتبارهم قوة للاتجار وليس قوة للنضال، والصحيح أن فشل الحوار الاجتماعي يجب أن يشكل دافعا للوحدة والتضامن ومواصلة النضال ضد السياسات العامة وتقديم ما يضمن استقرار وأمن هذا البلد الذي يكابد مكائد أعداء وخصوم وحدتنا الترابية، لدا ندعو إلى مزيد من اليقظة والتبصر، ولا نريد أن تنعكس غرائب حرب الطرق على عجائن الشأن السياسي بالمغرب.



