وثائق باناما أكبر عملية تسرب تظهر اسم منير الماجدي

وثائق باناما أكبر عملية تسر تظهر اسم منير الماجدي

 

 

 

 

مصطفى العلمي طنجة بريس

اسم المغرب يرد من بين أسماء الدول التي ينتمي إليها الأشخاص الذين يملكون شركات في ملاذات ضريبية، ويأتي اسم المغرب مقرونا بمحمد منير المجيدي،ممثلا لشركة ” SMCD LIMITED” منذ يناير 2006، وهي شركة مسجلة في جزر فيرجن البريطانية في عام 2005، ويمنح هذا التفويض للمجيدي صلاحية شراء وتسليم ونقل باخرة فاخرة تم استعمالها لأول مرة منذ ثلاثينات القرن الماضي تحت إسم ” Aquarius W “، وبعد شرائها تم تسجيلها في المغرب وإعادة تسميتها “البوغاز”.
ووفقا لتحقيق “الاتحاد الدولي للمحققين الصحفيين” (ICIJ)، فإن ” SMCD Limited ” استخدمت أيضا لمنح قرض لشركة في لوكسمبورغ ببلجيكا تحمل إسم ” Logimed Investments Co ” ، وهي شركة تأسست في نوفمبر 2009 تحت اسم شركة وهمية في جزر فيرجن البريطانية هي ” Pallister Holdings Limited “، وفي ابريل 2011 أصبح عبد الرزاق سيطايل، شقيق مديرة الأخبار بالقناة الثانية “دوزيم”، مساهما فيها.

وطبقا لتحقيقات فإن شركة ” SMCD Limited ” تم تصفيتها عام 2013. وللمعلومة فإن هذه الشركة هي نفسها الشركة التي كانت مساهمة في المجموعة العقارية “اليانس” لصاحبها علمي لزرق، مقرب من المجيدي انسحبت من مجموعة الازرق، رغم أن المعلومات الصادرة عن بورصة الدار البيضاء مازالت تظهرها كمساهمة في نفس المجموعة العقارية التي تعاني اليوم من الكثير من المشاكل المالية.

وحسب تحقيق فإن شركة ” SMCD Limited ” تم تسجيلها من خلال شركة ” Dextima Conseils ” وهي شركة يوجد مقرها في جنيف ويرأسها شخص يدعى أنطونيو مافيكا. هذا الشخص يمثل العديد من الشركات التي تستفيد من رخص المقالع في المغرب والمسجلة في مناطق معفية من الضرائب، من بينهما شركة ” Millenium Invest Limited “، ومقرها في جزر فيرجن البريطانية، وفازت في عام 2009 على إذن من السلطات المغربية لتشغيل مقلع على مساحة 51 هكتار في أراضي تابعة للدولة. و شركة ” Clarkenson Group “، ومقرها أيضا في جزر فيرجن البريطانية، كانت تدير ما بين عامي 2009 و 2012 شركات عائلية صغيرة في ملكية شخصيات نافذة مثل حسن المنصوري الذراع اليمنى لمنير المجيدي، وأيضا المقاولين يونس المراكشي، لمياء بلقاضي، ونور الدين اليماني.

ويكشف تحقيق أن منير المجيدي كان أيضا يدير شركة في لوكسمبورغ إسمها ” Immobilière Orion S.A ” حولت 42 مليون دولار عام 2003 من خلال شركة بانامية تسمى ” Mossack Fonseca ” لاقتناء وتجديد شقة فاخرة في باريس. والتعاقد تم من خلال شركة من فروع ” Mossack Fonseca ” لم يتم الكشف عن هويتها أو هوية أصحابها.

أما شركة ” Immobilière Orion ” التي كان يديرها الماجدي، وهي مخصصة لإدارة الأصول العقارية، فيكشف تحقيق أنه تم إنشاؤه في عام 2003 من طرف “FIDUPAR ” ، وهي شركة محاسبات في لوكسمبورغ تابعة للبنك الفرنسي “باري با” (BNP Paribas). ووفقا لمعلومات نفس التحقيق فإن اسم منير المجيدي كان يوجد على رأس مجلس إدارة ” d’Immobilière Orion ” منذ إنشائها، جنبا إلى جنب مع FIDUPAR ومحسن بنيكود.
……………………………….
وتبرز الوثائق المسربة أن ما يعادل 214 ألف وحدة أنشأتها أو تديرها شركة ” Mossack Fonseca” وهي شركة بانامية، وذلك منذ تأسيسها في عام 1977 وحتى عام 2015، في نحو 21 ملاذا ضريبيا مختلفا لعملاء ينتمون لأكثر من 200 بلدا وإقليما.
…………………………………………………………
منير الماجيدي (و. 19 يناير 1965، الرباط)، هو رجل أعمال مغربي.رئيس شركة سيگر القابضة ، منذ 2002. وهو أيضاً رئيس الثقافة المغربية، المنظمة لمهرجان موازين، اتحاد الفتح الرياضي بالرباط، أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، ومؤسسة مستشفى الشيخ زايد.

وُلد الماجيدي عام 1965 لأسرة متواضعة بحي التقدم بالرباط، وفي جو شعبي وفضاء تغلب عليه مظاهر الفقر والكفاح من أجل البقاء. ثم شائت الأقدار أن يصبح صديقا للأمراء وحرص على الحفاظ على هذا القرب والمرافقة، وبعد إتمامه لدراسته في فرنسا ثم الولايات المتحدة عاد إلى المغرب ليبدأ مشواره الوظيفي بالبنك التجاري المغربي، ثم التحق بصندوق الإيداع والتدبير ثم استمر في تسلق المناصب ، فانفتحت له الأبواب ليؤسس امبراطوريته المالية نظرا لموقعه المتقدم في كواليس صناعة القرارات الإقتصادية للبلد، فبدأ بشركة لللوحات الإشهارية والتي جعلت منه محتكرا لقطاع الإشهار وأصبح يمتلك آلاف اللوحات الإشهارية تتوزع بين المطارات ومحطات القطارات والطرق السيارة ، ثم ما لبث يراكم ثروته حتى أصبح من مليارديرات المغرب.

من أخطر الفضائح التي تورط فيها الماجيدي والتي ما كان لها أن تخرج إلى العلن إلا من خلال تسريبات والتي تعود أحداثها الى سنة 2005 وهي فضيحة تفويت هكتارات من أراضي الأحباس بثمن شبه رمزي إلى زوجته وإبنتيه وكانت قد أسالت مداد الصحافة آنذاك

وحسب محللين اقتصاديين فإن الماجيدي راكم أيضا الأخطاء في سوء التدبير ولكنه رغم ذلك ظل هو الرجل القوي في القطاع الإقتصادي وقد وصفته بذلك بعض وثائق الويكيليكس المثير للجدل حين تقرأ أن مسؤولين غربيين كانوا ينصحون المستثمرين الأجانب التقرب إليه لتسهيل مهماتهم الإستثمارية في المغرب.
………………………………………………………………………..

أنا مؤمن بقداسة الدستورية المعنوية
إذا كانت صحيحة هذه الإتهامات فأدعو القضاة الشرفاء والقانونيين وكل العارفين بالصفقات المشبوهة التي تورط فيها الماجيدي أن يجمعوا الأدلة التي تدينه وأن تشكل جبهة تمثل المجتمع المدني لتحريك المسطرة القضائية لمتابعته ومحاكمته في إطار شفاف ونزيه، وليس فقط بالنسبة إليه لوحده وإنما لكل من أدانهم التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات ليكونوا عبرة للناس و لكل من سيخلفهم في مناصبهم مستقبلا.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار