من ساحات الاحتجاج إلى طاولات الإنصاف: تطلعات عمال النظافة بلا مساومة

نظم عمال النظافة بطنجة المنظوين تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وقفة احتجاجية جديدة أمام القصر البلدي (مقر جماعة طنجة)،بعد وقفات الأسبوع الماضي، في ظل استمرار عدد من الملفات العالقة داخل القطاع.
ماذا يريد العمال؟
تتركز مطالب المحتجين حسب المصادر النقابية في:
أولا، الزيادة في الأجور: تفعيل الزيادة بنسبة 5% كل ثلاث سنوات كما ينص القانون، وتسوية بعض الوضعيات المهنية.
ثانيا ،التراجع عن الطرد التعسفي: وهي النقطة التي فجرت الأزمة، بعد طرد عدد من العمال، بينهم أحمد خيات ، الكاتب العام للمكتب النقابي المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب UGTM، معتبرين أن الطرد جاء بسبب نشاطهم النقابي.
ثالثا،تحسين ظروف العمل: توفير شروط السلامة الضرورية، وتحديث أسطول ووسائل العمل المتهالكة، وضمان الاستقرار المهني واحترام الحقوق النقابية والاجتماعية.
أزمة تتكرر وتهدد طنجة وهذه ليست أولى محطات التوتر.
فمنذ سنتين، شهدت طنجة وقفات متفرقة لنفس الأسباب، وتزامنت بعض الاحتجاجات مع مرحلة أعقبت الانتخابات الأخيرة، شهدت خلالها طنجة حالة من الشلل، إثر توقف خدمات النظافة جراء صراعات سياسية ونقابية داخل الشركة المفوض إليها تدبير القطاع.
اليوم، ومع تراكم النفايات في بعض الأحياء، خصوصا ذات الكثافة السكانية المرتفعة، بدأت تظهر نقاط سوداء بجوار الحاويات، ما دفع جماعة طنجة إلى تشديد المراقبة على شركات التدبير المفوض.
والمثير، أن المكتب النقابي لعمال شركة ” أرما ” كان قد أصدر بيانا يتهم فيه أطرافا بالتحريض على ترك الأزبال وعدم القيام بالمهام، معتبرا أن ذلك ساهم في تحويل عدد من النقط بمقاطعة بني مكادة إلى أكوام من الأزبال.
ما الحل؟
المكتب الوطني لعمال وأطر قطاع النظافة، طالب جماعة طنجة والسلطات الولائية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة بفتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي العمال، والتراجع عن قرارات الفصل وإعادة العمال المطرودين.
ويضع استمرار هذه الاحتجاجات إدارات الشركتين والجهات المعنية أمام ضرورة التدخل، قبل اللجوء إلى ما لوح به المحتجون:إضراب مفتوح أو اعتصام مفتوح، وهو ما قد يغرق عروس الشمال في أزمة بيئية خانقة، خصوصا والمغرب مقبل على احتضان تظاهرات دولية كبرى.
كما أشار سابقا في احدى الوقفات الدكتور عبد العزيز حيون، المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال بطنجة أصيلة. قائلا: “معركة هذه الشغيلة لا تتعلق حتى بمطالب مالية ضخمة، وإنما تتلخص في أبسط شروط ومقومات العمل الإنساني”.




