جلالة الملك محمد السادس يعطي تعليماته لوزيري الداخلية والخارجية من أجل التعبير عن استعداد المغرب لمساعدة الجزائر في مكافحة حرائق الغابات

بعد خطاب العرش،بمناسبة الذكرى 22 لعيد العرش،وسياسة اليد المفتوحة للعاهل المغربي تجاه الأشقاء الجزائريين لطي صفحة الخلافات،وتجاوز العراقيل التي تحول دون تقوية الروابط بين البلدين الجارين،وتجديد الدعوة الصادقة للعمل سوياً، دون شروط،من أجل بناء علاقات ثنائية، أساسها الثقة والحوار وحسن الجوار،انتقل المغرب إلى تفعيل النية الصادقة تجاه الجارة الشرقية لمساعدة هذه الأخيرة في تجاوز الصعوبات التي تواجهها الجزائر نتيجة موجة الحرائق التي يشهدها،مند أيام،شمال وشرق الجرائر والتي خلفت خسائر في الأرواح والتهاب المئات من الهكتارات الغابوية.في هذا الإطار،تتوزع الحرائق التي يجري إخمادها على ولاية جيجل (16 حريقا كبيرا) وبجاية (8 حرائق كبيرة) والطارف (6 حرائق من بينها حريق اجتاح الولاية انطلاقا من تونس) وسكيكدة (4) وعنابة (4) والبليدة (4) وقالمة (3) وسطيف (2) والمدية (2) والجزائر العاصمة (1) وباتنة (1) والبويرة (1) والشلف (1) وخنشلة (1) وأم البواقي (1) وتبسة (1).وأفاد بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،يومه الأربعاء 11 غشت 2021،بأن الملك محمد السادس أعطى تعليماته لوزيري الداخلية والشؤون الخارجية،من أجل التعبير لنظيريهما الجزائريين،عن استعداد المملكة المغربية لمساعدة الجزائر في مكافحة حرائق الغابات التي تجتاح العديد من مناطق البلاد. وأوضح البلاغ ذاته،أته تمت تعبئة طائرتين لإخماد الحرائق من طراز كنادي،للمشاركة في هذه العملية، بمجرد الحصول على موافقة السلطات الجزائرية.للتذكير،فحصيلة ضحايا حرائق الغابات بالجرائر بلغت65 قتيلا على الصعيد الوطني،منهم 37 من المدنيين و28عسكريا،بحسب ما ذكرته خلية الأزمة التي أحدثت في ولاية تيزي وزو.وأشارت ذات الحصيلة إلى تسجيل 12 جريحا في صفوف عسكريين أصيبوا بحروق بليغة، علما أن الحصيلة السابقة أشارت إلى مقتل 42 شخصا من بينهم 25 عسكريا.هذه المبادرة التي استقلبها أغلب الجزائريين بترحيب واعتزاز كبيرين، حيث لقي القرار تفاعلا كبيرا وإيجابيا، إذ اعتبر أغلب المعلقين أن ما قام به الملك محمد السادس اتجاه الجزائر، ينم عن مدى الانسانية التي يتميز بها عاهل البلاد وأن ما بين البلدين من صراع غير موجود في قاموس المغرب الآن.



