زيان يعرف قبل غيره أنه مذنب ومن الصواب أن يعتذر وينسحب إكراما لنفسه ولسنه



زيان الذي اختار في بداية تفجر فضيحتهمع زبونته وهيبة ضابطة الشرطة المعزولة، تطبيق المثل المغربي “كبرها تصغار” وبدأ يطلق الكلام على عواهنه دون ضوابط أو منطق في الحديث،ربمااستفاق من سكرة ظهوره عاريا كما ولدته أمه،وفطن إلى أنه استنفد كل رصيده من اللغو والافتراء،وأن ما بقي من مغاربة كانوا يصدقونه لضعف حيلتهم ومحدودية تفكيرهم،لا يمكن أن يصدقوا شخصا يحاضر في الفضيلة أمام الملأ ثم يختلي بعشيقته ليذوق عسيلتها،ثم يعود لممارسة هوايته المفضلة في السب والشتم وانتقاد النظام والحكومة والأجهزة الأمنية ورجال الأعمال،والأثرياء،يتحدث في كل شيء ويفهم في كل شيء،وهو الوحيد “اللي مضوي البلاد”،لكن مع ذلك فقد عجز أن يكون محاميا حتى لنفسه.السبب في ذلك هو أن موقف زيان ضعيف،وأنه غير قادر على الدفاع عن موقفه، لأنه بالفعل متورط في فضيحة أخلاقية يفترض بصاحبها أن يختفي من الحياة العامة، وأن يتوارى عن الجميع، إن كان فعلا ذا مروءة ويحترم نفسه ويحترم الآخرين.لكن زيان شخص من طينة خاصة، فالفساد هو الآخر، وهو حارس الفضيلة، لكن ذلك بات غير ممكن في عصر الصورة الموثقة، وعصر الكاميرات الجوالة التي توثق سقطات أمثال زيان من المتنطعين الذين يحاضرون في الشرف ثم يفترسون أول امرأة تقع بين أيديهم.زيان يعرف قبل غيره أنه مذنب وفاجر، وحتى إن أخطأ، فالخطأ من طبيعة الإنسان،لكن من الصواب أن يعتذر وينسحب إكراما لنفسه ولسنه ولكل من رماه بالسب والقذف المجاني، لكن “زيان” يعاند ويصر على اتهام الآخر، لذلك بات يراهن على أن تجد هذه الرواية صداها في صفحات لا يتابعها إلا المراهقون والأميون والسذج والباحثون عن الفضائح وغوغاء القوم.



طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-23697.html

 




شاهد أيضا


تعليقات الزوار