تقرير المندوبية العامة لإدارة السجون يكشف عن الحالة الصحية للمعتقل سليمان الريسوني وارتباطها بإضرابه عن الطعام



بعد تداول بعض المواقع الإخبارية الإلكترونية أخبار مغلوطة حول الوضعية الصحية للمعتقل الاحتياطي سليمان الريسوني، بالسجن المحلي عين السبع 1 بتهمة الاغتصاب والاحتجاز، وبالنظر إلى ما قد يترتب عليه من تضليل للرأي العام، أدلت المندوبية العامة لإدارة السجون بتقرير يكشف عن الحالة الصحية للمعتقل وارتباطها بإضرابه المزعوم عن الطعام الذي أعلن عنه بتاريخ 08 أبريل 2021.وأكد التقرير أن الطاقم الطبي العامل بالمؤسسة تتبع بشكل يومي الوضع الصحي للسجين، وذلك من خلال قياس مؤشراته الحيوية ابتداء من اليوم الذي أعلن فيه الدخول في إضراب عن الطعام، ومنذ ذلك التاريخ وإلى حدود اليوم. ومن أصل ستة وثلاثين مرة طلب فيها الطاقم الطبي من السجين قياس مؤشراته الحيوية، امتنع ثلاثة وعشرين مرة عن قياس نسبة السكر في الدم واثنتي عشرة مرة عن قياس الوزن والضغط الدموي. وقد تكرر رفضه هذا خلال العشر الأيام الآواخر سبع مرات.وخلال المرات القليلة التي سجل لدى السجين انخفاض نسبة السكر في الدم، وهي بالتحديد أربع مرات، حسب التقرير، تم نقله إلى المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء من أجل حقنه بمصل يرفع نسبة السكر في دمه. كما استفاد السجين من اثنتي عشرة تحليلة لقياس وظائفه الحيوية الأساسية، ولم تسفر هذه التحاليل عن أي نقص او اضطراب في هذه الوظائف.أما بالنسبة لوزن السجين، فإنه لم ينخفض عما تم تسجيله خلال اليوم الأول من إعلانه عن الإضراب عن الطعام إلا بقدر محدود، إذ انخفض من 67 كيلوغراما إلى 48,2 كيلوغراما بتاريخ 29 يونيو 2021.يتساءل المرء كيف لشخص يدعي الإضراب عن الطعام لمدة 87 يوما ولم يفقد من الوزن المسجل منذ يوم إعلانه عن الإضراب إلا 19 كيلوغراما! وكيف حصل أن استمر في تسجيل نسب سكر في الدم ونسب ضغط دموي عادية في الغالب طيلة هذه المدة !وأكدت المندوبية أن هناك معطيات هامة يتعين أن يطلع عليها الرأي العام للإجابة عن هذه التساؤلات. فمنذ تاريخ إعلانه الدخول في إضراب عن الطعام وإلى حدود اليوم ظل السجين يستهلك العسل بانتظام، إذ بلغت الكمية التي استهلكها طيلة هذه المدة 16,750 كيلوغراما، 12 كيلوغراما اقتناها من مقتصدية المؤسسة و2,5 كيلوغراما تلقاها من أفراد أسرته و2,250 كيلوغراما من إدارة المؤسسة.إضافة إلى ذلك، تناول السجين بتاريخ 22 ماي 2021 حساء ساخنا بالخضر واللحم. وفي اليوم الموالي (23 ماي 2021)، تناول نفس الأكلة واستلم من إدارة المؤسسة قفة مليئة بالفواكه والتمور والياغورت. علاوة على ذلك، تلقى من هذه الإدارة مادة التمور خمس مرات، مرة واحدة بكمية كيلوغرام واحد وأربع مرات بكمية ربع كيلوغرام، أي ما مجموعه كيلوغرامان ونصف. كما تناول السجين مقويات (سوبرادين وبيروكا) وصفها له طبيب المؤسسة لمساعدته على الحفاظ على مقاييسه الحيوية.وأمام هذه المعطيات، نستنتج أن الإضراب المزعوم عن الطعام للسجين سليمان الريسوني ماهو إلا وهمي ومناورة تكتيكية، يروم من ورائها دفع القضاء إلى إطلاق سراحه، وجعل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تثير مسألة وضعه الصحي لإاستدرار تعاطف الرأي العام معه.



طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-26618.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار