أخبار عن قلق الملك من تكرار ابن كيران وجود جهات تسعى للتسبب في أزمة بين الملكية ورئاسة الحكومة

عاد رئيس الحكومة المغربية عبد الإله ابن كيران الى توجيه رسائل الى الجهات التي يعتبرها متآمرة ضد حكومته، ومعتبرا أنها لن تنجح في  التسبب في مواجهة له مع الملك محمد السادس. وتركيز ابن كيران في كل حوار  أو تجمع على هذه الأطروحة، يجعل جزء من الرأي يتساءل هل “أصبح تفادي الاصطدام مع الملك هو البرنامج الحكومي”، وفي الوقت نفسه تؤكد مصادر رفيعة قلق المؤسسة الملكية من هذا تكرار هذا الخطاب بسبب انعكاساته في وسائل الاعلام الدولية.

ووجه ابن كيران خطابا الى المشاركين في فاتح ماي أمس الثلاثاء  في إطار نقابة الاتحاد الوطني للشغل التابع لحزب العدالة والتنمية متحدثا عن سعي جهات معنية للتسبب في المواجهة بينه وبين الملك محمد السادس، ومؤكدا في هذه الصدد أنها لن تنجح في هذه المهمة لأن الحكومة ستحرص على التعاون مع المؤسسة الملكية. وقال حرفيا وبالدارجة “لا تضيعوا وقتكم في إشعال فتيل الميش بيني وبين الملك، فأنا لن أصطدم بجلالة الملك”.

ولم يكشف ابن كيران عن الجهات التي ترمي الى افتعال الأزمة بينه وبين الملك. واعتمادا على تاريخ صراع العدالة والتنمية مع المستشار الملكي فؤاد علي الهمة والمحسوبين عليه في الحقل الأمني والسياسي والإعلامي يبقى هو المقصود أساسا وليس الحركات الاجتماعية الاحتجاجية مثل حركة عشرين فبراير أو الاسلام السياسي مثل العدل والإحسان لأنه عندما يوجه لها الاتهام يسميها بالإسم.

وعلمت ألف بوست من مصادر مقربة من المحيط الملكي أن “الملك بدأ يبدي قلقا من إصرار تكرار ابن كيران على أطروحة الدفاع عن الملك وعمل جهات معينة على إشعال فتيل أزمة بين المؤسسة الملكية ورئاسة الحكومة”.

وتضيف هذه المصادر “لم يسبق لأي رئيس حكومة في تاريخ المغرب أن ردد مثل هذه الأطروحات ومرات عديدة في ظرف وجيز للغاية في وسائل الاعلام والتجمعات حتى أصبحت هذه هي الأطروحة الرئيسية لابن كيران في المائة يوم الأولى من حكومته”. وتتابع هذه المصادر “كان الاعتقاد السائد هو أن ابن كيران سيتفادى مثل هذه التصريحات على إثر الضجة التي أحدثتها في وسائل الاعلام الدولية وهي ضجة توحي بأن المغرب ليس مستقرا، واضطر معها الى إصدار بيان يرد فيه على وكالة رويترز منذ عشرة أيام، لكن مرة أخرى يتكرر الأمر”. وتؤكد هذه المصادر “ليتحدث ابن كيران بصارحة وشفافية ويسمي هذه الجهات”.

وفي الوقت ذاته، بدأ جزء من الرأي العام المغربي يتساءل، اعتمادا على تعاليق في الصحف الرقمية وشبكات التواصل مثل الفايسبوك، حول السر في تكرار هذه التصريحات، وكتب ناشط “ليمتلك ابن كيران الشجاعة ويكشف عن هذه الجهات بدل تركها في خانة الكلمات المتقاطعة”. ومن ضمن التعاليق الأكثر ترديدا، تعليق يقول “هل أصبح برنامج حكومة ابن كيران هو تفادي الاصطدام مع الملكية أم تقديم أرقام في مكافحة البطالة والعمل على النمو الاقتصادي”.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار