علي أنوزلا ومبادرة برلمانيي حزب البام

 

علي أنوزلا ومبادرة برلمانيي حزب البام



 

 

مبادر نواب حزب “الأصالة والمعاصرة” القاضية بالتنازل عن تعويضاتهم كبرلمانيين طيلة الفترة السابقة (فترة عطالة البرلمان)، تستحق التشجيع قبل التنويه، وعلى الحزب أن يصدر قرارا واضحا في هذا الأمر حتى لا يبقى مجرد مادة لـ “الاستهلاك الإعلامي”، وعليه أيضا أن يطلب من نوابه بمجلس المستشارين إعادة الأموال التي تلقوها طيلة الفترة السابقة لعطالة مؤسستهم والتي تمتد إلى آخر نهاية الدورة البرلمانية الأخيرة في عام 2016.
وعلى كل المدافعين عن المال العام أن لا يقفوا عند البحث في خلفيات هذه القرار حتى لو أملته دواعي سياسية، وهذا من حق أصحابه لأنه يفترض أنهم يمارسون السياسة وليس التجارة، وإنما أن يدعوا ويضغطوا على باقي النواب البالغ عددهم في الغرفتين 671 نائبا، كل واحد منهم يتقاضى 36 ألف درهم شهريا، وطيلة الشهور الثلاثة الماضية صرف لهذا الجيش من العاطلين المرفهين 72.468 مليون درهم من أموال دافعي الضرائب.
خلال فترة الحكومة السابقة كان حزب “العدالة والتنمية” يفتخر بأنه الحزب الذي طبق مبدأ “العمل مقابل الأجرة”، وقد طبقه ضد مضربين عن العمل بالرغم من أن الإضراب يبقى حقا دستوريا. اليوم وأمام مبادرة خصمه اللدود حزب “الأصالة والمعاصرة” يجد إخوان بنكيران أنفسهم أمام مأزق حقيقي. مأزق أخلاقي وسياسي. وقد حان الوقت ليثبتوا بالفعل أنهم ليسوا من القوم الذين قال عنهم القرآن “أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم”، وأن يقولوا للناس ما قاله النبي شعيب لقومه: “وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه” إذا كانوا بالفعل صادقين.. فالرد يحتاج إلى فعل وليس إلى أقوال لتبرير لا يمكن تبريره إذا كانوا فعلا أحرص الناس على حماية المال العام.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار