ترجل الفارس النبيل: طنجة تودع الدكتور نور الدين الشنكاشي.. رمز الخلق الرفيع والعطاء السخي

ترجل الفارس النبيل: طنجة تودع الدكتور نور الدين الشنكاشي.. رمز الخلق الرفيع والعطاء السخي

كتب :عبد العزيز حيون

ترجل عن صهوة الحياة، ورحل عن دنيانا الفانية بهدوء الكبار، ليمضي إلى جوار ربه الكريم ملبيا نداء خالقه بقلب راض مطمئن.
فقد فجعت مدينة طنجة وأهلها في وفاة المشمول برحمة الله، الدكتور نور الدين الشنكاشي، المناضل الاستقلالي الصادق والخلوق، ونائب عمدة طنجة، الذي ترك برحيله فراغا كبيرا وأثرا عميقا في نفوس كل من عرفوه أو تقاطعت دروبهم معه.
لم يكن الراحل – رحمه الله – فقط شخصية سياسية أو تدبيرية عابرة، وإنما كان مدرسة في النبل الإنساني والأخلاق العالية.
لقد أجمع القاصي والداني، الصديق و الذي يعرفه عن بعد، على طهارة سيرته وصفاء سريرته.
عرف دائما بحسن خلقه الجم، وتواضعه المعهود، وترفعه الدائم عن هوامش الحياة وتفاهاتها، متساميا فوق كل الحسابات الضيقة، لتبقى بوصلته الوحيدة هي خدمة الإنسان والصالح العام بصدق وإخلاص.
وكما كان شامخا في مواقفه، كان كريما في إنسانيته، إذ عرف بعطائه السخي وكرمه الحاتمي الذي لم يكن يعرف الحدود، خصوصا مع من يحتاج إلى عطائه من المحتاجين والمعسرين والذين تقطعت بهم السبل.
و كم من مريض وجد في يده البيضاء شفاء لروحه، وكم من محتاج طرق بباب طيبته فغادر وهو يلهج له بالدعاء.
كان رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه وفيا لمبادئ حزبه العريق، حزب الاستقلال، ووفيا لمدينة طنجة التي أحبها وأعطاها من زهرة شبابه وقلبه، مسؤولا ومناضلا لا يكل ولا يمل.
واليوم، تودع طنجة ابنا بارا من أبنائها، وتفتقد مجالسها وجها مشرقا بالبشاشة والشهامة والوقار.
رحل الدكتور نور الدين الشنكاشي، وبقي طيب ذكره وعطره يفوح في أرجاء المدينة، وبقيت مواقفه الإنسانية العظيمة شاهدة على طينة الرجال الأوفياء الكبار.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، وأن يلهم أهله وذويه، وعائلته الكبيرة والصغيرة، جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-62977.html




شاهد أيضا
تعليقات الزوار