الجمعية المغربية لحقوق الانسان تقاضي أمانديس طنجة

نص الشكاية المقدمة للسيد وكيل الملك لدى المحكمة الآبتدائية بطنجة
من طرف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ضد شركة أمانديس بطنجة
عبـــد السلام البقيـــوي
نقيــب سابـــق
مقبــول لدى محكمة النقــض
عبـــد المنعـم الرفاعــــي
محــــــام
بهيئــــة المحامين بطنجــــة
طنجة في 2015.11.17 Tanger le
مرجعنا : N/Ref. :
مرجعكم: V/Ref. :
شكايـــــة
مرفوعة إلى السيد وكيل الملك
لدى المحكمة الابتدائية بطنجة
لفائـــدة: الجمعية المغربية لحقوق الإنسان جمعية غير حكومية تأسست يوم 24 يونيو 1979 معترف لها بصفة المنفعة العامة بمقتضى المرسوم رقم 2.00.405-أبريل 2000 عنوان مقرها المركزي شارع الحسن الثاني زنقة أكنسوس العمارة 6 شقة رقم 1 بالرباط و مقر فرعها بطنجة 9 زنقة خليل مطران رقم 5 طنجة و الجاعلة محل المخابرة معها بمكتبنا.
ضـــد: 1) شركة أمانديس ش.م في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي 23 شارع كارنوط طنجة.
2) كل شخص معنوي أو طبيعي أسفر عنه البحث.
المرجو من جنابكم الموقر وبكل احترام اعتبار ما يلي:
حيث عرفت مدينة طنجة خلال شهري اكتوبر و نونبر 2015 احتجاجات ضد غلاء فواتير الماء و الكهرباء استدعت تدخلا حكوميا بتعليمات ملكية للوقوف على حقيقة شكايات ساكنة المدينة و احتجاجهم ضد الشركة المشتكى بها.
وحيث ثبت للجنة المعينة من طرف وزارة الداخلية ارتكاب الشركة المشتكى بها لاخطاء بمثابة جرائم تتعلق اساسا بعدم قراءة العدادات بصفة شهرية لعدم كفاية عدد المستخدمين المكلفين بقراءتها مما ادى الى تطبيق اسعار الاشطر الاكثر غلاء – الشطر الرابع و الخامس – على الآلاف من الفواتير و هي الاخطاء المعترف بها من طرف شركة أمانديس بحيث أصدرت وزارة الداخلية بيانا أوضحت فيه بأنها قررت تنبيه شركة أمانديس للعمل بجدية على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتنزيل التدابير المتخذة بالفعالية اللازمة و خلال المدة الزمنية المحددة بهدف تجنب الوقوع في أخطاء مماثلة من جهة و تحسين خدماتها المقدمة من جهة أخرى.
و حيث بالإضافة إلى ما رصدته اللجنة المعينة من طرف وزارة الداخلية و الذي يعتبر تأكيدا على ارتكاب الشركة المشتكى بها للأفعال المذكورة فقد صرح السيد رئيس الحكومة في إحدى الندوات الصحفية بأنه(…يضمن تنفيذ الإجراءات التي تعهدت بها اللجنة المختصة المكلفة من قبل وزارة الداخلية حيت خلصت إلى الإفراج عن حزمة من الإجراءات من بينها مراجعة جميع فواتير الاستهلاك المنزلي و تفعيل عملية منح العدادات الفردية الإضافية و أنه قد تم معالجة ما يزيد عن 8000 فاتورة استهلاك طالتها زيادة غير مبررة…) مما يعد اعترافا رسميا من الحكومة على ارتكاب الشركة المشتكى بها لما ذكر اعلاه.
كما سبق للسيد عمدة مدينة طنجة أن أدلى بعدة تصريحات إثر احتجاجات سكان مدينة طنجة على غلاء فواتير الماء و الكهرباء جاء في إحداها (…إن أمانديس ارتكبت أخطاء و اعترفت بها من بينها عدم توفير مراقبين للعدادات في شهري يوليوز و غشت 2015 لكي يسجلوا تكلفة الإستهلاك حيث كان عددهم أنداك قليلا جدا الشيئ الذي جعل الاستهلاك ينتقل إلى الشطر الرابع و الخامس مما نتج عنه غلاء الفواتير لكن لو كان تسجيل الاستهلاك في وقته لما كنا وصلنا لهذه الوضعية التي أضرت بالمواطنين…و أن الشركة بناءا على ما رصدته لجنة الداخلية قامت بمراجعة و إعادة النظر في 30 ألف فاتورة إضافة إلى معالجتها لمشاكل العداد المشترك التي تم إيجاد حلول لها مع الساكنة المتضررة…).
و حيث ان الأفعال المذكورة و المرتكبة من طرف شركة أمانديس سبق ان رصدها المجلس الأعلى للحسابات في تقريره لسنة 2009 و الذي جاء فيه مجموعة من الاختلالات المرتبطة بتدبير قطاع الماء و الكهرباء من بينها اساسا:
1. عدم احترام الدورات التعاقدية لقراءة عدادات استهلاك الماء و الكهرباء خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2006 حتى 06 غشت 2008 بحيث تم تجاوز أجل 66 يوم في قراءة 364.522 عددا.
وحيث ان الاختلالات المذكورة و المرصودة من طرف وزارة الداخلية إثر احتجاجات ساكنة طنجة خلال شهري أكتوبر و نونبر من سنة 2015 هي ثابتة بمقتضى اعتراف الشركة المشتكى بها في اجتماعاتها الرسمية مع مسؤولي الحكومة و الجماعة الحضرية بطنجة و ولاية طنجة و جهة طنجة الحسيمة و بمقتضى تصريحات السيد رئيس الحكومة و وزير الداخلية و عمدة مدينة طنجة عقب الاجتماعات المنعقدة حول موضوع ملف شركة أمانديس.
و حيث أن الأفعال المذكورة تشكل الجرائم المنصوص عليها و على عقوبتها في الفصل 540 من القانون الجنائي.
كما يمكن أن تنطبق على الأفعال المذكورة مقتضيات قانونية أخرى تبعا لما سيسفر عنه البحث مع شركة أمانديس و غيرها من الأشخاص سواءا الأشخاص المعنويين أو الأشخاص الطبيعيين المرتبطة مهامهم ووظائفهم بالخدمات المقدمة من طرف الشركة المشتكى بها و ذلك حسب تقدير سيادتكم في التكييف القانوني لتلك الأفعال.
لهذه الأسباب نلتمس من جنابكم الموقر و بكل احترام و تقدير
الأمر بإجراء بحث حول الأفعال المشار إليها في هذه الشكاية مع شركة أمانديس و مع كل من سيسفر عنه البحث مع تكليف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإنجازه و إجراء كافة التحقيقات اللازمة للكشف و رصد الإختلالات المعتبرة جرائم يطالها القانون الجنائي مع الاستماع لكل من السيد رئيس الحكومة و السيد وزير الداخلية و السيد عمدة مدينة طنجة حول تصريحاتهم المشار إليها أعلاه و تقديم كل من قام أو ساهم أو شارك في الأفعال المذكورة أعلاه إلى العدالة بقصد تطبيق القانون مع استدعاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بعنوانها المذكور أعلاه للإدلاء بما تراه مناسبا في الموضوع.
وتقبلوا السيد وكيل الملك فائق التقدير و الآحترام
تحت جميع التحفظات
النقيب عبدالسلام البقيوي و عبدالمنعم الرفاعي
محاميان
رفقته:
– صورة من التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2009 المنشور بتاريخ 20/04/2011 المتعلق بشركة أمانديس.



