نزار بركة حضور وازن داخل الساحة السياسية المغربية والدولية.. مسار سياسي واقتصادي في خدمة التنمية الوطنية


يُعد نزار بركة واحداً من أبرز الوجوه السياسية والاقتصادية في المغرب،حيث استطاع أن يجمع بين الكفاءة الأكاديمية والخبرة الميدانية والعمل الحزبي، ليصبح اليوم من الشخصيات المؤثرة في صناعة القرار السياسي والاقتصادي بالمملكة.
وُلد نزار بركة بمدينة الرباط سنة 1964،في أسرة وطنية ارتبط اسمها بتاريخ الحركة الوطنية المغربية. وقد تلقى تكويناً أكاديمياً رفيعاً في مجال الاقتصاد، أهّله لتولي مسؤوليات مهمة داخل مؤسسات الدولة، حيث راكم تجربة واسعة في مجالات التخطيط الاقتصادي والمالية العمومية والسياسات التنموية.
برز اسم نزار بركة في المشهد العمومي من خلال تقلده عدة مناصب حكومية ومؤسساتية،من بينها وزارة الشؤون الاقتصادية والعامة ووزارة الاقتصاد والمالية،كما ترأس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وهي محطة ساهم خلالها في تقديم العديد من التصورات والتوصيات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وعلى المستوى الحزبي،يُعتبر نزار بركة من القيادات البارزة داخل حزب الاستقلال،أحد أعرق الأحزاب المغربية. وقد انتُخب أميناً عاماً للحزب سنة 2017، ثم جدد الحزب ثقته فيه خلال مؤتمره الوطني،ليواصل قيادة التنظيم في مرحلة تتسم بتحديات سياسية واقتصادية متزايدة.
ومنذ توليه مسؤولية وزارة التجهيز والماء،انصب اهتمامه على عدد من الملفات الاستراتيجية،وعلى رأسها الأمن المائي، وتطوير البنيات التحتية،وتعزيز شبكات الطرق والمنشآت المائية،في سياق يواجه فيه المغرب تحديات مرتبطة بالتغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف.
ويتميز نزار بركة بأسلوب سياسي يعتمد على الحوار والتواصل،إلى جانب تركيزه على المقاربة الاقتصادية في معالجة القضايا الوطنية.كما يحظى ب،سواء من خلال عمله الحكومي أو من خلال قيادته لحزب الاستقلال.ويواصل نزار بركة تفوقه على كل الوزراء الآخرين،مؤكداً حضوره القوي على الساحة الدولية وقدرته على فتح شراكات استراتيجية تخدم المصالح العليا للمغرب،حيث نجح هذه المرة في تعزيز التعاون مع واحدة من أكثر الدول تقدماً في العالم في مجال تدبير الموارد المائية والابتكار البيئي.
ففي هلسنكي عاصمة فنلندا،عقد وزير التجهيز والماء نزار بركة لقاءً ثنائياً مع وزيرة الزراعة والغابات الفنلندية، خصص لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في قطاع الماء، وهو اللقاء الذي تُوج بإطلاق مجموعة العمل المغربية الفنلندية للماء، في خطوة تعكس المكانة التي بات المغرب يحتلها دولياً في مجال تدبير الموارد المائية ومواجهة آثار التغيرات المناخية.
هذه المبادرة الجديدة ستسمح بتبادل الخبرات والتجارب بين البلدين في مجالات حيوية تشمل تدبير المياه الجوفية والسدود والحماية من الفيضانات وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وهي ملفات أصبحت اليوم في صلب الأمن المائي والغذائي للمملكة.
ويأتي هذا التطور ليؤكد مرة أخرى نجاح الدبلوماسية المائية التي يقودها نزار بركة، والتي مكنت المغرب خلال السنوات الأخيرة من التحول إلى نموذج دولي في مجال تدبير ندرة المياه،بفضل المشاريع الكبرى التي تم إطلاقها في مجال السدود وتحلية مياه البحر والربط المائي بين الأحواض المائية وتحديث شبكات الري.
ولم يتوقف الأمر عند حدود التعاون الثنائي،بل شهد اللقاء أيضاً دعوة رسمية للمغرب للانضمام إلى الحوار التفاعلي الدولي “الماء من أجل التعاون”،الذي تشرف عليه كل من فنلندا وزامبيا في إطار التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لسنة 2026،وهو ما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في التجربة المغربية والدور الذي أصبحت المملكة تلعبه في النقاشات العالمية المرتبطة بالأمن المائي والتغيرات المناخية.
وتؤكد هذه الدعوة أن المغرب لم يعد مجرد مشارك في النقاشات الدولية حول الماء،بل أصبح فاعلاً مؤثراً يُطلب حضوره للمساهمة في صياغة الحلول العالمية للتحديات المائية،وهو ما يعزز المكانة الدولية للمملكة ويبرز نجاح الرؤية الملكية التي جعلت من الأمن المائي أولوية استراتيجية وطنية.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن تجربة نزار بركة تمثل نموذجاً يجمع بين الخبرة التقنية والعمل السياسي،وهو ما مكنه من الاستمرار في مواقع المسؤولية لسنوات طويلة،والمساهمة في عدد من الأوراش الإصلاحية،والتنموية التي تشهدها المملكة.
طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-61502.html



