حزب الطليعة يعلن معارضته لكل التدابير و المخططات المخزنية التي تسعى الحكومة إلى فرضها على الطبقة الع

بـــيـــان
فاتح مـــاي 2013
حزب الطليعة يعلن معارضته لكل التدابير و المخططات المخزنية التي تسعى الحكومة إلى فرضها على الطبقة العاملة و مجموع الطبقات الشعبية
تخلد الطبقة العاملة و الشغيلة بالمغرب لهذه السنة، عيدها الأممي لفاتح ماي، في ظل استمرار و تصاعد الأزمة الاقتصادية التي تعرفها مختلف مناطق العالم، و ما تحمله من تبعات خطيرة على الشعوب المستضعفة و على الطبقة العاملة بسبب الأزمة البنيوية للنظام الرأسمالي العالمي، بقيادة الامبريالية و حلفائها، و مواصلة تدخلها السافر لمحاربة المد التحرري الذي يعرفه الوطن المغاربي والعربي و تحريفه عن أهدافه الحقيقية من أجل الانعتاق من الأنظمة الرجعية و الفساد والاستبداد، و دعمها للقوى الأصولية المعادية للديمقراطية و حقوق الإنسان.
إن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، انطلاقا من مواقفه الثابتة و المبدئية في دعم مطالب و نضالات الطبقة العاملة العادلة والمشروعة، واحتجاجات الجماهير الشعبية المتواصلة من أجل المطالب الاجتماعية في أغلب مناطق البلاد يسجل ما يلي :
استمرار الطبقة الحاكمة في فرض سياساتها الطبقية انطلاقا من تمرير اختيارات سياسية فاسدة وتنصيب حكومة لم تتردد في نهجها و تكريسها على جميع المستويات بدءا بمسلسل الزيادات في أثامنة المحروقات و ما نتج عنها من تدهور الوضعية الاجتماعية للجماهير الشعبية ذات الدخل المحدود، و هجومها على الحقوق و الحريات، و فشلها في الحد من البطالة، و إقدامها على تجميد 15 مليار درهم من ميزانية الاستثمار ، هذا الإجراء الذي يكرس استجابة الحكومة الحالية و استمرارها على نهج الحكومات السابقة في الانصياع إلى إملاءات و شروط صندوق النقد الدولي و التي لن تؤدي إلا لمزيد من تدهور الأوضاع المعيشية للجماهير الشعبية و على رأسها الطبقة العاملة.
استمرار إغلاق الوحدات الإنتاجية و تسريح العمال و انحياز السلطات إلى جانب الباطرونا و التضييق على حرية العمل النقابي، في المقابل يتم السكوت و التستر على تبذير و نهب المال العام و عدم إحالة أغلب المتورطين على القضاء.
مواصلة العمل بالفصل 288 من القانون الجنائي الذي بموجبه يتم اعتقال و محاكمة المسئولين النقابيين و ضرب حقهم في الإضراب و الاقتطاع من الأجور.
فشل الحكومة في تدبير ملف التقاعد و ما يعرفه من اختلالات خطيرة تهدد مصير الآلاف من المتقاعدين خلال السنوات القادمة نتيجة سوء التدبير.
مواصلة قمع الحركات الاحتجاجات الجماهيرية الواسعة التي تعم مختلف مناطق البلاد و اعتقال و إصدار الأحكام الجائرة خاصة في صفوف العمال وشباب حركة 20 فبراير، وحركات المعطلين بالمغرب، و المواطنين و المواطنات المنتفضين من أجل مطالب اجتماعية متعلقة بالشغل و الصحة و السكن و فك العزلة عنهم.
إن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يتضامن مع الطبقة العاملة المغربية و الأممية، و يعلن معارضته لكل التدابير و المخططات المخزنية التي تسعى الحكومة إلى فرضها، و يؤكد أن إخراج البلاد من دوامة الأزمات المتوالية لن يكون إلا باختيارات ديمقراطية وشعبية، منطلقها الأساسي إقرار دستور ديمقراطي، و اعتماد اختيارات سياسية و اقتصادية و اجتماعية تخدم مصالح الطبقة العاملة و الجماهير الشعبية الكادحة.و يعتبر أن النضال المستمر من أجل توحيد الطبقة العاملة هو العامل الحاسم في كفاح الشعب المغربي من أجل بناء مجتمع متحرر، خال من كل أنواع الفساد و الاستبداد، و من أجل مجتمع الحرية و الكرامة و المساواة و العدالة الاجتماعية.
الرباط في 27 أبريل 2013
الكتابة الوطنية



