قضية “أسامة الشاط” مع شركة للأمن الخاص .. تعود للواجهة

قضية “أسامة الشاط” مع شركة للأمن الخاص .. تعود للواجهة

كثيرة هي الخروقات ذات الطابع الاجتماعي التي مازالت تنهش حقوق عدد كبير من المستخدمين بكبريات الشركات بطنجة في خرق سافر للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل حالات قد تتشارك وضعيتها عدد كبير من المؤسسات الإقتصادية الكبرى، وقد عاينت جريدة لادبيش نموذجا صارخا لتجاوز جل المقتضيات القانونية والماسة بكرامة المستخدمين وفق ما تنص عليه التشريعات المغربية ومدونة الشغل على وجه الخصوص.
أسامة الشاط أحد المستخدمين بشركة كلينكو للخدمات حيث كان يشتغل كموظف أمن خاص، تعرض قبل حوالي سنة لاعتداء من طرف أحد الأشخاص الذي ضبط داخل المنطقة الصناعية الحرة دون تصريح دخول وهو بصدد حرق أسلاك نحاسية مغطاة بالبلاستيك وذلك من أجل استخلاص مادة النحاس قبل أن يباشر هذا الأخير ضرب موظف الأمن الخاص على مستوى العين وذلك ما كشفته محاضر رسمية تجسدت في كل من السلطة المحلية وجهاز الدرك الملكي، مخلفا إياه ضررا كبيرا استدعى خضوعه لعمليتين جراحيتين دون أن يشفى بشكل تام.
غير أن الشركة لم تكلف نفسها عناء تعويض مستخدمها والذي دافع بضراوة عن ممتلكات الشركة رغم أن عقود التأمين التي تباشرها الشركة كانت كفيلة بأداء كل التعويضات.
وكشف المعني بالأمر لجريدة لادبيش أنه شرع في العمل مع الشركة المعنية شهر يونيو 2016، قبل أن يتعرض لحادثة الشغل المذكورة بعد 3 أشهر، وبعدما مل من تماطل الشركة في دعمه ولاسيما أن عقود التأمين كانت كفيلة بدعمه ماديا خصوصا وأنه تعرض لحادث الإعتداء أثناء ممارسته لعمله، كما أنه قدم استقالته شهر أكتوبر 2016 ليباشر علاجه.
وكشف المعني بالأمر أن ذات الشركة منحته نصف تعويضاته التي صرفها دون أن تكمل له كل مستحقاته قبل أن يكتشف فيما بعد أن الشركة والتي تعد إحدى كبريات الشركات بالمغرب والتي تشتغل بالأمن الخاص لم تصرح به لدى الضمان الاجتماعي ولدى شركة التأمين التي تتعامل معها، فضلا عن عدم تكليف محامي الشركة للدفاع عن حقه المدني وهو يهم بحماية ممتلكاتها إلى جانب حفظ سمعة الشركة في المجال التي تشتغل فيه.
ويظل الغريب والأدهى في الأمر أن لا تمنح غالبية الشركات التي تعمل بهذا المجال حقوق مستخدميها والذين يتقاضون اجورا هزيلة نظير اشتغالهم 12 ساعة يوميا دون استفادتهم من حقوقهم المادية كاملة، ودون أن تصرح بعدد منهم لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي وشركة التأمين وهو مايطرح مجددا أكثر من علامة استفهام حول الأوضاع الإجتماعية المزرية التي يعاني منها مستخدميها وتجعلهم تحت وطأة الفقر.
(نقلا عن جريدة لادبيش)



