محاسبو الشمال يدعون لمقاطعة “الامتحان المهين” لكرامتهم


 

محاسبو الشمال يدعون لمقاطعة “الامتحان المهين” لكرامتهم



قررت جمعية المحاسبين بالشمال ASCON في لقائها التواصلي، مساء الخميس 26 أكتوبر 2017، الدعوة إلى مقاطعة المباراة التي جاء بها القانون 127.12، والعودة إلى نقطة الصفر، أي أن من حق جميع المحاسبين المسجلين لدى مصالح الضرائب، والممارسين للمهنة قبل صدور القانون، الاستمرار في أداء واجبهم المهني، بدون الحاجة إلى إثبات كفاءتهم بواسطة أية مباراة.


وقد جاءت الدعوة لمقاطعة المباراة، بعد نقاش مستفيض، استخلص منه المحاسبون، أن المادة 103 من القانون المذكور، أفرغت كل البنود من جوهرها، عندما أسندت مهمة تنظيم المباراة، إلى مؤسسة تابعة لوزارة أخرى، غير وزارة المالية، هذا من جهة.


ومن جهة ثانية، فحتى هاته المؤسسة المكلفة بإجراء المباراة، هي في كل الأحوال غير مستقلة، ولا يمكن الاطمئنان إليها، فالمحاسب الذي أمضى في مهنته خمس سنوات وعشر سنوات وحتى خمسة عشرة سنة، كيف يمكن الطعن في كفاءته، ومطالبته باجتياز مباراة، وكأنه نازل على المهنة من السماء.

 

فالدليل على الكفاءة يكمن في استمراره كل تلك السنوات، ونجاحه في معركة الواقع رغم انعدام أي دعم من أية جهة، وهذا مدعاة لتشجيعه والاعتراف بروح مسؤوليته ودعمه، لا إهانته بمثل هاته المبارة. كما أن الشخص غير الكفء لا يستطيع الاستمرار في مهامه أكثر من بضعة شهور كما هو معروف في عالم التجارة والصناعة والخدمات. فالمباراة إذن إهانة لهاته الفئة من المحاسبين كما جاء في مناقشهم.


كما أن المحاسبين المستقلين يعتبرون أن مطالبتهم باجتياز مباراة هو منطق مقلوب، فهم محاسبون ويمارسون نفس مهام المحاسبين المعتمدين، والجهة التي تطعن في كفاءتهم، هي من عليها إثبات العكس والإتيان بما يفيد ذلك، والبينة على من ادعى.


وحتى لو افترضنا، يقول المحاسبون،  أن الذريعة في إجراء المباراة هي ضعف تكوينهم، فالمنطق والعقل وروح العدالة والإنصاف، يقتضيان، الاعتراف القانوني بهم أولا، ثم تحديد مكامن الضعف، ومطالبتهم بإجراء دورات تكوينية، وهم مستعدون للتجاوب مع هذا الإجراء، كما أنهم متعودون على اكتساب الخبرات بمجهوداتهم الذاتية، ويقومون بمبادرات خاصة بهم لتنظيم دورات تكوينية وأيام دراسية. يقومون بذلك تلقائيا ولا يحتاجون لمن يفرض عليهم ذلك.


وعمن يعرقل علية إدماج كافة المحاسبين المستقلين ضمن لوائح المعتمدين، يقول مصدر خاص من الجمعية “الجهات التي تعرقل عملية إدماجنا معروفة، ووسائلها في ذلك معروفة، وسيأتي الوقت المناسب للإعلان عن ذلك، وبالتفصيل للرأي العام، كي يتحمل كل مسؤوليته إزاء فئة واسعة … نحن الآن نركز على الدعوة للمقاطعة التامة لهذا الامتحان المهين والماس بحقوقنا الدستورية وروح العدالة والإنصاف، سنستمر في أداء مهامنا مهما كلف الثمن”.


ترقبوا حوارا مطولا مع الرئيس الشرفي للجمعية السيد عبد العزيز جبوري، فيه تفاصيل ومستجدات ومعلومات جديدة عن الملف)


 عبد القادر زعري

 

 

 

 

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار