دعاة الانفصال بالحسيمة نزلوا الى الشوارع فرحين بهزيمةمنتخب المغرب

دعاة الانفصال بالحسيمة نزلوا الى الشوارع فرحين بهزيمةمنتخب المغرب
الصحفي محمد المرابط
يا من خرجتم إلى الشوارع في الحسيمة فرحا وابتهاجا بهزيمة المنتخب الوطني أمام مصر؛ لقد ميعتم شيئا اسمه النضال، وأسأتم إلى أنفسكم وإلى المطالب العادلة التي طالما نادى وينادي بها أبناء المدينة والإقليم، وأضفيتم المصداقية على متهمي أبناء المنطقة بإثارة الفتن والنزعة الانفصالية، رغم كونكم أقلية شاذة لا تمثل بأي حال من الأحوال صوت وتوجه أبناء الإقليم الذين ضحى آباؤهم وأجدادهم بأرواحهم ودمائهم وحرياتهم في سبيل الوطن واستقلاله، وعلى دربهم يسيرون أبناؤهم وأحفادهم المتشبثين بوطنيتهم والغيورين على ثوابت بلادهم.
لقد خلطتم الأوراق بتصرفكم الصبياني هذا وبعثرتموها، وخلعتم ثوبكم الأصلي، ثوب العزة والكرامة، وارتديتم الثوب الجديد الذي فصلته أيادي الشر والبؤس لأتباعها ومواليها، ثوب القبلية المقيتة والعنصرية البغيضة والتفرقة بين أبناء الوطن الواحد.
إنه لمن المؤسف والمحزن والمخزي أن يدعي هؤلاء النضال والمطالبة بحقوق أهدرت ومكاسب أجهضت، وهم بتصرفاتهم هاته يتآمرون من حيث يدرون أو لا يدرون على مطالب حقوقية واقتصادية واجتماعية وتنموية مشروعة لأزيد من 500 ألف نسمة من ساكنة إقليم طالته شتى أشكال الحيف والإقصاء والتهميش، ويتاجرون بمآسي المئات من الأسر المنكوبة.
لقد كان الأجدر بهؤلاء ومن هم على شاكلتهم أن يخجلوا من أنفسهم، لأنهم أساؤوا أولا لأنفسهم، وثانيا لبني جلدتهم وأبناء وساكنة الحسيمة الصامدة التي هي بريئة منهم ومن أمثالهم، وهي التي قدمت بالأمس دروسا للعالم بأسره في الاحتجاج السلمي والتحضر الراقي وحماية المؤسسات والوعي الجماعي.
نعم، من حقكم أن تشجعوا المنتخب المصري، وأن تساندوا الكيان الصهيوني حتى إن شئتم، فذاك شأنكم وتلك حريتكم لا ينازعكم فيها أحد، لكن أن يصل بكم الأمر حد الخروج إلى الشوارع والساحات رقصا وطربا واحتفالا، في استفزاز فاضح لمشاعر الملايين من المغاربة، بدعوى أن المنتخب لا يمثلكم، أو ما شابه ذلك من تبريرات، فهذه لعمري هي قمة الصبيانية والحقارة التي ينبذها العقل والمنطق.!! لقد بعتم ضمائركم وتناسيتم مسؤوليتكم وواجبكم الوطني والإنساني والأخلاقي.
إن هذه التصرفات المشينة إن دلت على شيء فإنها تدل على سكيزوفرينية خطيرة يحركها جهل مركب وخلط للمفاهيم؛ فالمنتخب يا سادة لا يمثل جهاز معين أو حزب سياسي معين أو جهة تنظيمية معينة أو سلطة عامة أو نظام سياسي حتى، بل يمثل الوطن وقميص الوطن، ويمثل 35 مليون مغربي ومغربية، ومن يقول بعدم انتمائه لهذا الوطن فليتنازل عن جنسيته ووثائقه الرسمية وليرحل عنه حالا وأرض الله واسعة، لأنه ببساطة لا يستحق العيش فوق أرضه وتحت سمائه.
واقعا، لقد أصبح هؤلاء في عداد الأموات والمنسيين، وسقطوا من قلوب وأعين الشعب المغربي، لأن قلوبهم أصبحت كالحجارة أو أشد قسوة، ولأنهم باتوا كدمى مجردة من المشاعر والعواطف يتم تحريكها حسب ما يشتهيه المصطادون في المياه العكرة لنيل مبتغاهم.
صور اضافتها طنجة بريس من موقع زنقة 20:



