بيان نادي القضاة ردا على بلاغ وزير العدل … ونضال مستمر لإرجاع هيبة القضاء

نادي القضاة يرد على بلاغ وزير العدل  


لم تكتمل فرحة الحشد الهام من قضاة المملكة اثر وقفة السادس اكتوبر امام محكمة النقض بالرباط ، حتى نزل في اليوم الموالي بلاغ من وزارة العدل يشجب من خلاله السيد وزير العدل كل ماراج بالوقفة الاحتجاجية ، وافرغ كل الشعارات من محتواها لكونها حسب البلاغ مستهلكة ، وانها جوفاء وتتكرر في كل المناسبات وفي شتى المجالات وفي كل القطاعات ، كما اشار البلاغ انه ليس كل من حضر الوقفة معناه انه منسوب للصلاح ، والعكس صحيح ، وارجع قرار الزيادة في الاجور الى التداول العام في اطار الهيئة الوطنية لاصلاح العدالة ، التي ستطرحه للمصادقة عليه في البرلمان.

لم يغمض لاعضاء نادي قضاة المغرب جفن ، وفضل اعضاء المكتب التنفيذي للنادي المكوث بالرباط ، وعدم عودة بعضهم الى مدنهم الى حين التداول في امر بلاغ الوزارة المضمن للمهاترات ،الشيء الذي جعلهم يشعرون بيآس نسبي في ان الامور سترسى على بر يمكن تسميته بالامان.

على اثر هذا السجال ،ولإطفاء الغليان الذي تأجج في صدور معظم منفذي الوقفة الاحتجاجية ،ومعها بعض المتعاطفين من منظمات المجتمع المدني اصدر المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب بيانا هاما ردا على بلاغ وزارة العدل ، توصلت جريدة طنجة بريس بنسخة منه .،هذا نصه :

إن نادي قضاة المغرب و في الوقت الذي كان ينتظر من وزارة العدل و الحريات فتح باب الحوار الجاد و المسؤول على ضوء ملفه المطلبي العادل و المشروع فوجئ بإصدارها لبلاغ على خلفية الوقفة الوطنية للقضاة أمام محكمة النقض يوم 6 – 10-2012 .

إن المكتب التنفيذي و بعد مداولات أعضائه قرر إصدار البيان التالي تنويرا للرأي العام :

1- يعتبر نادي قضاة المغرب أن تخليق منظومة العدالة يعتبر من أولى أولوياته تنفيذا للإرادة الملكية و توصيات مجلسه الوطني المنعقد في 26-27 نونبر 2012 . و أن وزارة العدل تعتمد مقاربة موسمية و انتقائية بدل توفير الشروط الموضوعية العامة التي تراعي بعين الاعتبار تخليق منظومة العدالة في شموليتها. كما أنها تعتمد على تكريس الاستغلال السياسي لبعض الحالات المحدودة والمنعزلة لتشويه سمعة القضاء المغربي .

2- إن بلاغ وزارة العدل و الحريات بأن ليس كل من حضر الوقفة الوطنية منسوب للصلاح يعتبر تصريحا غير مسؤول , و مسا خطيرا بسمعة و هيبة والاحترام الواجب لجميع للقضاة , و ينم عن جهل بالمبادئ القانونية و الفقهية التي تعتبر أن الأصل هو الصلاح .

3- يحمل نادي قضاة المغرب وزارة العدل و الحريات المسؤولية في تراكم الملفات بالمحاكم بالنظر إلى عدم انكبابها على حل مشكل التبليغ و عدم توفير الوسائل البشرية و اللوجيستيكية من أجل ضمان حصول المواطنين على حقوقهم داخل آجال معقولة ,خصوصا و أن معدل الإنتاج السنوي للقاضي المغربي حسب إحصائيات وزارة العدل نفسها يفوق المعدل الدولي بنسبة الضعف .

4- يعتبر نادي قضاة المغرب أن رفع مطلب الدفاع عن استقلال السلطة القضائية و اعتماد التأويل الديموقراطي للدستور ليس مجرد شعار مستهلك , بل هو مطلب ملكي و شعبي , و أن تنزيل النصوص التنظيمية الضامنة لتلك الاستقلالية هو الذي من شأنه أن يجسد المعنى الحقيقي لهاته الاستقلالية علما بأن الدستور السابق كان بدوره ينص على استقلال القضاء و لكن ما كان ينقصه هو التفعيل و التنزيل, و أن تنصيص الدستور على حق تأسيس الجمعيات المهنية القضائية هو لتجسيد دورها الفعال في الدفاع عن استقلال السلطة القضائية وفق مبادئ الأمم المتحدة والمواثيق الدولية ذات الصلة .

5- يعتبر نادي قضاة المغرب ما جاء في بلاغ وزارة العدل بأن مسألة تحسين الوضعية المادية للقضاة أمرا محسوما و مرتبطا بنتائج الحوار الوطني لإصلاح العدالة مجرد وسيلة للتسويف و المماطلة خصوصا بعد مرور أزيد من ثلاث سنوات من تاريخ الخطاب الملكي التاريخي ل 20 غشت 2009 , بالإضافة إلى تجاهله وضعية القضاة المتدربين ،خصوصا مع الوعود التي سبق لوزراء العدل السابقين تقديمها.

و في الختام فإن نادي قضاة المغرب إذ يجدد تماسكه بالدفاع عن الأهداف التي أسس من أجلها بجميع الوسائل فإنه بصدد دراسة الإجراءات التي سيتخذها بخصوص بلاغ وزارة العدل و الحريات .




شاهد أيضا
تعليقات الزوار