أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده فتح باب المستقبل



البداوي إدريسي.



شهد المغرب الحديث نقلة نوعية على مستوى التأسيس لدولة عصرية تتكامل فيها كل مواصفات التحضر والنماء والتطور ومقومات التحديث والتجديد وتقوم على أسس معيارية سليمة تتجه نحو تكريس الممارسة الديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية وترسيخ الحقوق الفردية والجماعية والمؤسساتية، ولعل المتأمل في طبيعة مسار هذا التحول الشمولي الذي وصف بالايجابي يكشف على أن هناك ارادة سياسية جماعية قوية معلنة تدفع باتجاه صنع أفاق مطمئنة وواعدة للأمة المغربية ، ارادة وصفها بعض المحللين السياسيين بالثورة كل الأنماط التقليدية والطقوس البالية غير المجدية بالنظر الى طبيعة حمولاتها التجديدية التي تروم ضخ ثقافة التحديث ووضع أسس مشروع مجتمعي خصب .فلسفة الاصلاح والتصحيح وطبيعة المكتسبات الانمائية والمؤسساتية والديموقراطية التي جناها المغرب في ظرفية زمنية جد قياسية يجعلنا بحق أمام منعطف أخر يتكلم لغة غير معتادة ومألوفة لغة البناء والتشييد والأجرئة والمشاركة لربح ماتبقى من الرهانات المطروحة.
وكنموذج على خصوبة هذه الارادة السياسة المعلنة التي تؤسس للمغرب الجديد هو ماحققته الاستراتيجية الملكية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده من خطوات مهيكلة ومجددة ومبادرات مصححة ومنتجة، أسهمت في خلق عدد من المؤسسات ذات صيغة حقوقية واجتماعية وانسانية ومجالس عليا ذات رؤيا مهيكلة وهيئات وطنية ذات برامج مجددة للنهوض بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية • فضلا عن الانخراط الفاعل والمسؤول في اصلاح الأعطاب التنظيمية والهيكلية للعدد من المؤسسات والهيئات التي لها علاقة مباشرة بالمواطنين وخلق مبادرات تروم محاربة الاقصاء الاجتماعي ومحو الفوارق المجالية والطبقية لكسب رهان تنمية بشرية شمولية ومندمجة وحقيقية تؤسس للغد أن منظومة الاصلاح الشامل التي كرسها العهد الجديد لايمكنها أن تقوم على النحو المطلوب الا في ظل تعبئة شمولية وتجنيد فعال يتأسس على المشاركة الوازنة والمواطنة الخالصة لاجثتات كل المعيقات التي ثقف حجرة عثرة في وجه تحقيق الطموحات الوطنية ولعل المجهودات الاصلاحية التي طالت هذه المرحلة المبكرة من عهد المكاشفة تؤشر بجلاء على نهضة مجتمعية ويقظة مؤسساتية تدفعان باتجاه بناء حاضر دي دينامية منتجة وحركية مجددة تصبان في صنع مستقبل سياسي يسير جنبا الى جنب مع الانتظارات التواقة الى الجديد في زمن التجديد.كما تؤشر في ذات الأن على رغبة المجتمع المغربي في ولوج تجربة حية تقوم على الادماج الواسع والمشاركة المواطنة لمواجهة كل الاكراهات والمجابهة كل التحديات ومعالجة كل المعضلات التي أنتجت مشاكل مجتمعية عريضة يجري الأن معالجتها بشكل فعلي وحازم لاحقاق مغرب المشاركة والمبادرة والحقوق والديمقراطية.
طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-30605.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار