من بيوكرى إلى تيزنيت.. يحيى عضاض، مسؤول أمني جعل احترام الإنسان والإنصاف عنوانا لمساره المهني

ليس الانتقال من مدينة إلى أخرى مجرد تغيير في موقع المسؤولية،بل هو مناسبة لاستحضار ما يتركه المسؤول من أثر إنساني ومهني في نفوس من اشتغلوا معه،وفي ذاكرة المواطنين الذين تعاملوا معه. ومن هذا المنطلق،يشكل انتقال يحيى عضاض، قائد الهيئة الحضرية، من مدينة بيوكرى إلى تيزنيت لتولي رئاسة الهيئة الحضرية بمنطقة الأمن بتيزنيت، مناسبة للحديث عن تجربة مهنية ارتبطت، في نظر من عايشوا مرحلة عمله، بأخلاق التعامل واحترام الإنسان والانتصار لمبادئ الإنصاف.

خلال فترة اشتغاله بمدينة بيوكرى، برز يحيى عضاض، بحسب ما يعكسه الانطباع الذي تركه لدى محيطه المهني، بنهج قوامه الاحترام في التعامل مع رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، والحرص على صون كرامتهم واحترام حقوقهم، في إطار الالتزام بالقانون ومبادئ حقوق الإنسان التي ينبغي أن تظل أساسا لكل ممارسة أمنية مسؤولة.

فالمسؤولية الأمنية لا تقاس فقط بمدى تنفيذ المهام أو تدبير التدخلات الميدانية، وإنما تقاس أيضا بطريقة التعامل مع المواطنين، وبالقدرة على الجمع بين الحزم في تطبيق القانون واللباقة في التواصل، وبين فرض النظام وصون الكرامة الإنسانية. وهي معادلة تتطلب من المسؤول الأمني حضورا متزنا، وحسا عاليا بالمسؤولية، وإدراكا بأن المواطن ليس طرفا في مواجهة مع المؤسسة الأمنية، بل شريك أساسي في تحقيق الأمن والاستقرار.

ومن الجوانب التي تستحق التنويه في صورة هذا المسؤول، حرصه على مبدأ الإنصاف، ورفضه أن يكون رجال الأمن أنفسهم عرضة للظلم أو الإجحاف. فرجل الأمن، الذي يتحمل مسؤولية حماية الآخرين والسهر على سلامتهم، يظل بدوره مستحقا للإنصاف والاحترام، في إطار القانون والواجبات المهنية. ومن هنا تبرز أهمية المسؤول الذي يوازن بين متطلبات الانضباط المهني وضرورة صون كرامة الموظف، ويحرص على أن تكون المحاسبة قائمة على الموضوعية والعدل، بعيدا عن الأحكام المسبقة أو المعاملة غير المنصفة.

وفي المقابل، فإن رفض الظلم في حق المواطنين يظل مبدأ لا يقل أهمية عن الدفاع عن حقوق الموظفين. فالمسؤول الأمني الذي يضع كرامة الإنسان في صلب اهتمامه يدرك أن تطبيق القانون لا يتعارض مع احترام الحقوق، وأن هيبة المؤسسة الأمنية تزداد رسوخا حين يشعر المواطن بأن حقوقه مصونة، وأن التعامل معه يتم بالاحترام اللازم، دون تمييز أو تعسف.

إن هذه القيم، من احترام واعتدال وإنصاف، تمنح المسؤولية الأمنية بعدها الإنساني، وتؤكد أن نجاح رجل الأمن لا يرتبط فقط بما يحققه من نتائج ميدانية، بل كذلك بما يرسخه من ثقة متبادلة بين المواطن والمؤسسة، وبما يتركه من أثر طيب في نفوس زملائه وعموم المواطنين.

واليوم، وهو ينتقل إلى مدينة تيزنيت لتولي مسؤولية جديدة، يحمل يحيى عضاض معه تجربة مهنية من بيوكرى، بما راكمته من خبرة في تدبير الشأن الأمني الحضري ومواكبة متطلبات العمل الميداني. وهي محطة جديدة تفتح أمامه آفاقا لمواصلة أداء رسالته الأمنية، مستندا إلى ما تقتضيه المسؤولية من انضباط وجدية، وما تحتاجه من حكمة في التدبير وعدالة في التعامل.

إن المسؤول الذي يرفض الظلم في حق المواطن، ولا يقبل أن تهدر كرامة رجل الأمن، هو مسؤول يدرك أن العدل لا يتجزأ، وأن احترام الإنسان ينبغي أن يكون قاعدة ثابتة لا استثناء عابرا. وتلك هي القيم التي تستحق أن تستحضر عند الحديث عن المسارات المهنية، لأنها تظل أعمق أثرا من المناصب، وأبقى حضورا من المواقع.
وبين بيوكرى وتيزنيت، تبقى أصدق عبارات التقدير مرتبطة بما يتركه الإنسان من أثر طيب في محيطه، وبما يقدمه من نموذج في التعامل المسؤول والإنصاف واحترام الكرامة الإنسانية.

كل التوفيق للسيد يحيى عضاض في مهامه الجديدة بمدينة تيزنيت، ومزيدا من النجاح والعطاء في خدمة أمن الوطن والمواطنين، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.

من بيوكرى إلى تيزنيت.. تتغير المسؤوليات، وتبقى الأخلاق والإنصاف واحترام الإنسان أسمى ما يخلده المسار المهني.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-62906.html




شاهد أيضا
تعليقات الزوار