[better-ads type='banner' banner='41' ] تارجيست : الطفلة فاطمة التي كانت تنتظر الذي لايأتي في ذمة الله – طنجة بريس | TANGERPRESS

تارجيست : الطفلة فاطمة التي كانت تنتظر الذي لايأتي في ذمة الله

 


 

بهذه الكلمات المعبرة من صميم قلب محطم لم يجد من يستمع له ودعتنا فاطمة أزهيرو ….


 


أحمد أكزناي : فريق قناص المدينة

كانت  فاطمة أزهويو 14 سنة، نزيلة بالمستشفى الجهوي محمد الخامس بمدينة الحسيمة وتعاني من مرض سرطان الدم، السبب الرئيس لوفاتها رحمها الله أنها كانت في أمس الحاجة إلى كمية من الدم التي فقدت منه الكثير، ونظرا لنفاذ مخزون الدم من المستشفى فقد بقيت تصارع الموت لمدة يومين كاملين أمام أنظار الطاقم الطبي ومسؤولي المستشفى الذين وقفوا عاجزين أمام خطورة حالتها التي كانت تزداد سوءا ساعة بعد أخرى.. ومما يبعث على اﻷسف أن وضعيتها الحرجة بلغت إلى علم كل المسؤولين إقليميا ومركزيا نظرا للحملة التضامنية التي أطلقها نشطاء إلكترونيين ووسائل الإعلام محليا ووطنيا من أجل إنقاذ حياتها، إﻻ أنهم لم يحركوا ساكنا في اﻷمر، بل اكتفوا بإعطاء الوعود المعسولة والكاذبة كما جرت العادة، دون تطبيق فعلي على أرض الواقع. إلى أن فارقت الحياة يومه السبت  4 يناير  2014بعد فقدانها لكمية كبيرة من الدم دون أن تجد من ينقذ حياتها، رغم اﻻستجابة المكثفة من طرف المحسنين الذين تفاعلوا تلقائيا مع ندائها وقاموا بالتبرع بدمائهم من أجلها، إﻻ أن ذلك كان بعد فوات اﻷوان مع اﻷسف الشديد..

لهذه الأسباب كان يخرج أبناء تاركسيت للشارع … كانوا يطالبون بحقهم في الصحة والسكن والتعليم  ، وحقهم في لحصول على الوثائق الإدارية … لكن حكومة بنكيران واجهتهم بالهراواة وقنابل المسيلة للدموع …. أقول للسيد بنكيران  وفاة هذت الطفلة البريئة ستبقى على عهدتك إلى يوم الدين … انظر يا بنكيران غدا سيخرج الشارع التارجيستي ليشيع جنازة الطفلة البريئة بدعوات وعيون دامعة ، ماذا ستقول لله يا بنكيران ؟؟؟

كلمة رئيس التحرير منير أكزناي:

تألمت كثيرا لرحيل فاطمة ،فقد شاء الله أن يقبض روحها وهي في عمر الزهور تصارع مرض السرطان الذي ينتشر بنسب كبيرة في الريف و صنهاجة، ويحصد العديد من الأرواح جراء الإهمال و التكلفة الباهظة التي يتطلبها العلاج…فقدرنا في الريف و بالخصوص في منطقة صنهاجة السراير العيش و التـأقلم مع قساوة الطبيعة و البشر…قدرنا إبان الإستعمار أن يقتل أجدادنا و تلوث أرضنا و تقصف منطقتنا بالغازات السامة…وقدرنا بعد الإحتقلال أن يجوع آباءنا و نموت في صمت ونتجرع مرارة الحيف و الإقصاء و اللامبالاة ، ونقصف بمختلف أسلحة التهميش…قدرنا أن تتاجر الدولة بمآسينا و بالوباء الذي يخطف فلذات أكبادنا …قدرنا أن نعيش على الهامش بعيدا عن أضواء المركز الذي لا يتذكرنا إلا لماما…قدرنا أن نبيع صمتنا لنشتري عطفهم…قدرنا أن تكسر جماجمنا و تسلخ ظهورنا إن نحن صرخنا أو جهرنا بعذاباتنا…قدرنا أن نسجن و نخون إن نحن خرجنا نحتج على أوضاعنا…قدرنا أن تذكرنا كتب التاريخ بصيغة الماضي، وتتنكر لنا جغرافية وطننا بصيغة الأمر…ففاطمة لم تكن ضحية مرض خبيث و فقط بل كانت ضحية إهمال و مستعمر و وطن…

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار