المغرب في ساعة الحسم والأنظار تتوجه من جديد صوب العاهل المغربي

 

 

المغرب في ساعة الحسم والأنظار تتوجه من جديد صوب العاهل المغربي


 

عبدالقادر زعري / طنجة بريس


صار في حكم شبه المؤكد، أن المملكة قد تعرف ولأول مرة في تاريخها السياسي المعاصر، تنظيم انتخابات سابقة لأوانها. هذا، ما لم تحدث المفاجأة ويتدخل العاهل المغربي، بشكل مفاجئ وحاسم. كما هو الحال في القرارات السياسية الكبرى.

فالقرارات السياسية بالمغرب، أنواع، منها القرارت الروتينية العادية، ومنها القرارات التكتيكية المرنة، ومنها القرارات الاستراتيجية.

القرارات الملكية الاستراتيجية، تتسم بكونها، مفاجئة وحاسمة. وتكون عادة في شكل خطاب رسمي، أو بلاغ صادر عن الديوان الملكي، موسوم بشكليات متعارف عليها مثل “أصدرنا أمرنا السامي بكذا وكذا”، أو “وضعنا هذا اليوم طابعنا الشريف على أمر يقضي بكذا وكذا”.

ومهما يكن الأمر، فسواء تدخل الملك، بتوجيه أوامر حاسمة للأحزاب بتشكيل حكومة وفق تعليمات يحددها هو وفق الصلاحيات المخولة له ذلك دستوريا، أو بتحديد تاريخ لانتخابات تشريعية سابقة لأوانها، فسيكون التاريخ السياسي للمغرب المعاصر، أمام تحيين لوظيفة قديمة متجددة للملك، وهي أنه هو مصدر السلطاة، ومركز النظام السياسي.

فالانتخابات بجميع أنواعها، لا تعني في النظام السياسي المغربي، أنها يمكن أن تكون مصدرا مستقلا للسلطة، يخول طرفا ما أو جهة سياسية ما، الاعتداد بها في ميدان العراك السياسي، بل الملك يظل هو مركز السلطاة، وهو يمكنه تفويضها، ولا يمكنه وبأي حال من الأحوال تفويتها.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار