النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية تستعد لفتح ملفات ساخنة مع وزارة الاقتصاد والمالية



عبد القادر زعري

دعت النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية في بلاغها الأخير، إلى اجتماع للمجلس الوطني يوم فاتح ماي، لمدارسة العديد من القضايا التنظيمية والتواصلية ومستجدات الملف المطلبي.

الملف المطلبي يتضمن استئناف الحوار الاجتماعي القطاعي مع وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، وتفعيل مضمون الاتفاق الإطار الخاص بالنظام الأساسي المتعلق بموظفي الوزارة ومنظومة العلاوات وما يتعلق بقطاع الإصلاح الإداري.

واللافت في البلاغ هو إثارته لقضية أساسية مسكوت عنها منذ أزيد من 21 شهرا، ويتعلق الأمر بتعيين مدير عام للضرائب خلفا للمدير العام السابق “عمر فرج”. وهي المرحلة التي يمكن وصفها بالمرحلة الانتقالية التي لم تشهدها الحياة الإدارية للإدارة العامة للضرائب ربما منذ ميلاد الإدارة الضريبية على الإطلاق.

وإذا كان طول مدة انتظار تعيين مدير عام ولد لدى موظفي هاته المديرية مجموعة من التعليقات والخلاصات والإفادات السلبية التي انتعشت في الكواليس، فإن بلاغ النقابة دفع بهاته التعليقات إلى أبعد مدى بصياغة فقرة على غموضها تختزل كثيرا من المعاني والرموز والأحكام، وجاءت كالتالي :

“مراسلة وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة حول الأوضاع التي تعيشها المديرية العامة للضرائب بسبب غياب مدير عام قادر على تدبير شؤون هذا المرفق الإداري الهام والاستراتيجي”.



من بين السطور يمكن القول أن النقابة قد تكون لديها تفاصيل كثيرة حول هاته “الأوضاع” التي تسبب فيها تأخر تعيين مدير عام لمدة طويلة، وكان الزعيم النقابي “ادعيدعة”  ومباشرة بعد إحالة المدير العام السابق “عمر فرج” على التقاعد، قد فسر الحدث، بكونه انتصار ل”قوى مضادة لمسلسل الإصلاح” الذي عرفه هذا المرفق الحيوي.

نقطة أخرى دعمت حجج التعليقات التي ترى في مرحلة “الفراغ” الإداري الناتج عن عدم وجود مدير عام للضرائب قوي، هي الطريقة التي تمت بها عملية تنقيل المدير الجهوي للضرائب “سعيد أورشاكو” من أكادير إلى عاصمة الشرق وجدة.

وإذا كان من أبجديات العمل الإداري أن للإدارة السلطة المطلقة في تدبير مواردها البشرية، فإن صدمة المحيط الاجتماعي والاقتصادي والإنساني بهذا المدير الجهوي، وطريقة استقباله في مركزه الجديد، كلها تشير إلى أن قرار نقله لا يتوافق مجريات الأمور كما كان الجميع ينتظرها.

وعموما يمكن القول إن المديرية العامة للضرائب، وخلال فترة الجائحة التي داهمت العالم، استطاعت تسجيل حضورها القوي والدائم، والتكيف السريع والفعال مع التطورات المتسارعة التي عرفتها الحياة الإدارية بالمغرب. وموظفوا الضرائب قدموا تضحيات كبيرة من أجل ضمان استمرارية المرفق العمومي، وحفظ التوازن الإداري العام.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-24625.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار