سمير عبد المولى في ضيافة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية

استمعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء طيلة يومه الإثنين الى سمير عبد المولى المسؤول الأول عن بواخر كوماناف وكوماريت، على خلفية ملف دولي للمخدرات كانت الدولة الإسبانية هي المشتكي فيه يخص شكاية الإتجار الدولي في المخدرات والملف يعود لسنة2007 .
الحجز تم في اسبانيا والسلطات القضائية لجأت الى نظيرتها المغربية من أجل استجلاء ملابسات وحقيقة الأطراف المتورطة في القضية، وقبل مدة أمر الوكيل العام للملك الفرقة الوطنية بالبحث في الأمر.
القضية وما فيها أن ضباط الشرطة العاملين في ميناء طنجة المدينة كان قد اشتبه في إحدى الحاويات التي تم شحنها على متن باخرة شركة كوماريت تحمل حشيشا، فلم يكن له إلا أن يخبر المستخدم المسؤول عن الشحن في كوماريت بالواقعة، وطلب منه أن تعود الباخرة التي بدأت بالإبحار الى الميناء لإعادة تفتيشها، لكن أوامر سمير عبد المولى حالت دون ذلك.
معلومات من هذا الحجم لم تكن لتمر دون أن يتطلب ذلك تعليمات الوكيل العام الذي ينتظر الأجوبة على الأسئلة التي طلب الإحاطة بها، لكن عدم حضور سمير عبد المولى رغم استدعائه أكثر من مرة جعل الأسئلة تتناسل حول دوافع عدم حضور سمير عبد المولى التلقائي، باعتباره صاحب الأمر بعدم رجوع الباخرة البوغاز الى ميناء طنجة تنفيذا لطلب ضابط شرطة الميناء.
وحسب بعض المعطيات، فإن سمير عبد المولى المدير التجاري لشركة كوماريت لم ينف إفادة مرؤوسه المكلف بالشحن والإبحار من كونه قد أخبره بطبيعة الحمولة المشكوك فيها، وأنه لم يأمر بعودة الباخرة كما طلبت ذلك السلطات المغربية، الى أن تم اكتشاف 15 طنا من الحشيش من طرف السلطات الاسبانية.
ورغم أن بعض ألسنة السوء بدأت تبحر بعيدا في سر علاقة مباشرة محتملة بين الحشيش وشركة عبد المولى، إلا أن العارفين ببواطن الأمور يعرفون جيدا أن ثروة آل عبد المولى لم تأت من الممنوع، بل من خليط من النفوذ والدعم المباشر للعائلة من طرف قريبها الجنرال أحد الدليمي الذي يعتبر بمثابة خال سمير عبد المولى، لأن أمه إبنة أخت الجنرال كانت الأقرب الى خالها الذي كان يعطف عليها، وعلى زوجها الذي كان يشتغل في البداية كأجير في شركة كوماناف بالدارالبيضاء، قبل أن يؤسس شركته التي وصلت اليوم الى مرحلة ثروة العائلة. لكن نمط العيش غير نمط العيش وحياة المجتمع المخملي بكمالياتها لاتستقيم مع تسير المقاولات المعسرة.
عاشت العائلة دائما من القرب من ذوي النفوذ منذ أيام الجنرال أحمد الدليمي حتى تنمي ثروثها حسب متطلبات كل مرحلة، الى أن جاء الربيع العربي وبشرت الجزيرة بتفاصيل خريطة الفوضى الخلاقة فتحرك أوناسيس الصغير في كل الإتجاهات يبحث عن مدفئة جديدة تحتاج الزاد والعتاد في ظل الحراك حتى تكون له من الحاضنين، وعادت الأسرة الى تخوم قبائل الغرب حتى يكون الإحتضان قبليا ويمكن أن يلبس لبوسا حزبيا بعيدا عن ضوضاء طنجة وليلها الصاخب وعموديتها التي تركها أوناسيس الصغير مكرها بعد أن هجر مكاتبها طوال الصباحات التي عجت فيها بطلاب الحقوق والخدمات.
وهكذا بحثت العائلة عن اللجوء السياسي في جلباب الإسلاميين، وكباقي أصحاب الثروات تم احتضانهم بسرعة من طرف الحزب الإسلامي رغم أن لاعلاقة تربط واقع الحال سواءا في الشارع أو في بواخر كوماريت وصرامة الإنتماء الى الإسلام السياسي في اللباس والمأكل والمشرب وقيام الليل.
الاحتضان السياسي من طرف الحزب الحاكم كان لعائلة ثرية تبين فيما بعد أن شركة اوناسيس المغرب كانت على حافة الإفلاس، فبدأ الضرب يمينا وشمالا لم تستطع معه الحكومة أن تنقذ بواخر أوناسيس من الغرق رغم تحريك المتابعة في حق نقابيي الإتحاد المغربي للشغل الذين كانوا يدافعون عن حقوق العمال ضمن التركة والإبراهيمي الذي يريد أن يرث أوناسيس المغرب حيا، مما لاتستبعد معه بعض الأوساط أن تكون العائلة الثرية وراء بعض خيوط الملف.
قضية 15 طن من الحشيش تنضاف الى متاعب أوناسيس الصغير أمام العدالة في قضية لاعلاقة لها بالصعوبات المالية أو الأمور التدبيرية لشركة العائلة، بل بقضية طرفها الأساسي يوجد على الضفة الأخرى للمتوسط في اروبا، ولازال يبحث عن فك ماتبقى من طلاسم قضية حجز اطنان الشيرا التي تم الإستماع فيها من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لنائب برلماني غير إسلامي لكنه عضو الحزب الإسلامي الحاكم هو وبعض أفراد عائلته.
أكيد أن العدالة ستأخذ طريقها من أجل الإجابة على كل الأسئلة وتحديد مسؤولية مختلف الأطراف المعنية بقضية تهريب الشيرا الى الضفة الأخرى للمتوسط على متن باخرة البوغاز.
الصورة الآن ربما اكتملت بعد أن تم الإستماع الى الذي أمر بعدم عودة الباخرة الى ميناء طنجة حتى يتم ضبط شحنة الشيرا كما طلبت ذلك سلطات ميناء طنجة…
ونظرا لأهمية الملف وخطورته وحساسيته خصوصا وأنه يرتبط سياسيا بحزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه عبد المولى الإبن والأب، فإننا نعد قراءنا بتفاصيل جد مركزة للملف حال توفرنا عليها.



