رشيد الورديغي .. وظيفة تدبير الموارد البشرية داخل المقاولات أكبر مما نعتقد

أكد بلال الوردي، المستشار في تدبير الموارد البشرية لدى عدد من الشركات في المناطق الصناعية بطنجة، على أن تدبير العنصر البشري وظيفة لا زالت في مسار التطور بالمغرب الحديث، حيث أن بعض المقاولات الصغرى والمتوسطة لم تصل بعد إلى الوعي بمدى أهمية القيمة المضافة لمسؤولي الموارد البشرية في تسيير المقاولات والمؤسسات بصفة عامة.

وأضاف الوردي خلال مائدة مستديرة نظمتها الجمعية المغربية لخريجي معاهد النسيج والألبسة، بمقر “أميث” في مدينة طنجة، مساء أمس الثلاثاء، أن عددا من الشركات تصادر أدوار ووظائف مسؤولي الموارد البشرية، وتحاصرها في مهام روتينية تستقر عند تنفيذ تعليمات أرباب الشغل، ومتابعة الإجراءات الإدارية وتأمين المستحقات المالية والقانونية للأجراء، ووضع الجدولة الزمنية لمواعيد بداية ونهاية العمل والعطل السنوية، وضمان وسائل التنقل للعمال.

لكن وظيفة مسؤول الموارد البشرية بحسب المستشار بلال الوردي، يجب أن تأخذ صلاحيات أوسع رغم أنه لا وجود لتنصيص عليها في عقود العمل أو دفتر التحملات، ومن ذلك؛ إيجاد الحلول للمشكلات الطارئة في سير العمل وسلسلة الإنتاج، وتحسين المردودية وتحقيق عائد أفضل للمقاولة.

وأشار الوردي ضمن حديثه، إلى أن تحقيق صورة متكاملة لوظيفة مسؤولي الموارد البشرية لا تخلو من بعض التحديات، مجملا إياها في تحدي اتخاذ القرار المناسب، وبعوامل التبعات المالية والملاءمة القانونية، ثم تحدي التكوين والتوظيف بسبب ندرة الكفاءة، ثم تحدي التحفيز، المنافسة، النجاعة، وتحديث الإدارة الداخلية للشركة أو المؤسسة.

من جهته، أبرز رشيد الورديغي، رئيس الجمعية المغربية لخريجي معاهد النسيج والألبسة، أن الهدف من تنظيم المائدة المستديرة يتمثل في مواكبة شريحة مهمة في المقاولات والشركات الصغرى والمتوسطة، بالتكوين المستمر، من أجل التغلب على الأعباء الملقاة على عاتقها أمام التحديات اليومية التي تواجهها في التدبير والتسيير الإداري للعنصر البشري.

وأكد الورديغي على أهمية اختيار موضوع النشاط الذي تمحور حول ” التحديات المتجددة لإدارة الموارد البشرية في الشركات الصغرى والمتوسطة بالمغرب”، نظرا لأن أكثر المشاكل التي تعرفها عملية الإنتاج بحسبه، ترتبط بسوء تشغيل العنصر البشري داخل المنظومة التصنيعية، والذي يفترض أن يتصدى له مسؤول الموارد البشرية داخل الشركة أو المقاولة.

لكن بالنظر إلى واقع الممارسة، يضيف رشيد الودغيري، يلاحظ أن هناك لبسا في تحديد مفهوم ودور صاحب هذه الوظيفة، فالبعض يفهمها بأن الأمر يتعلق بـ “رئيس العمال”، أو “المكلف بمراقبة الشغيلة”، أو “مستخدم يقوم بالمحاسبة بتدقيق الوثائق الإدارية”، وغيرها من التصورات الخاطئة التي تقزم أصحاب هذه الوظيفة المحورية تحسين إنتاجية المقاولات، وضمان استقرار مستخدميها.

وختم رئيس الجمعية المغربية لخريجي معاهد النسيج والألبسة، بالإشارة بأن هذا اللقاء حاول الإجابة على جملة من الإكراهات التي تعترض هذه الفئة أمام أداء وظائفها على أكمل وجه، ورفع مستوى وعيهم في الجوانب القانونية والتدبيرية والمعاملاتية سواء مع الشغيلة، أو أرباب العمل، في قطاع النسيج والألبسة الذي أصبح يعاني من هروب اليد العاملة إلى قطاعات تصنيعية جديدة، مثل تصنيع  السيارات، وقطاعات تنافسية أخرى.

تجدر الإشارة إلى أن مخرجات هذا اللقاء الأول من نوعه لجمعية خريجي النسيج والألبسة خلال الموسم الحالي، تندرج ضمن أهدافها المحددة في تدريب وتطوير وتنظيم دورات تكوينية للرفع من قدرات مستوى خريجي قطاع النسيج، ونشر دلائل مهنية ودراسات علمية، ستكون رهن إشارة المهنيين والجهات المعنية.

شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.