حسن بلخيضر: جمعية تويزا واجنداتها الخفية

جمعية تويزا واجنداتها الخفية
منذ ظهور هذا المهرجان في مدينة طنجة سنة 2005 وهو يثير شكوكا وعلامات استفهام كبيرة حوله وحول مؤسيسيه ولماذا طنجة بالذات كانت محطة لتاسيس هذا المهرجان والتي يجهل جل المتتبعين للشان الثقافي والفني اهدافه وكذلك الميزانية الضخمة التي ترصد له في الوقت الذي نجد فيه جمعيات اخرى في المدينة تلهت وتتسول من اجل ايجاد الدعم المالي لانشطتها اين هي اذا المساوات التي جاء بها الدستور الجديد واين هي تكافؤ الفرص لماذا هذا التمييز الدي تحظى به جمعية تويزا والتي تمنع ان يكون احد منخريطيها غير امازيغيا عندما تم التفكير لتاسيس جمعية تويزا لم تكن نية تاسيسها بريئة بل كانت جزءا من مخطط طويل من اجل خلق كيان جديد باشخاص غرباء على المدينة لتنفيذ اجندات خاصة في جل الميادين سياسية وثقافية واقتصادية من هنا تفتقت عبقرية الياس العمري صديق صديق الملك من اجل وضع اليد على مدينة البوغاز وبعدما كان سكان طنجة تواقون لمهرجان يليق بمكانتها العالمية يجسد ارثها الثقافي العالمي ابى الياس العمري الا ان يؤسس مهرجانا قبليا تفوح منه رائحة التعصب والاقصاء مستقويا اناذاك واقصد سنة 2005 بنفوذه وعلاقته من فؤاد عالي الهمة الذي كان في هذا الوقت وزيرا منتدبا في وزارة الداخلية وهكذا استطاع مؤسس مهرجان تويزا ان يحصل على دعم من وزارة الداخلية بخمسة ملايين درهم وهو رقم قياسي لم تحصل عليه اعتى واقدم الجمعيات في تاريخ المغرب ان الوسائل المتاحة لهذه الجمعية لاتطرح اكثر من علامة استفهام وهذا الزخم الاعلامي الذي يصاحبها دون غيرها كذلك المواضيع التي يختارها المنظمون وكذلك الاقصاء المنظم للمثقفين في هذه المدينة تجعلنا نتاكد من شكوكنا في ان اهداف المهرجان غير فنية وثقافية نهائيا منذ المهرجان الاول الى الان وبنظرة موجزة لمهرجان هذه السنة ارى ان صانعي جمعية تويزا ومنظريها لم يستوعبوا مايجري في المغرب من حراك سياسي وثقافي وفكري ان الاعتماد على تمويل المهرجان على شركة امانديس هو ضرب واستهانة بشعور ساكنة مدينة طنجة ان اعتماد الجمعية على اموال شركة الضحى العقارية التي شوهت مدينة طنجة وجعلتها مدينة اسمنتية بامتياز ان استغلال فؤاد العمري عمدة طنجة وهو الاجندة السياسية لجمعية تويزا لموقعه لحشد الدعم لجمعيته وذلك لتوسطه عند شركة امانديس والضحى والمنعيشين العقاريين كيف لنا ان نحاسب شركة امانديس التي افقرت ساكنة طنجة وفي نفس الوقت اطلب منها دعم مهرجان فؤوي لن تستفيد منه الساكنة من اي شئ سوى اذكاء النعرات القبلية والتي جاهد سكان طنجة منذ القدم من اجل تذويبها وهكذا تعايش الجميع في مدينة طنجة من اهل سوس الطيبين واهل الريف الاشاويس واهل جبالة الاندلسيين واليهود والنصارى الكل عاش في طنجة في سلم وسلام والكل قصد طنجة لسماحة سكانها وعظمة جمالها ولكن بدون مهرجانات وبدون مخططات ولا اجندات ان الطريقة التي ينهجها المنظمون في فرض هذا المهرجان بالاسلوب الذي يريدون انما يصطادون في الماء العكر وباموال عكرة من شركة عكرت صفو وراحة سكان طنجة وبات مطلب الجميع طردها من طنجة وليس بتجميل صورتها وتقديمها كاداعم للمجتمع المدني يحاول مؤسيسي جمعية تويزا تحقيق احلام مرضية قديمة في مدينة طنجة بواسطة المهرجان هذه الاحلام حتما ستصطدم بشاطئ المرقلة على الاطلسي او شاطئ مالاباطاعلى المتوسط او ستطردها رياح الشرقي العاتية كما طردت غيرها قديما طنجة تسع الجميع والتاريخ شاهد على ذلك حيث ان الاستعمار العالمي جعلها دولية ولم تستطع اي دولة بسط نفوذها عليها لوحده



