الصحافة .. سلطة رابعة

الصحافة .. سلطة رابعة

أحمد العمراني
تعتبر الصحافة سلطة رابعة ويستخدم هذا المفهوم في سياق إبراز الدور المؤثر لوسائل الإعلام ،من خلال تداول المعلومة الجديدة و تعميم المعرفة والتوعية و تشكيل و تنوير الرأي العام و توجيهه.
و عندما نطلق تعبير “السلطة الرابعة” على الصحافة ، يتم غالبا بربطه بالسلطات الدستورية الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية، باعتبار أن الصحافة ووسائل الإعلام عموماً هي رابع سلطة نظير ما لها من تأثير؛ و الأمر يتعلق بقوة مؤثرة في الرأي العام وتعادل، أو تفوق، قوة الحكومة أحيانا ،و هي بمثابة سلطة رقابية على عمل الحكومة و الجماعات الترابية و المؤسسات العمومية و المصالح الخارجية.
و الصحافة هي عمل مهني له قواعده ، وهي مجال فسيح لحرية التعبير و ليس حقاَ تمنحه الدولة بل حقاً يتمتع به الفرد وفق القانون الطبيعي. لذا كانت حرية الصحافة جزءاً لا يتجزء من الحقوق الفردية للإنسان.
و الصحافة journalisme هي إحدى وسائل الإعلام، ومنها نشرات يومية أو أسبوعية تقدم من خلالها أخبار و معلومات حول الوقائع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وهي تستفيد يوماً بعد آخر من التطورات الواسعة التي يشهدها العالم المعاصر في المجالات العلمية والتقنية التي وفرت لها عوامل التطور والانتشار بصورة لم يسبق لها مثيل سواء على مستوى الطبع و النشر و التسويق أو استعمال التقنيات المعلوماتية للتواصل عبر الجرائد الإلكترونية و المواقع الأجتماعية ،صفحات الفايسبوك …
و بالطبع العمل الصحفي يجب أن يخضع للمهنية و لا يمكن الحد من حرية التعبير فيه إلا بما يمس بالحياة الشخصية للأفراد ، أما ما يتعلق بالشخصيات العامة فهي تعتبر موضوعات أساسية للصحافة، حيث يتم تتبع سكناتها و تحركاتها و عملها و يتم تثمين كل ما هو إيجابي و فضح كل ما يخالف القانون و الأعراف و الأخلاق ، و لذلك فالمنتخبين مثلا هم رهن إشارة المجتمع لخدمة المواطنين و ليس لخدمة مصالحهم ، و كل سلوكاتهم الانتخابية أو العملية داخل الجماعات الترابية و مجالس الجهات و مجلسي البرلمان تخضع للمراقبة ، و يجب أن يتحمل هذا المسؤول أو ذاك سهام النقد و التحقيقيات الصحفية التي يكون فيها هو طرف ،و إلا ما عليه إلا أن يتنحى و يريح و يستريح و لن يكتب اسمه أحد على صفحات الجرائد .



