البيت الأبيض قرر إشراك المملكة ضمن فريق العمل الخاص ببطولة كأس العالم 2026،

أعلنت السفارة الأمريكية في المغرب أن البيت الأبيض قرر إشراك المملكة ضمن فريق العمل الخاص ببطولة كأس العالم 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق والتعاون المرتبط بالحدث العالمي.
وأوضحت السفارة، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، أن هذا الفريق يعمل تحت إشراف البيت الأبيض، ويشكل إطارا يجمع المؤسسات الفيدرالية الأمريكية مع شركاء دوليين، للإشراف على عمليات التخطيط والتنظيم والتنفيذ، بما يضمن إخراج البطولة بأعلى مستويات الكفاءة والأمان.
وأضافت أن انضمام المغرب إلى هذا الفريق يعكس متانة العلاقات الثنائية بين البلدين،لا سيما مع اقتراب الاحتفال بمرور 250 عاما على العلاقات المغربية الأمريكية،وهو ما يفتح آفاقا أوسع للتعاون في مجالات متعددة، من بينها الأمن وتبادل الخبرات، إضافة إلى تعزيز الروابط الرياضية والثقافية.إن إدماج المغرب في هذا الإطار العملي يعكس اعترافا ضمنيا بقدرته على تقديم خبرة ميدانية متقدمة في تدبير الحشود، ومكافحة المخاطر الأمنية متعددة الأبعاد، خاصة في سياق التهديدات العابرة للحدود.
فالتجربة المغربية لم تعد محصورة في بعدها الوطني، بل أضحت نموذجا قابلا للتقاسم والتصدير، وهو ما برز بشكل لافت خلال تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، حيث سجل حضور عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين اطلعوا عن قرب على المقاربة المغربية في تأمين المنافسات الكبرى، بما يشمل التنسيق الاستخباراتي، والتدخلات الاستباقية، واستخدام التكنولوجيا في المراقبة وتحليل المخاطر.
كما أن هذه الخطوة تعكس تحولا في طبيعة التعاون المغربي الأمريكي، الذي لم يعد يقتصر على تبادل المعلومات أو التدريبات المشتركة، بل انتقل إلى مستوى الشراكة العملياتية في قضايا حساسة، من بينها تأمين حدث كوني بحجم كأس العالم، وهو ما يعزز موقع المغرب كفاعل موثوق في الأمن الدولي، ويكرس دوره كحلقة وصل بين ضفتي الأطلسي، خاصة في ظل موقعه الجغرافي الاستراتيجي.
ومن زاوية أخرى، فإن هذا الانخراط يمنح المغرب فرصة للاطلاع على أحدث المقاربات المعتمدة عالميا في تأمين التظاهرات الرياضية، وتطوير قدراته الداخلية عبر الاحتكاك المباشر مع أجهزة وخبرات متعددة، ما سينعكس إيجابا على استعداده لتنظيم تظاهرات مستقبلية، سواء على المستوى القاري أو الدولي.
لا يمكن قراءة هذه الخطوة بمعزل عن مسار تصاعدي يعزز مكانة المغرب كقوة إقليمية صاعدة في مجال الأمن، ويؤكد أن الرهان على الاحترافية والانفتاح والتعاون الدولي بدأ يؤتي ثماره، ليس فقط في كسب ثقة الشركاء، بل في التحول إلى شريك فاعل في صناعة الأمن العالمي.



