غياب السيدة محاسن بركة،مديرة الوكالة الحضرية لطنجة أثار تساؤلات واستياء المستشارين في دورة مجلس جماعة طنجة

منهجية تدبير ملف التعمير بمدينة طنجة خلال مرحلة السيدة محاسن بركة،مديرة الوكالة الحضرية لطنجة،أثار قاشاً واسعاً في الأوساط المحلية،خاصة أثناء مناقشة تصميم التهيئة الخاص بمدينة طنجة.
ويرى عدد من المتتبعين أن هذه المرحلة طرحت أسئلة عديدة حول أدوار ومسؤوليات المؤسسات المعنية بالتخطيط العمراني، وعلى رأسها الوكالة الحضرية لطنجة،في ظل ما يعتبرونه ضعفاً في التواصل الميداني وغياباً للمديرة عن بعض محطات الحوار المرتبطة بوثائق التهيئة.
وبحسب آراء عدد من الفاعلين المحليين،فإن تدبير ملف التعمير لا يمكن أن يقتصر على الجوانب التقنية والإدارية فقط، بل يتطلب حضوراً ميدانياً مباشراً،وتواصلاً مستمراً مع المنتخبين والساكنة ومختلف المتدخلين،خاصة عندما يتعلق الأمر بوثائق ترسم مستقبل المدينة لعقود مقبلة.
وتزايدت هذه الانتقادات خلال مراحل مناقشة تصميم التهيئة لطنجة،حيث اعتبر بعض المتابعين أن غياب المسؤولين عن عدد من الاجتماعات والجلسات التشاركية خلق نوعاً من الفراغ في النقاش، وطرح إشكالاً حقيقياً في مدى قدرة الإدارة المكلفة بالتعمير على استيعاب حاجيات الأحياء ومواكبة التحولات المتسارعة التي تعرفها المدينة.
ويرى منتقدون أن مدينة طنجة،التي تعرف خلال السنوات الأخيرة توسعاً عمرانياً كبيراً وضغطاً ديمغرافياً متزايداً، تحتاج إلى مقاربة جديدة في تدبير ملفات التعمير، تقوم على الإنصات والتفاعل المباشر مع المواطنين،بدل الاكتفاء بالمساطر الإدارية التقليدية.
كما يعتبر هؤلاء أن تصميم التهيئة لا ينبغي أن يكون مجرد وثيقة تقنية،بل إطاراً تشاركياً يراعي التوازنات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية،ويأخذ بعين الاعتبار خصوصيات مختلف الأحياء والمناطق التي تشهد تحولات متباينة.
وفي المقابل،يشدد متابعون للشأن المحلي على أن نجاح أي وثيقة تعمير يظل رهيناً بمدى إشراك جميع الفاعلين، من سلطات ومنتخبين ومهنيين وساكنة، في مختلف مراحل الإعداد والمناقشة، بما يضمن بناء تصور متكامل لمستقبل المدينة.
وتبقى الأسئلة مطروحة حول مدى قدرة المؤسسات المعنية على تطوير أساليب اشتغالها وتجاوز الانتقادات المرتبطة بضعف الحضور الميداني والتواصل، خصوصاً في مدينة بحجم طنجة التي تعرف دينامية عمرانية واقتصادية متسارعة.
وتسود حالة من التوجس حول مدى جدية الوكالة الحضرية في أخذ ملاحظات أعضاء مجلس جماعة طنجة بعين الاعتبار، عبر إدماج هذه التعديلات الجوهرية في التصميم الجديد للمدينة.



