كورونا انعكاسات سلبية “الطبقة العاملة في ترتيب التغيرات القادمة” .. ذ رشيد المنصوري

ذ رشيد المنصوري

من أجل منع تفشي فيروس كورونا covid19 دعت السلطات المغربية الجميع إلى البقاء في منازلهم كما أهابت وزارة الصحة بالمواطنات والمواطنين الإلتزام بقواعد النظافة والسلامة الصحية، في ظل هذا الوضع وانعكاسه على مختلف الطبقات تجمدت كل أنشطة الحياة على جميع المستويات وأصبح فيروس كورونا يشكل تحديا عالميا ،أكيد أن هذا التأثير السلبي سيكون على أشده في حالة استمرار هذا الوباء بهذا الشكل المخيف على حركة الإنتاج لأن تبعات التوقف عن العمل في القطاع الخاص سيرفع من تكاليف الحياة اليومية للعمال بحكم أنهم أجراء على ما ينتجون بمعنى ستترجم هذه العواقب الإقتصادية إلى تخفيضات في الأجور وتسريح العمال وخسائر كبيرة في دخل المستثمرين بسبب هذا التراجع الإقتصادي.
333
يقول غاي رايدر المدير العام لمنظمة العمل الدولية “هذه ليست مجرد أزمة صحية عالمية فحسب ،بل أيضا أزمة سوق عمل وأزمة اقتصادية كبرى لها أثر هائل على البشر….في عام 2008 وقف العالم جبهة موحدة لمعالج عواقب الأزمة المالية العالمية وتم تجنب الأسوأ ونحن بحاجة إلى هذا النوع من القيادة والعزيمة” * تداعيات فيروس كورونا: أثر الفيروس على قطاع صناعة السيارات إلى النقص الكبير في سلسلة الإمداد الذي تعتمد عليه جل المعامل ووقف معظم الأنشطة المرتبطة بذلك يسير بشكل متزايد في تحويل الوقوف الإضطراري والمؤقت إلى شلل في حركة الإقتصاد وتعطلا في سلسلة الإنتاج وركود ،مما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف وخسائر فادحة هذا سيجر الطبقة العاملة طبعا إلى اضطرابات اجتماعية مع استمرار إغلاق كثير من المصانع جراء الحجر الصحي لمجموعة من الدول لصعوبة الحصول على المواد الأساسية التي يتطلبها الإناتج في سلسلته الصناعية بالمواد الأولية في شكلها المتداول على الطلبيات.
333
* بداية الأزمة: تراجع الأسواق العالمية في العديد من الدول المصنعة مع تزايد أعداد الضحايا في وطننا يوحي إلى استهلاك شبه متوقف وأبواب مغلقة وهبوط حاد في المبيعات وانخفاظ في عائدات قطاع السيارات والنسيج بحكم أنهم محور الصناعة في المغرب . فيروس كورونا يدفعنا إلى وضع هش للغاية بسبب ضعف المبادرة الوطنية لمحاربة هذا الوباء صحيا واجتماعيا واقتصاديا ،
333
الى حدود الآن لا يمكننا التنبأ بحجم الضرر ولكن هذا الذعر العالمي يجعلنا أن نقرأ هذا التأثير السلبي في بدايته الأولى . _احتياطي العملة الصعبة بالمغرب إلى حدود بداية مارس 2020 بلغ 241 مليار درهم وهو ما يغطي 5أشهر من الإستيراد حسب معطيات بنك المغرب. _قطاع السياحة تراجع بنسبة 39في المائة _تجارة سلع الدولية ستفقد 2,6 مليون طن من حجم المبادلات التجارية شهريا. _
333
جميع توقعات الحكومة في تحقيق نمو للاقتصاد الوطني في حدو 3,7 في المائة خلال السنة الجارية يصطدم بجائحة كورونا. -على مستوى التداولات المالية ببورصة الدار البيضاء تراجعت قيم 48 سهما من أصل 50 شركة مدرجة الأسبوع الماضي. برغم من التدابير التي اتخدتها الحكومة في القطاع الخاص على مستوى التعويضات بالنسبة للعمال المنخرطين بالصندوق الوطني لضمان الإجتماعي إلا أن الأزمة الإجتماعية لا زالت في بدايتها ولا قدر الله إن طالت استعدوا لأسوأ الإحتمالات في تدبير معيشتكم أيها العمال. في واقع الأمر هناك عدة عوامل وظروف أدت بي إلى محاولة تحليل بعض المعطيات بشكل هادئ ومتزن ومتدرج انطلاقا من إحصاء بعض المتغيرات حول الحالة الإقتصادية التي تشير إلى موقعي من حيث الوعي لطبقة العاملة وإفرازات الأزمة الوبائية وبعض الإجراءات التي فرضتها الشركات الرأسمالية في معاناة العاملات والعمال في قطاع السيارات والنسيج رغم الأرباح الخيالية جراء الإستثمار,نحن هنا بصدد مرحلة جديدة
333
إنها بؤرة الطبقة العاملة في علاقاتها بالرأسمالية والسلطة بل نحن أمام وضعيات جديدة تعكس هذا التحول لفهم التغيرات الجديدة ما بعد هذا الوباء العالمي. *ما بعد كورونا: ان الطبقة العاملة المغربية بالرغم من المشاكل التي تعيشها هي الآن تشعر بالعزلة وتضرر عدد كبير منها الذي انعكس سلبا على قدرتها الشرائية . من الواضح أن هذا الظلم الإجتماعي والتهميش قد أضحى غير مقبول في ظل الأزمة كأن نسجل مصاعب تتمثل في عدم اشراك النقابات العمالية في لجنة اليقضة الإقتصادية المشرفة على تدبير اجراءات محاصرة covid19 لأن الحكومة ملزمة بضمان حقوق العمال بسبب هذا الوباء بخطوات عملية لضمان حصول الجميع على التعويضات عبر مجموعة من المنافذ تخدم السلم الإجتماعي.
#وجهة نظر تحليلية في دراسة انعكاسات هذا الوباء على الطبقة العاملة.



