أخنوش يحيل “النائبة البرلمانية وفاء البقالي” و”عبد الرحيم بوعيدة” إلى لجنة تأديبية سعياً لفصلهما



اللجنة التنفيذية في حزب التجمع الوطني للأحرار (مشارك في الائتلاف الحكومي) تقرر بالإجماع إحالة أثنين أعضاء من الحزب إلى اللجنة التأديبية مرفقا بطلب لفصلهم نهائيا من الحزب، من بينهم رئيس مجلس جهة كلميم واد نون السابق عبدالرحيم بوعيدة والنائبة البرلمانية وفاء البقالي.

ويعيش حزب التجمع الوطني للأحرار على وقع صراع داخلي كبير في ظل بروز خلافات بين أجنحة وتيارات داخل قياداته كانت نتيجتها استقالات بالجملة طالت مؤخرا القيادي البارز في الاسابيع الأخيرة.

وجه الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار ، عزيز أخنوش، رسالة إلى المنسق الجهوي للحزب بجهة فاس ـ مكناس، محمد شوكي، وجهة كلميم واد نون ، يقول فيهما جواباً على رسالتكم وبعد دراسة أولية للملف واستشارة المكتب السياسي أخبركم أنني لا أرى مانعا في إحالة النائبة البرلمانية وفاء البقالي على  اللجنة الجهوية للتأديب والتحكيم.

يذكر، أن النائبة وفاء البقالي  سبق أن تعرضت للعنف اللفظي والمعنوي من زميل لها في الحزب بسبب تدوينة نشرتها  أشادت فيها بوزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، وهي الإشادة، التي فرضها سياق تقديم الوزير لمشروع قانون المالية التعديلي 2020 بمجلس النواب، وهو القانون الذي لم يلق ترحيبا من طرف عزيز أخنوش.

في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي ، للقيادي عبدالرحيم بوعيدة ، حيث قال : اليوم توصلنا باستدعاء للمثول أمام “اللجنة الجهوية للتأديب والتحكيم لجهة كليميم-وادنون”. خطاب إيطاليا يُفعل من كليميم، ويبقى السؤال المطروح: لماذا رئيس اللجنة لم يوقع على الإستدعاء ؟؟ الإستدعاء أمامكم والتعليق لكم…

وقال مسؤول كبير يوم الثلاثاء إن حزب التجمع الوطني للأحرار يسعى لفصل القيادي عبدالرحيم بوعيدة، الرئيس السابق لجهة كلميم واد نون بالجنوب،والنائبة البرلمانية وفاء البقالي من عضويته.

وكان القيادي عبدالرحيم بوعيدة، الرئيس السابق لجهة كلميم واد نون بالجنوب، أكد على أن “الحزب وصل لحالة من الاستياء العام والتي يسير بسببها إلى الموت بخطى ثابتة وبتصميم من قيادته”، مضيفا أن “الحزب يحتاج لمشرط الجراحة ليجتث جذور من أوصلوه لهذا المصير دون حتى علم زعيمه”.

وأعلن في وقت سابق بوعيدة  عن  “ تأسيس حركة تصحيحية ستخرج الحزب  من صالونات التنظير ومواقع التواصل الاجتماعي إلى العلن لتعلن القطيعة أو الحوار، الاستمرار أو الانسحاب الجماعي”، مشيرا إلى أن “البقاء في حزب يحارب نفسه ويقتل نفسه، أشبه بانتحار ما لم يتدارك حكماء ومؤسسو الحزب ومناضلوه الحقيقيون الموقف”.

وانضمت البرلمانية وفاء البقالي إلى الحركة التصحيحية خصوصا بعدما هاجم مصطفى بايتاس مدير المقر المركزي، زميله في الحزب وزير الاقتصاد والمالية، وانتشرت شظايا هذا الهجوم لتصل إلى البرلمانية وفاء البقالي، التي هوجمت بشكل شرس من طرف أحد موظفي المقر المركزي للحزب، بعدما أشادت بكفاءة وزير المالية والاقتصاد.

وكانت الحركة التصحيحية داخل حزب “الأحرار” قد عزت، في مذكرة وجهتها لأعضاء المجلس الوطني، مطالبتها بمؤتمر استثنائي لانتخاب قيادة جديدة، بـ”مجموعة من الاختلالات التي يعرفها التدبير الداخلي للحزب على جميع المستويات، إضافة إلى تهميش كفاءاته”، و”غيابه عن مواكبة القضايا الوطنية الكبرى، منذ تولي وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش قيادة الحزب، إضافة إلى تأثر صورة الحزب بمقاطعة شركة أخنوش، التي عكست زواج المال بالسياسة”. ويملك أخنوش شركة لتسويق المحروقات كانت محور حملة مقاطعة شعبية.

وبعدما قدمت مجموعة من المنتسبين لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الرحامنة ومدينة الرباط استقالتهم الجماعية من هياكل الحزب، نتيجة التجاوزات والإخلالات في تسيير الجانب المالي، قدم العشرات من المنتمين استقالتهم الجماعية من هياكل الحزب بـ”شتوكة آيت باها” جنوب المغرب، في أوائل شهر غشت الماضي على خلفية “الإقصاء الممنهج في حق مجموعة من مناضلي الحزب وإعطاء الأولوية للدخلاء على الميدان السياسي الذين لا علاقة لهم بالحزب”، على حد تعبيرهم.

وقبل ذلك بأيام أعلن القيادي في الحزب بمدينة فاس علي منور، استقالته أيضا إلى جانب فصيل الطلبة التجمعيين بجامعة سيدي محمد بن عبدالله بالمدينة ذاتها الذي كان قد أعلن استقالته أيضا من الحزب في وقت سابق.

وأقرت نعيمة فرح، قيادية وبرلمانية سابقة عن التجمع الوطني للأحرار، أن “الحزب ليس على ما يرام” في ظل وجود “تجاوزات وأخطاء جسيمة وإقصاء كفاءات ومناضلين صلبه، والأدهى غياب التواصل والآذان الصاغية من القيادة المركزية”.

ورغم تقليل بعض القيادات من تبعات ما يقع إلا أن الخلافات الكثيرة داخل الحزب عجلت كذلك باستقالة عدد من المسؤولين على الإعلام داخل التنظيم السياسي خلال الأسابيع القليلة الماضية، تحت مبرر عدم وجود إستراتيجية عمل على المدى المتوسط والبعيد تغطي بشكل محترف وعملي كافة أنشطة الحزب وتبسيط رؤيته للمواطن.

وقال متابعون للشأن الحزبي، إن ما يعيشه حزب التجمع الوطني للأحرار يُنذر بأزمة تنظيمية حادة، ستؤثر سلبا على أداء الحزب الذي يراهن، باعتباره رابع قوة بالبرلمان المغربي، على قيادة الحكومة المقبلة.

ومن المرتقب أن يعيش المغرب انتخابات برلمانية صيف 2021، التي تأتي في ظل تغيير عدد من الأحزاب لقياداتها، فضلا عن استمرار الصراع والاتهامات المتبادلة بين الأحزاب المشكلة للحكومة.

طنجةبيسhttps://tangerpress.com/news-19780.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار