تسريب جديد يفضح جيراندو وحيجاوي..اعتراف بالإدانات الكندية وعلاقات مشبوهة مع قنصل مونتريال

كشفت مجموعة «أطلس هاكس»، الأربعاء فاتح يوليوز، عن حلقة جديدة من سلسلة التسريبات الصوتية والمراسلات التي توثق جانبا جديدا من العلاقة بين المهدي حيجاوي، الموظف السابق المعزول من جهاز الاستخبارات الخارجية والهارب من العدالة، وهشام جيراندو، المقيم بكندا والهارب من العدالة بدوره، في ملف بات يكشف تدريجيا طبيعة التنسيق الخفي بين الطرفين في حملات التشهير والابتزاز الرقمي.

التسريب الجديد لا يركز هذه المرة فقط على طبيعة المحتوى الذي كان يُملى على جيراندو، بل يسلط الضوء على وضعه المالي والقانوني في كندا، بعدما اعترف، بحسب التسجيل، بتضرره الكبير من القضايا القضائية المرفوعة ضده من قبل عدد من الأشخاص الذين يتهمونه بالتشهير والابتزاز. وظهر جيراندو في المكالمة وهو يشتكي من ارتفاع مصاريف المحامين والمتابعات القضائية، قائلا بالدارجة المغربية: «فرعوني بالمصاريف»، في إشارة إلى حجم الضغط المالي الذي يواجهه.

وبحسب مضمون التسريب، لم تكن الأزمة القانونية لجيراندو مجرد تفصيل جانبي، بل كانت عاملا مباشرا في سلوكه الرقمي. فقد أقر بأن تكاليف المحامين والغرامات اليومية المرتبطة بعدم تنفيذ قرارات المحاكم الكندية دفعته إلى الإسراع بحذف مقاطع فيديو سبق أن نشرها، خوفا من تراكم مبالغ مالية إضافية عن كل يوم تأخير في إزالة المحتوى المخالف للأحكام القضائية.

ويكشف هذا المعطى جانبا مهما من الخلفية التي تتحكم في جزء من نشاط جيراندو على المنصات الرقمية. فالرجل الذي يقدم نفسه في واجهة الخطاب الرقمي باعتباره صاحب مبادرة مستقلة، يظهر في التسريب منهكا بفعل المتابعات القضائية، ومرتبطا في الوقت نفسه بانتظار مساعدات مالية يتحدث عنها باحتجاج واضح أمام حيجاوي، بسبب تأخر وصولها إليه في لحظة يواجه فيها ضغطا قانونيا وماليا متصاعدا داخل كندا.

كما أظهرت المحادثات وجود خلافات داخل دائرة التنسيق بين حيجاوي وجيراندو، حيث سبق لحيجاوي، وفق تسريبات سابقة، أن اتهم جيراندو بـ«تدمير كل شيء» وإعادة الأمور إلى «نقطة الصفر»، بسبب نشره محتوى مخالفا لما تم الاتفاق عليه. وطالبه، مرة أخرى، بوقف النشر وعدم ذكر اسمه أو الإشارة إليه، وهو ما يعزز صورة علاقة غير متوازنة بين موجه يحاول التحكم في توقيت النشر ومضمونه، ومنفذ يتحرك أحيانا تحت ضغط الأزمة المالية والقضائية.

الأخطر في التسريب السابع أنه لا يقف عند حدود العلاقة الثنائية بين حيجاوي وجيراندو، بل يكشف عن أسماء أخرى داخل محيط هذه الشبكة أو في هامشها، من بينها الدكتور مصطفى عزيز، إضافة إلى حديث عن محاولة توريط القنصل العام للمملكة في مونتريال، صوريا الجابري، عبر وساطة قريبها سعيد الجابري، في تقديم مساعدة لفائدة شخص يدعى «بدر» بناء على طلب من جيراندو.

وبحسب تفاصيل المحادثات، تحدث حيجاوي بثقة عن إمكانية التدخل لدى «الوزارة» من أجل تسهيل حصول «بدر» على منحة، كما ورد أن القنصل العام تواصلت مع المعني بالأمر ووعدت بربط الاتصال بالسفيرة وبمصالح وزارة الخارجية. هذه المعطيات، كما جاءت في التسريب، تطرح أسئلة جدية حول محاولات استغلال العلاقات والقنوات الإدارية أو الدبلوماسية لقضاء مصالح خاصة مرتبطة بدائرة أشخاص متورطين في جرائم خطيرة عابرة للحدود.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-61790.html




شاهد أيضا
تعليقات الزوار