النهج الديموقراطي بالناظور يعبأ المعلمين ضد المدافعين عن الوطن


عبد الصمد سرتاح :
تبين أخيرا أن الوقفة الاحتجاجية التي تعبأ لها مجموعة من المعلمين والمعلمات اللذين ينحدرون من مدن وجدة وتازة وسلا وبني ملال وغيرها، والتي أسموها دفاعا عن كرامة رجال التعليم، أنها وقفة تحمل رسالة واضحة للزميل عبد المنعم شوقي رئيس اللجنة التنسيقية لفعاليات المجتمع المدني بشمال المغرب من قبل مجموعة من متزعمي هذه الوقفة الذين ينتمون إلى ما يسمى “حزب النهج الديموقراطي”، بسبب التحركات التي يقوم بها الزميل شوقي دفاعا عن الدستور الجديد الأمر الذي لم يستسغه ذلك الحزب.
وقد رصد الموقع مجموعة من قياديي حركة “20 فيفي” ينتمون إلى الحزب ضمن الوقفة وهم يحملون مكبرات الصوت كأنهم يحتجون على وزير التربية الوطنية للظفر بزيادة أخرى قد تنظاف إلى الزيادات الصاروخية التي حصل عليها رجال التعليم هذه السنة على ظهر “البوعزيزي و وائل غنيم”، في حين لا يعدو أن يكون الزميل شوقي إلا فاعل جمعوي وقف إلى جانب تلميذة من بين آلالاف التلاميذ والتلميذات الذين يتعرضون لنفس المعاملة من قبل بعض القلوب الضعيفة مثل ما وقع بثانوية الشريف أمزيان.
إن خروج المعلمين بتلك السرعة إلى الشارع في الوقت الذي إختفوا فيه طيلة السنة بعدما شغلتهم الإضرابات والشواهد الطبية والساعات الإضافية زيادة على النوم في الأقسام عن العمل، لم يكن بمحض صدفة بل انتقام واضح من الزميل شوقي بسبب دفاعه المستمر على القضايا الوطنية، تلك القضايا التي يراها النهجويين والعدليين الذين شاركوا إلى جانب أعدائهم التاريخيين في الوقفة كما في ” 20 فيفي” تصب في غير مصلحتهم ومن بنها الدستور الجديد.
الخطير في الأمر هي مطالبت هؤلاء “المحتجين” إن صح التعبير المدفوعين من طرف نائب التعليم برحيل الزميل شوقي وعامل الإقليم كأن هؤلاء المعلمين هم أوصياء على مدينة الناظور وأبناءها جاءوا لتحصينها، كما فعل إخوانهم في الرباط عندما طالبوا برحيل مجموعة من الكوادر الريفية من العاصمة من بينهم السيد حكيم بنشماش وإلياس العمري وغيرهم من اللذين ضاقوا من تواجدهم في الساحة كاشفين على نواياهم العنصرية والإحتقارية لكل ما هو ريفي.
لكن الاختلاف هنا يكمن في أن كل من شوقي وعامل الناظور وغيرهم هم أبناء المنطقة ويتواجدون في مدينتهم ولا يملك أي أحد الحق أو أن يتجرأ بأن يطالبهم بالرحيل، لان الرحيل الحقيقي هو الذي سينتظر هؤلاء المعلمين الغرباء الذين عاثوا فسادا في مؤسستنا التعليمية وهم المسؤولين المباشرين على تدهور المستوى التلعيمي بالإقليم بسب خلفياتهم العنصرية والإحتقارية تجاه أبناء المنطقة ونحن كنا السباقين إلى معرفة هذه الأمور لأننا بدورنا كنا تلاميذ ونعرف ماذا يقع في تلك الحجرات الدراسية صباح مساء
ونحمل المسؤولية الكاملة إلى مجموعة من المعلمين أبناء الناظور الذين شاركوا في تلك الوقفة لأنهم بهدلوا سمعتهم وسمعة المدينة حيث وقفوا ضد مصالح مدينتهم ونصروا أعداء منطقتهم على غرار أساتذة آخرين قرروا عدم الانصياع لشطحات هؤلاء المعلمين وفضلوا عدم المشاركة، وعليهم أن يتذكروا والتاريخ سيعيد نفسه حينها أنه عندما يحتاج هؤلاء المعلمين الناظوريين إلى مؤازرة هؤلاء الغرباء لن يجدوا أحدا لأن منطق العنصرية لا يأتي أكله مع أبناء البلد فما أنتم في نضرهم إلا مجرد “أوباش” كما سبقت أن تفوهت به إحدى المعلمات بثانوية الفيض شهر فبراير



