شباط يعلن انسحاب حزب الاستقلال من الحكومة،والملك سيتدخل لتهدئة الوضع



قرر المجلس الوطني لحزب الاستقلال قبل قليل بالرباط الانسحاب من حكومة عبد الإله بنكيران. وبعد هذا الإنسحاب الخطير تبقى هناك ثلاثة سيناريوهات ممكنة :
1) تحكيم ملكي يقنع الاستقلاليين بالبقاء في الحكومة:
هو خطوة تمليها عدة اعتبارات. أولها حساسية الظرفية الاقتصادية والإجتماعية التي لاتتحمل عدم الاستقرار الحكومي، وكذلك لعدم رغبة المغرب في تكرار نماذج عدم الاستقرار السياسي الموجودة في بلدان الانتقالات السياسية العسيرة ،كما هو الشأن في مصر وتونس وليبيا. كما أنه سيناريو قد تمليه الرغبة في عدم اهتزاز أول حكومة في زمن الدستورالجديد ومنحها فرصة استكمال ولايتها بضمانات الاستقرار.وهذا هو أقرب سيناريو لإنقاذ الوضع الحالي…
2) حكومة أقلية وبقاء الوزراء الاستقلاليين:
انسحاب حزب الاستقلال من الحكومة الحالية لن يكون سهل التجاوز ،وذلك لأنه يتوفر على ست حقائب وزارية في الحكومة الحالية في شخص، كل من نزار البركة وزير الاقتصاد و المالية محمد الوافا وزير التربية الوطنية عبد اللطيف معزوز الوزير المكلف بالجالية وفؤاد الدويري وزير الطاقة، إضافة إلى عبد الصمد قيوح وزير الصناعة التقليدية ويوسف العمراني الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الأمر الذي سيفرض استبدالهم بآخرين من الأحزاب الثلاث الأخرى، أو تجميد عضوياتهم في حزب الاستقلال كما كان الحال بالنسبة لأحمد اخشيشن وزير التربية الوطنية مع حزبه الأصالة و المعاصرة ، وهذا الخيار يبقى مطروحا في حالة رفض شباط وحزبه أي تراجع عن القرار الذي اتخذ المجلس الوطني في اجتماعه الأخير…
لكن هذا السيناريو لن يوفر لحكومة عبد الإله ابن كيران إمكانية استصدار مشاريع القوانين من البرلمان، لأنه سيفتقد لأغلبية الأصوات، في الوقت الذي سترتفع فيه كفة أصوات المعارضة، ما سيجعل الحكومة مهددة في أي لحظة بالسقوط عبر مسطرة ملتمس الرقابة.
3 – التجمع و«البام» و الاتحاد الدستوري … خيارات صعبة:
الخيار الوحيد الممكن أمام عبد الإله ابن كيران لضمان استكمال الولاية الحكومية في ظروف مريحة هو تعويض النواب الاستقلالين بنواب أحد أحزاب المعارضة، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن الاتحاد الاشتراكي اختار المعارضة الإيدولوجية للحكومة وليس مجرد معارضة سياسية، سنجد أنه مستبعد، مبدئيا، من خانة المرشحين لخلافة حزب الاستقلال في التحالف الحكومي. لذلك سيكون على عبد الإله ابن كيران أن يبحث عن حلفاء داخل ثلاثي التجمع الوطني للأحرار أو الاتحاد الدستوري أو الأصالة والمعاصرة.إلا أن مسؤولين قياديين لحزب الأصالة عبروا عن عدم استعدادهم للعمل بجانب عزب العدالة لأن مشروعهم المجتمعي الذين يحملونه لن يتماشى واستراتيجية التدبير التي ينهجها بنكيران… يبقى الأحرار أقرب الى التفاهم مع العدالة شرط طي ملفات تهم قيادة الأحرار.. لكن هذا خيار صعب.



