الطيب حمضي طبيب وباحث في السياسة والنظم الصحية: 2022 يمكن أن تكون سنة نهاية الجائحة وهذه السيناريوهات الوبائية المتوقعة



كشف الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسة والنظم الصحية، عن ثلاث سيناريوهات وبائية متوقعة للخروج من جائحة “كورونا” خلال 2022.وأبرز الطيب حمضي أن 2022 يمكن أن تكون سنة نهاية جائحة “كوفيد 19″، أو قبل الأخير، ولكن بالتأكيد ليست سنة نهاية الفيروس نفسه، على حد قوله، مشيرا إلى ثلاثة سيناريوهات رئيسية للخروج من الجائحة.  سيناريو كارثي بظهور متحور أو فيروس هجين أكثر فتكا، سيناريو مسلسل من المتحورات والموجات، فيما توقع سيناريو ثالثا أكثر تفاؤلا وأكثر احتمالا بتحول الفيروس إلى موسمي.
على صعيد المغرب
في المغرب، توقع الخبير حمضي أن الأسابيع الثمانية إلى العشرة الأولى من سنة 2022 ستكون صعبة بسبب الموجة الحالية التي بدأت بسبب الفصل البارد مع متغير دلتا وأججها متحور أوميكرون الهائل الانتشار. وقد سهل تباطؤ التطعيم والتراخي في احترام التدابير الحاجزية المهمة لأوميكرون. فضلا عن ازدياد الحالات بشكل كبير ومتسارع سيشكل تهديدا للمنظومة الصحية ببلادنا على الرغم من أن أوميكرون قد يكون أقل ضراوة من دلتا. إذ ستكون السلطات الوصية مضطرة لاتخاذ تدابير تقييدية للحياة الاجتماعية والاقتصاد والمدرسة.
ووفق توقعات الطيب حمضي، سيشهد فصل الربيع تحسنا كبيرا في الوضع الوبائي في المغرب وحول العالم، مضيفا أن إعادة إطلاق التلقيح بسرعة وقوة شرط أساسي لتحرير النظام الصحي والساكنة والاقتصاد والمدرسة من قبضة الفيروس وطفراته. ويشكل العمل على الحد من انتشار الفيروس وتفشيه حالة استعجال وأولوية في الأيام والأسابيع القليلة المقبلة.حيث ستشكل الجرعة الثالثة حجر الزاوية في هده المعركة.وسيساعد تطبيق جواز اللقاح المترددين على اتخاذ القرار الصائب ويحمي الأشخاص من دوي الهشاشة الصحية والغير الملقحين لدواع طبية، ويضمن حياة طبيعية أو تقريبا لمجتمع الملقحين.
كما ستعتمد حماية الأطفال، ولا سيما تعليمهم وهو عنصر هام من عناصر صحتهم العقلية وتنشئتهم، على احترام التدابير الوقائية والتلقيح الواسع للبالغين، لكنها ستتطلب بالتأكيد تطعيم الأطفال دون سن 12 عاما.
وأوضح المتحدث ذاته أن الفيروس سيستمر في الانتشار، ولكن دون تأثير مجتمعي خطير طالما أن الأشكال الحرجة ستكون أقل عددا ويمكن تدبيرها بسهولة أكبر.هذا، سيشرع المغرب في إنتاج اللقاحات المضادة لكوفيد 19 التي ستساعده وتساعد أفريقيا على تحصين أفضل والانطلاق من جديد بعد الجائحة. وستكون من جهة اخرى تلك خطوة نحو التكنولوجيا الحيوية، خطوة نحو المستقبل، من أجل السيادة الصحية والأمن الاستراتيجي للمغرب، والقدرة على مواجهة الأزمات الصحية في المستقبل.
على المستوى العالمي
قد يكون عام 2022 هو عام نهاية جائحة كوفيد 19، أو قبل الأخير، ولكن بالتأكيد ليس عام نهاية الفيروس نفسه الذي سيستمر في العيش بيننا دون اضطرابات اجتماعية تذكر. وينظر العلماء في ثلاثة سيناريوهات رئيسية للخروج من الجائحة:  سيناريو كارثي، ولكن ضعيف الاحتمال، إذا ما حدثت طفرات خطيرة أو ظهر متحور هجين من فيروس كورونا وفيروس آخر، مع مقاومة كبيرة للمناعة المكتسبة وأكثر فتكا عن طريق التلقيح أو المرض.سيناريو متوسط مع تسلسل ظهور الطفرات والمتحورات، التي تنتقص من فعالية المناعة، مع حاجة مستمرة للتدابير الوقائية وتكييف اللقاحات، وهو ما نشهده اليوم، لكن كمرحلة انتقالية نحو مرحلة أخرى يكون الفيروس موسميا.سيناريو ثالث أكثر تفاؤلا والأكثر احتمالا، وهو أن الفيروس لن يختفي، ولكن سوف يصبح متوطنا موسميا مثل الانفلونزا. إذ ستوفر اللقاحات المعدلة الحماية الملائمة من الحالات الحرجة. وستقلل المناعة السكانية من حدة الفيروس، مع ظهور أدوية مضادة لكوفيد فعالة، مثل عقار “باكسلوفيد” من شركة فايزر، وسهلة التناول دون الحاجة لدخول المستشفى، سيكون لها دورا مكملا هائلا في تفادي الحالات الحرجة لدى الفئات الهشة.ولتعزيز هذا السيناريو الأخير، سيكون من الضروري الامتثال للتدابير الوقائية والجماعية وكذلك التطعيم الواسع على النطاق العالمي للحد من انتشار الفيروس والحد من خطر ظهور متحورات جديدة. حيث أوصت منظمة الصحة العالمية بتطعيم 70٪ من سكان جميع البلدان بحلول منتصف عام 2022 من أجل الخروج من الجائحة نهاية العام. ولتحقيق هذا الهدف، سيتعين إنتاج المزيد من اللقاحات وتوزيعها بطريقة أكثر عدلا واستخدامها على نطاق واسع ودون تردد.من جهة أخرى، يعتقد العديد من الخبراء أن متحورا آخر سيظهر قبل أفول الجائحة، ومن المؤكد أن تحديث اللقاحات وتحيينها سيكون على جدول الأعمال في وقت مبكر من عام 2022 للتعامل مع مرحلة ما بعد أوميكرون، على الرغم من أن نظام التطعيم بثلاث جرعات سيكون قادرا على توفير حماية جيدة على المدى الطويل وخاصة للأشخاص الدين لا يعانون من عوامل الاختطار.وأورد الطيب حمضي أنه إذا كانت سنة 2021 شهدت احتجاجات معارضي اللقاحات والرافضين والمترددين، فإن سنة 2022 ستشهد غضب واحتجاجات الملقحين؛ أولئك الذين احترموا الإرشادات الصحية، ولكنهم ما زالوا محرومين من حرياتهم وحياتهم الطبيعية بسبب عجز الحكومات عن التعامل مع غير الملقحين الذين يشكلون مصدر خطر على أنفسهم وغيرهم وعلى المنظومة الصحية.



طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-31746.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار