الدائرة السادسة تتصدى لمجوعة أشخاص عقدوا محاكمة علنية لشاب بحي البراقة

 


الدائرة السادسة تتصدى لمجوعة أشخاص عقدوا محاكمة علنية لشاب بحي البراقة

 

 

 

عبدالقادر زعري / طنجة بريس


شهد حي البرواقة مساء يوم الجمعة الماضي، حدثا خطيرا هو الأول من نوعه بهاته المنطقة المعروفة، بحزم السلطات الأمنية، تجاه كل الظواهر الإجرامية، هذا الحدث هو أن مجموعة من الأشخاص ومنهم ذوو السوابق القضائية، عقدوا محاكمة خارج القانون لأحد الشباب الساكن بزنقة 48، بدعوى الاشتباه في كونه متورطا في عملية سرقة.

 

متزعمو اهاته الحركة، قاموا باحتلال هاته الزنقة، وجاؤوا بالشهود وممثلين عن “الحق العام”، واستمع هؤلاء للتدخلات وحللوا وناقشوا واستنتجوا وحكموا ثم نفذوا. فقصدوا منزل هذا الشاب، ودقوا باب بيته بعنف كاد يكسر الباب، ولما أطلت والدته مفزوعة، طالبوها لتسليم ابنها، وإلا كسروا الباب.

 

وقالوا إن لديهم أدلة وشهود وعليها تسليم الابن لمعاقبته. السيدة قالت لهم أولا ابني ليس بسارق وهو من أشد الناس خوفا من القانون، وإن في الدولة قوانين ومؤسسات، ولا يحق لهم الهجوم عليها وتشويه سمعتها. وقامت بتصوير مشهد المحاكمة المخيف والذي لم نرى مثله إلا في الدول التي عصف بها الربيع العربي، كسوريا والعراق.

 

عند ذلك قاموا بتهديدها من طرف أحدهم، بأنه سيتم تقطيع ابنها وتشويه وجهه و”تشريطه”، هنا سقطت السيدة مغمى عليها وأصابها نوبة اختناق وانهيار عصبي خطير. بقيت “الحلقية” معقودة لمدة حتى الظهر. وبعد لجوء السيدة إلى السلطات، عاودت هاته العناصر التجمهر وتحريض الساكنة ضدها، وقاموا يقطع الطريق عليها وعلى بعض أفراد عائلتها.

 

وفور علم الدائرة السادسة بالحدث، قطع الضابط ممتاز “سعود” المعروف بصرامته وجديته، كل مهامه، والتحق على وجه السرعة إلى مسرح الحدث الخطير، لجمع المعلومات الأولية، كما وضعت الأم شكاية لدى الدائرة، بالتهجم على مسكن الغير وتشويه السمعة والتهديد والمطالبة بتسليم الإبن والترويع. الشيء الذي أعاد الهدوء إلى هذا الحي.

 

سكان الحي، تابعوا هاته السابقة بتخوف كبير، إذ عبروا عن ارتياحهم لتدخل أمن الدائرة السادسة بسرعة قياسية، وصرحوا أنهم أحسوا بالخوف من أن تصبح هاته المحاكمات خارج القانون تقليدا، بمقتضاه يسقط السكان تحت رحمة العصابات، وأن تنتشر “عدالة الشوارع” مكان مؤسسات الدولة.

 

بعض المصادر ترجح أن يكون هذا الحدث المروع ينطوي على أمور خطيرة، ينتظر أن يتم الكشف عن ملابساتها، فرواد هذه المحاكمة يقول مصدر هم من ذوي السوابق، وقد يكون الغرض من تلبيس تهمة السرقة على الشاب الذي اختاروه بدقة، هو التغطية على سلسلة من أعمال السرقة والسطو التي لا تزال السلطات الأمنية تواكب فك خيوطها. إلا أن الجميع عبروا وبكل إنصاف، عن ثقتهم وارتياحهم لكون الضابط ممتاز “سعود” هو من يدقق في الأمر، وهو مشهود له هو وكافة عناصر الدائرة السادسة بالحنكة والمهنية والنزاهة.


جانب من العناصر التي حاصرت بيت السيدة مطالبة بتسليم الابن

 

 

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار