”فرانس بريس” تتخلى عن دورها الإعلامي وترتدي لباس”الفقيه القانوني”..ودفاع ربيع الأبلق يزف بموكله إلى مصيره المحتوم !



أصبحت وكالة الأنباء الفرنسية عبارة عن وكالة متخصصة في المجال القانوني،خاصة وأنها لم تعد تنتج مقالات صحفية إخبارية،فقد أصبح صحفيوها يلبسون جبة ”رجال قانون”،منهم الصحفي الذي قام بصياغة الخبر المتعلق بالتهم الموجهة لربيع الأبلق،والذي صدر حكم في حقه،أمس الاثنين،بالحبس النافذ أربع سنوات،حيث وصفها هذا الصحفي على أنها جريمة تتعلق بـ”انتقاد المؤسسات الدستورية”.والملاحظ أن وكالة الأنباء الفرنسية تعمدت تحوير منطوق الحكم،حيث أنها قامت بتفضيل التهمة على مقاسها،ولم تصنف التهمة على انها سب وقذف لرتكبه ربيع الأبلق،بل أسمته ”انتقادا ونقدا”،رغم أن الواقع يؤكد أن المتهم عمل على التطاول في حق ملك البلاد من خلال السب والقذف عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي يستخدمها كأداة.الظاهر أن وكالة الأنباء الفرنسية ليست على دراية قانونية،بعد أن فشلت في التمييز بين العقوبة السجنية والعقوبة الحبسية، بعدما أسبغ “عقوبة سجنية” على الحكم الابتدائي القاضي بحبس ربيع الأبلق أربع سنوات نافذة.وعلى ما يبدو أن ترهات “فرانس بريس”في حق المغرب لا تنتهي،فكاتب المقالة لايميز عدة أمور قانونية،خاصة وأن العقوبات السجنية تترتب على الجنايات ولايمكن إطلاق هكذا وصف إلا على الأحكام التي تتجاوز خمس سنوات فما فوق،أما ما دونها فهي جنح ويطلق عليها عقوبات حبسية.من جانب آخر،فقد جانب عبد المجيد أزرياح، محامي ربيع الأبلق،الصواب رغم أنه رجل قانون،حيث أنه تناسى على أن القانون المغربي لايقضي بأحكامه ولايرتب العقوبات على النوايا وإنما ينحاز إلى الأفعال المادية،فكلما توفر العنصر المادي كلما ترتب العقاب أما اقتران العنصر المادي بالعنصر المعنوي أي النية فتترتب العقوبة بعد ذلك بتكييف الجرم إن كان عمديا أو غير متعمد كما أن اقتران النية بإحداث بعض الجرائم يعد ظرف تشديد لا تخفيف.أما السيل من التصريحات الغير المحسوبة فقد تؤدي بموكله إلى مصيره المحتوم،وهو يبدي “دهشته”قائلا لوكالة الأنباء الفرنسية لقد “صدمني هذا الحكم لأن الأبلق لم يقم سوى بالتعبير عن رأيه،منتقدا في فيديوهات الفساد والفوارق الطبقية،دون أن يرقى ذلك إلى الإخلال بالاحترام الواجب للمؤسسة الدستورية العليا”.وعلى ما يبدو فإن محامي ربيع الأبلق يؤمن كثيرا وبشكل أعمى بالنسبية فقد خص نفسه وحده دون غيره بتكييف ما بدر عن موكله كونه دون ما يوجب العقاب بقولة “دون أن يرقى”،وهو أمر لو تبناه المحامي في دفاعه عن موكله حتما سيودي بربيع الأبلق إلى الحبس بعد صدور الحكم الاستئنافي.يشار إلى أن المحكمة الابتدائية بالحسيمة قضت بحكمها على ربيع الأبلق بناء على تهمة السب والقذف والمساس بالحياة الخاصة للملك بالوسائل التي تحقق شرط العلنية بما فيها وسائل وأنظمة التواصل الاجتماعي،انسجاما وروح الفصل 179 من القانون الجنائي المغربي.



طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-34776.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار