طنجة : المجلس الجماعي في خبر كان .

 

المجلس الجماعي  بطنجة في خبر كان .

 


بقلم /عبدالواحد الحسني // طنجة بريس


لا أعتقد أن النقاش المحتدم الذي يدورالآن بين مكونات المجلس الجماعي لمدينة طنجة سيحل المشاكل التي تعاني منها المدينة ، الذين يُنادون بأن ” بمحاربة الفساد ” هو الحل يُغَلِّبون الجانب الغيبي العاطفي على الجانب الموضوعي العقلاني في تعاطيهم للإشكاليات المطروحة ، أما مكونات المجلس فإنهم يَهرفون بما لا يعرفون ، هذا النقاش السطحي العقيم كله سلبيات فلا هو ساهم في حل المعضلات التي تعاني منها المدينة ولا هو تبلور إلى أفكار ونظريات يتفق عليها ويلتزم بها الجميع. أعتقد أن المشاكل التي نعاني منها بمدينة طنجة سوف لن تُحل إلا بتطبيق صارم للميثاق الجماعي وفي كل المجالات. في هذا المقال : تعريف مختصر للميثاق الجماعي ، بعض الأخطاء الجسيمة التي ارتكبها المجلس الجماعي لمدينة طنجة ، نص المادة 33 من الميثاق الجماعي ، نص المادة 68 ثم الخلاصة. 1 . تعريف الميثاق الجماعي في كلمات : الميثاق الجماعي هو مجموعة من القوانين التي تتم على أساسها إدارة وتسيير المجالس الجماعية. الهدف الأساسي من هذا الميثاق هو جعل المجالس الجماعية تعمل بطريقة علمية قانونية الشيء الذي سيساهم في ضمان حماية الصالح العام و تعزيز وتكريس دولة الحق والقانون. 2. بعض ما اقترفه المجلس الجماعي من أخطاء جسيمة في حق مدينة طنجة وساكنتها : إن صياغة الأخطاء الجسيمة التي ارتكبها المجلس الجماعي لا تتطلب جهدا كبيرا ، فحيث ما وليت وجهك في مدينة طنجة إلا وستجد تراكما للمشاكل التي تَسببت وتُسبب فيها هذه الكمشة من ” السلعة البائرة ” ، ~~~ نقرأ في المادة 39 من الميثاق الجماعي : ” يقرر المجلس الجماعي إحداث وتدبير المرافق العمومية الجماعية ، خاصة في القطاعات التالية : = جمع الفضلات المنزلية والنفايات المشابهة لها ونقلها وإيداعها بالمطرح العمومي ومعالجتها ، الفضلات المنزلية بكافة تراب بلدية العروي لا تُجمع وإذا جُمعت لا تُنقل وإذا نُقلت لا تُعالج وهذا ” الهم الطايل ” تعاني منه الساكنة ما يقارب الربع قرن من الزمن وذلك منذ اعتلاء رئيس المجلس الحالي سدة الحكم وهو يعطي الوعود يمينا ويسار . = النقل العمومي الحضري ، هذا الملف من الملفات بالغة الأهمية التي تنصل المجلس الجماعي من إحداثه وتدبيره . = المقابر ، كما هو معلوم عند عامة الساكنة فالمقبرة الوحيدة بالمدينة إمتلأت ولم يعد فيها رصيد عقاري للدفن ، وكعادته فإن المجلس الجماعي ليست له نظرة مستقبلية في تعاطيه للمشاكل التي قد تعاني منها المدينة وإنما ينتظر ويتماطل حتى تتراكم المشاكل ثم يختلق الأعذار للتملص من المسؤولية كما يحصل الان . = يقرر ( المجلس الجماعي ) في إنجاز التجهيزات ذات الطبيعة الصناعية والتجارية وفي طرق تدبيرها ، خاصة أسواق البيع بالجملة والأسواق الجماعية والمجازر وأماكن بيع الحبوب والسمك والمحطات الطرقية ومحطات الإستراحة والمخيمات ومراكز الإصطياف ، ويقرر في إحداث وحذف أو تغيير أماكن المَعارض و الأسواق أو تاريخ إقامتها . حوَّل المجلس الجماعي لمدينة طنجة ، من نِعمة إلى نِقمة ، فبفعل استشراء الفساد وغياب المراقبة والشفافية ، أما معاناة ساكنة الاحياء الهامشية فإنها تتجاوز كل تصور ، = يُقرر المجلس في إنجاز أو المساهمة في تهيئة الشواطىء والممرات الساحلية والبحيرات وضفاف الأنهار الموجودة داخل تراب الجماعة ، ~~~ المادة 41 : = يقرر المجلس الجماعي أو يساهم في إنجاز وصيانة وتدبير التجهيزات الإجتماعية والثقافية والرياضية ، خاصة : المركبات الثقافية … إذا استرسلنا في صياغة المزيد من الأخطاء الفادحة التي ارتكبها المجلس الجماعي لمدينةطنجة فإن عامة المتتبعين للشأن العام بالمدينة سيصابون بالملل و الإحباط ، حَسبُنا ما ذُكر ، والبقية الباقية من مواطِن الخلل في مدينة طنجة سنتعرض لها أو سيتعرض لها مهتمون آخرون بالشأن العام في مقالات قادمة. 3 . المادة 33 من الميثاق الجماعي : نقرأ في هذه المادة : ” يمكن توقيف أو عزل رؤساء المجالس الجماعية ونوابهم بسبب مسؤوليتهم عن ارتكاب أخطاء جسيمة ثبتت في حقهم ، وذلك بعد الإستماع إليهم أو استدعائهم للإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليهم …” 4 . المادة 68 من الميثاق الجماعي : الوصاية على أعمال المجلس الجماعي ، ” إن صلاحية الوصاية المخولة للسلطة الإدارية (والي الجهة) بمقتضى هذا القانون تهدف إلى : السهر على تطبيق المجلس الجماعي وجهازه التنفيذي للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل وكذا ضمان حماية الصالح العام…” خلاصة : واضح وجلي إذن أن المجلس البلدي لمدينة طنجة إرتكب ولا يزال يتمادى في ارتكاب أخطاء جسيمة في حق المدينة وساكنتها




شاهد أيضا
تعليقات الزوار