ورش ملكي بارز ضمن أشغال المجلس الوزاري: 210 مليارات درهم لتحسين ظروف عيش المغاربة..

ضمن أشغال المجلس الوزاري الذي ترأسه جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله،يوم الخميس 9 أبريل،برز الورش المتعلق بتحسين ظروف عيش المغاربة كواحد من أهم المحاور التي تستحق تسليط الضوء،بالنظر إلى غلافه المالي الكبير الذي يناهز 210 مليارات درهم،وإلى ما يعكسه من حرص ملكي متواصل على جعل المواطن وكرامته في صلب السياسات العمومية.
فهذا الجانب من أشغال المجلس عكس بوضوح كيف يواصل جلالة الملك توجيه الأوراش الكبرى نحو ما يلامس الحياة اليومية للمغاربة، من خلال رؤية تنموية تجعل الإنصات للحاجيات الحقيقية للمواطنين أساسا لأي تدخل عمومي.
وقد أوضح بلاغ من الديوان الملكي،أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة يقوم على مقاربة جديدة تستمد أولوياتها من الاحتياجات المعبر عنها محليا من قبل المواطنات والمواطنين،تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.كما يجسد هذا الورش الإرادة الملكية في جعل تحسين ظروف العيش وصون الكرامة غاية كل سياسة عمومية،عبر الرفع من جاذبية المجالات الترابية،وتحفيز النمو الاقتصادي،وخلق فرص الشغل،بما يؤكد أن الأمر لا يتعلق فقط بإصلاح تقني أو إداري،بل باختيار استراتيجي واضح تقوده المؤسسة الملكية لإعطاء التنمية معناها الملموس في حياة الناس.
وتزداد أهمية هذا المحور بالنظر إلى أن إعداده ارتكز على مشاورات واسعة وعمليات إنصات شملت مختلف عمالات وأقاليم المملكة،مع تشخيص ترابي دقيق لواقع الشغل والتعليم والصحة والماء وبرامج التأهيل الترابي.أما التقديرات الأولية للغلاف المالي الإجمالي لتنفيذ هذه البرامج على مدى ثماني سنوات،فقد بلغت ما يناهز 210 مليارات درهم،في مؤشر قوي على حجم الرهان الموضوع على هذا الورش الاجتماعي والتنموي الكبير،الذي يراد له أن ينعكس مباشرة على تحسين الحياة اليومية للمغاربة وتقليص الفوارق المجالية.
ولضمان أن تترجم هذه الرؤية إلى نتائج ملموسة،تم وضع آليات حكامة وتنفيذ وتقييم متعددة المستويات، تشمل التتبع المحلي والجهوي والوطني، فضلا عن إحداث منصة رقمية تتيح تتبع تقدم المشاريع وضمان الشفافية.
وهكذا،فإن الجزء المتعلق بالتنمية الترابية داخل المجلس الوزاري لم يكن مجرد محور ضمن جدول أعمال موسع، بل شكل عنوانا بارزا لحرص ملكي دائم على توجيه التنمية نحو المواطن،وجعل تحسين ظروف عيش المغاربة أولوية عملية مؤطرة برؤية واضحة وإمكانات مالية ومؤسساتية كبيرة.



