صلاح الدين مزوار من طنجة .. القطاع الخاص يعاني وأنا جاهز لقيادةCGEM

صلاح الدين مزوار من طنجة .. القطاع الخاص يعاني وأنا جاهز لقيادة CGEM

عبد القـادر زعـري
كما كان منتظرا، حط صلاح الدين مزوار الرحال بمدينة طنجة، في إطار حملته لقيادة الاتحاد المغربي لمقاولات المغرب خلفا للسيدة مريم بنصالح، وترأس لقاءا برجال الأعمال من مدينة طنجة والمنخرطين ضمن الاتحاد، وذلك لشرح برنامجه وتصوره لمستقبل الباطرونا في حال فوزه.

مزوار ظهر في لقاء طنجة صريحا في تحديد الظرفية الاقتصادية التي يعيشها قطاع المقاولات بالمغرب، وقال “إنه لا بد من مقاربة المشاكل التي يعاني منها القطاع الخاص مقاربة شجاعة، شمولية، واضحة ودقيقة، ولا بد من تحديد الأولويات سواء منها الاستراتيجية أو الهيكلية، قد مضى الزمن الذي تُحل فيه المشاكل بمجرد لقاء وزير أو مسؤول”.

وعن دور الاتحاد العام العام لمقاولات المغرب، قال إنه يشكل قوة اقتصادية، وعليها مسايرة جهود الدولة في أولوياتها، بالتأكيد على دوره المحوري في تحريك دواليب التنمية ومعه تحريك آلة التشغيل. كما قال إنه سيعتمد على خبرته وتجربته في الإدارة والتسيير لتفعيل دور الاتحاد.
بالنسبة لاختيار الجهوية، قال إنه سيسعى ليكون الاتحاد العام لمقاولات المغرب، داعما ومنشطا لدورها في تنشيط ودعم وتوفير الشروط المناسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة للقيام بدورها في محيطها الجهوي. ولم ينس القطاع غير المهيكل، فقد قال إنه سيشكل محورا للتفكير في دمجه في النسق الاقتصادي العام.
وبالنسبة لدور الاتحاد على الصعيد الخارجي، قال إنه ورغم المناخ العالمي المتسم بكثير من الإكراهات، فهو سيبذل كل الجهود للبحث عن منافذ جديدة للتسويق والاستثمار، وقال إن إفريقيا أصبحت تشكل “عمقا طبيعيا” لمقاولات المغرب ولابد من استثماره.

رجال الأعمال من جهتهم، وخلال المناقشات، استعرضوا جميع الانتظارات والانشغالات التي تقلقهم، واستفسروا صلاح الدين مزوار عن تصوراته لها، وكان شبه اتفاق حول ضرورة أن يعمل اتحادهم على إيجاد حلول لها، وتخص عدة قطاعات مثل الصناعة والنسيج والسياحة والفندقة واللوجستيك والنقل الوطني والدولي وغيرها، وهي في المجمل مشاكل تتمحور حول ارتفاع كلفة الإنتاج وتحديات المنافسة وهاجس التسويق وارتفاع الضغط الضريبي وصعوبة الحصول على تمويلات البنوك.
مزوار أجاب أنه فعلا يتقاسم كل هاته الصعوبات والتحديات وحتى النكسات التي سُجلت في بعض القطاعات، لكنه أعلن أنه وبدافع خدمة الوطن اختار خوض التحدي بعد شهور من التردد، وأنه واثق من من نفسه ومن قدرة الاتحاد العام على إعادة هيكلة نفسه والرفع من وتيرة دوره في الدفاع عن منخرطيه، لتوفير جو من الثقة في المستقبل.

عموما يمكن القول أن اللقاء وخلافا لما كان متوقعا، غاب فيه التبشير وحضرت فيه الواقعية والبراغماتية والاعتراف بحقيقة ما تعيشه المقاولات من تحديات متصاعدة، لكن من جهة ثانية أبدى صلاح الدين مزوار استعداده لخوض التحدي، مذكرا بتجربته وخبرته واطلاعه بالمناخ العام الذي تعيش فيه المقاولات.
وعن علاقة مزوار بالسياسة قال إن الاعتماد على السياسي لحل المشاكل خطأ، بل الحلول ينبغي أن تكون هيكلية وتشاركية واندماجية وبطريقة شمولية. والاتحاد العام لمقاولات المغرب، يمكنه أن يكون شريكا جديا وبفعالية في كل الخيارات التي ترى الدولة أنها كفيلة بتحريك عجلة الاقتصادر والتنمية والتشغيل، سواء على المستوى الجهوي أو الوطني أو الدولي.




