تندوف: حينما ينزع “قناع اللجوء” لتظهر أنياب الميليشيا.


لم يعد الأمر مجرد “بروباغندا” أو ادعاءات سياسية،بل أصبحت الحقائق الميدانية تتحدث بلغة “الحديد والنار” فوق التراب الجزائري.الاستعراض العسكري الأخير لما يسمى عصابة “البوليساريو”،بمناسبة ذكرى تأسيس كيانهم الوهمي، لم يكن احتفالا بقدر ما كان “شهادة إدانة” صارخة للدولة الحاضنة،وورقة تقنية كشفت عورات “أكذوبة اللجوء” أمام أنظار المجتمع الدولي.سلاحُ “دولة” في يد “عصابة”.السؤال الذي يطرح نفسه بذكاء واستنكار:كيف للاجئ يعيش على المساعدات الإنسانية الدولية أن يمتلك ترسانة من الأسلحة الثقيلة؟ الصورة التي تناقلتها وكالات الأنباء لآليات استطلاع مصفحة ومنظومات دفاع جوي صاروخي من طراز (BRDM-2) و(Strela-1)،لا يمكن أن تُباع في “الأسواق السوداء”.إنها أسلحة نظامية،تحمل “بصمة” مخازن الجيش الجزائري، وتتطلب “شهادة مستخدم نهائي” لا تملكها إلا الدول. هنا يسقط القناع: إننا لا نتحدث عن “جبهة تحرير”،بل عن “فرقة عسكرية جزائرية بزي انفصالي”،يتم تحريكها بالريموت كنترول لزعزعة استقرار المنطقة.الجزائر.. من “ملاحظ” إلى “طرف مباشر” و”راع للإرهاب” القانون الدولي واضح وضوح الشمس،اتفاقية جنيف لعام 1951 تفرض “نزع السلاح” عن مخيمات اللاجئين والحفاظ على طابعها المدني.لكن ما تفعله الجزائر اليوم هو تحويل “مخيمات تندوف” إلى ثكنات عسكرية متقدمة، وساحة لعرض عضلات سلاحها فوق أراضيها وبمباركتها.هذا الترخيص بالاستعراض العسكري ليس “حقا سياديا”،بل هو إقرار بالجرم المشهود.فإما أن الجزائر فقدت السيطرة على حدودها لصالح ميليشيات مسلحة (وهنا تكمن الكارثة الأهلية)،أو أنها تمنح السلاح الثقيل لمنظمة غير دولاتية لتهديد سيادة المغرب، مما يجعلها قانونيا “دولة راعية للإرهاب” و”طرفا رئيسا” في هذا النزاع المفتعل،بعيدا عن أسطوانة “الحياد” المشروخة. رسالة إلى الكونغرس الأمريكي والمجتمع الدولي إن التحركات الأخيرة داخل أروقة الكونغرس الأمريكي للمطالبة بإدراج هذه الجماعة ضمن قوائم الإرهاب لم تأتِ من فراغ. فامتلاك ميليشيا لصواريخ أرض-جو تحت غطاء “اللجوء” يمثل تهديدا مباشرا للملاحة الجوية الدولية ولأمن منطقة الساحل والصحراء التي تعيش على صفيح ساخن. كيف يمكن لدافع الضرائب الأمريكي أو الأوروبي أن يتقبل تمويل “مساعدات إنسانية” تتحول بقدرة قادر إلى وقود لآليات عسكرية وصيانة لمنصات صواريخ؟ كلمة أخيرة.. لقد قدمت الجزائر، بتهورها الأخير، “الدليل القاطع” الذي كانت تفتقده المحاكم الدولية ومراكز القرار في واشنطن. إن ما حدث في تندوف ليس مهرجانا، بل هو “انتحار ديبلوماسي” كشف أن النزاع المفتعل هو مجرد أداة في يد العسكر الجزائري.على العالم أن يختار: إما الانتصار للقانون الدولي ومواثيق اللجوء، أو السماح بنشوء “داعش” جديدة بتمويل وتسليح دولة جارة.والمغرب،من موقع القوة والسيادة،يراقب ويوثق،ولن يصح في النهاية إلا الصحيح: الصحراء في مغربها،والوهم سيحترق بنيران أسلحته التي لا يملك حتى حق تدوير مفاتيحها.



