هل يمنح أردوغان الوصفة السحرية الى ابنكيران ؟

هل يمنح أردوغان الوصفة السحرية الى ابنكيران ؟

   مراسلة:محمد رضى المتني السالمي

لقد أعلنت وكالة الأناضول الرسمية للأخبار في تركيا قبل أيام قليلة عن الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الى ثلاث بلدان من المغرب العربي ، هي المغرب ، الجزائر وتونس .زيارة أردوغان للمغرب تكتسي أهمية بالغة ، ذلك لتطور مستوى العلاقة التي تجمع بين البلدين بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة ، خصوصاً بعد الإستفادة من اتفاقية التبادل الحر الموقعة سنة 2004 والذي بدأ العمل وفقها منذ سنة 2006 ، هذا دون اغفال الجانب السياسي ، حيث أن تركيا والمغرب تجمعهما نفس وجهات النظر تقريبا حول العديد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الإهتمام المشترك ، ومن بين هذه القضايا نجد القضية الفلسطينية ، وكذا موقفهما من الصراع في سوريا . يحل أردوغان أرض المغرب الإثنين المقبل حيث سيلاقي العاهل المغربي محمد السادس ، ورئيس الحكومة المغربية عبد الإله ابنكيران ، كما يرتقب أن توقع مجموعة من الإتفاقيات الإقتصادية بين البلدين نظرا للعدد الكبير من رجال الأعمال المرافقين لأردوغان في هذه الزيارة. هذا وستسلم جامعة الحسن الثاني بالرباط دكتراه فخرية لرئيس الوزراء التركي كتتويج لمساره السياسي المتميز ، وحنكته الديبلوماسية .أردوغان يرأس حزب العدالة والتنمية في تركيا ، وهو القاسم المشترك بينه وبين ابنكيران الذي يرأس بدوره حزب العدالة والتنمية المغربي . لكن تركيا وبقيادة من طرف العدالة والتنمية ، استطاعت أن تقطع أشواطا عديدة في درب التقدم والديمقراطية ، وهذا يعكسه الدور البارز لتركيا في مختلف القضايا الإقليمية والدولية .وبفضل العمل الجاد والمتواصل ثم الروح الوطنية العالية ، تمكنت تركيا من سداد جميع ديونها الخارجية ، بل وأصبحت دولة دائنة للبنك الدولي . كما أن الإقتصاد التركي يعد من بين أبرز القوى الإقتصادية العالمية الصاعدة .كل هذا لم يأتي بطبيعة الحال من فراغ ، بل جاء من خلال ارادة قوية كما عزيمة رجال وطنيين مخلصين لوطنهم تركيا . أما في المغرب ، فحزب العدالة والتنمية لا يزال يتخبط بين عشرات المشكلات ، وبالرغم من حسن النية التي أبانها منذ البداية والتي استقبلها الشعب المغربي بصدر رحب ، ذلك لم يكن كافيا بالمرة لتحقيق طموحات الشعب المغربي حتى الان . ابنكيران صرح مراراً أنه قد عجز أمام العفاريت والتماسيح التي تعرقل عمله ، وتحد من نجاعة اصلاحاته في مختلف القطاعات والمجالات ، وتضر بسعيه في محاسبة جميع المتورطين في الفساد المالي  .لكن بمقارنة بسيطة للتجربة المغربية مع نظيرتها التركية ، نتسائل : ترى لماذا لم يشتكي أردوغان يوماً من العفاريت والتماسيح ؟ هل وجد طريقه مفروش بالورود ؟ أم أن القدرة على التحمل تتفوات بين زعماء الحزبين ؟ على العموم هي زيارة تاريخية لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للمغرب ، فهل يمنح الوصفة السحرية الى ابنكيران ؟




شاهد أيضا
تعليقات الزوار