كلمة السيد عمر مورو، رئيس مجلس الجهة خلال دورة اكتوبر 2026

السيد الوالي المحترم،

السيدات والسادة عضوات وأعضاء المجلس،

حضرات السيدات والسادة؛

تنعقد دورتنا اليوم ونحن ندخل السنة الأخيرة من هذه الولاية الانتدابية، ونواصل تنفيذ الالتزامات التي أخذناها على عاتقنا، في إطار برنامج التنمية الجهوية 2022–2027. وهي مناسبة للوقوف على ما تحقق، وعلى ما يتطلب منا مزيدًا من العمل والمتابعة.

لقد عملنا، منذ بداية هذه الولاية، على ترجمة رؤيتنا المشتركة إلى برامج ومشاريع واتفاقيات، مسترشدين بالتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وبتنسيق مع السيد الوالي والسادة العمال ومختلف القطاعات والمؤسسات الشريكة.

واليوم، فإن مسؤوليتنا تقتضي مواصلة هذا العمل، مع إعطاء العناية اللازمة لتنفيذ المشاريع ومعالجة الإكراهات التي تعترضها. فالمواطن ينتظر منا نتائج ملموسة، في الخدمات التي يستفيد منها، وفي فرص الشغل المتاحة له، وفي ظروف العيش داخل مختلف المجالات الترابية للجهة.

السيد الوالي المحترم،

حضرات السيدات والسادة،

يتضمن جدول أعمال هذه الدورة نقطًا ترتبط بأولويات اقتصادية واجتماعية وبيئية، وتترجم حرص مجلسنا على مواصلة تنزيل برنامج التنمية الجهوية، وفق حاجيات عمالات وأقاليم الجهة.

وفي مقدمة هذه النقط، سنتداول في مشروع ميزانية السنة المالية 2027، الذي يبلغ مجموعه 954,9 مليون درهم. وهي مناسبة لتأكيد اختياراتنا، وتوجيه الموارد المتاحة نحو الوفاء بالتزامات المجلس ومواصلة إنجاز المشاريع المبرمجة. فقيمة الميزانية تتجسد في قدرتنا على تحويل اعتماداتها إلى خدمات ومشاريع ينتفع بها المواطن.

وفي مجال حماية الساكنة والمجال الترابي، سنناقش اتفاقية صيانة منظومة كاميرات المراقبة بالفضاء العام بمدينة طنجة، واتفاقية حماية مركز جماعة ونانة بإقليم وزان من الفيضانات، وكذا الملحق المتعلق بمشروع حماية سهل أجدير بإقليم الحسيمة. وهي مشاريع تستدعي منا مواصلة العمل على الوقاية من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات والبنيات الأساسية.

كما سنتداول في اتفاقيتين تهمان إرساء نظام متكامل للرصد والتنبؤ بجودة الهواء، وتعزيز شبكة رصده بالجهة. فمواكبة التنمية الاقتصادية والعمرانية تستوجب الاهتمام بجودة البيئة وبصحة الساكنة، وتوفير المعطيات التي تساعد على اتخاذ القرارات المناسبة.

وعلى المستوى الاجتماعي، يتضمن جدول أعمالنا اتفاقيات لتعزيز المراكز الصحية بالموارد البشرية، ودعم تسيير المراكز المهتمة بالإدمان خلال الفترة 2027–2029، إلى جانب اتفاقية إطار لدعم برنامج الصحة المدرسية. ومن خلال هذه الشراكات، نواصل مساهمتنا في تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، والعناية بالشباب والتلاميذ، بتنسيق مع المؤسسات المختصة.

وفي مجال التنمية الترابية والاقتصادية، سنناقش الملحق التعديلي لبرنامج التنمية المندمجة للمركز الصاعد زومي بإقليم وزان، وبرنامج استعمال الحساب المخصص لإعادة تأهيل المنطقة الصناعية طنجة–مغوغة وإرساء منظومة مستدامة لتدبيرها. وهي تدخلات تعكس اهتمامنا بتأهيل المجالات الترابية، وتحسين ظروف احتضان الأنشطة الاقتصادية وجذب الاستثمار.

كما ستتداول دورتنا في مشروع مدينة تحت بحرية لممارسة الغوص الترفيهي والأنشطة تحت المائية بساحل المضيق، وفي اتفاقية للتعاون في علوم المحيطات والحكامة البحرية. ونرى في هذه المشاريع مجالًا لتثمين مؤهلات جهتنا البحرية، وتنويع عرضها السياحي، وربط المعرفة والبحث العلمي بحسن تدبير مواردها.

وعلى مستوى التعاون الدولي، سنناقش مشروعًا لتعزيز القدرات واقتناء معدات الحفر للتخفيف من آثار الجفاف بجهة الحوض الغربي بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، إلى جانب الترتيبات المالية اللازمة لتنفيذه. وهو تعاون نحرص من خلاله على إعطاء مضمون عملي لعلاقات الشراكة والتضامن بين مجالسنا الترابية، والانخراط في تعزيز العلاقات مع جيراننا الأفارقة، في إطار علاقات جنوب-جنوب التي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس نصره الله، يوصي بتوطيدها.

حضرات السيدات والسادة،

إن تنوع هذه النقط يعكس تنوع حاجيات جهتنا، ويؤكد أن تحقيق العدالة المجالية يتطلب توجيه التدخلات بحسب الخصاص والأولويات. فلكل إقليم مؤهلاته وحاجياته، ومسؤوليتنا المشتركة هي أن تصل ثمار التنمية إلى مختلف مناطق الجهة، وأن يستفيد منها المواطن في المدن والمراكز الصاعدة والوسط القروي.

وفي هذا المقام، أتوجه بالشكر إلى السيدات والسادة أعضاء المكتب ورؤساء اللجن وأعضائها، وإلى الى كافة أطر وموظفي الجهة، على المجهودات المبذولة في إعداد هذه الدورة. كما أجدد تقديرنا للسيد الوالي والسادة العمال ومختلف شركائنا على مواكبتهم ودعمهم لتنفيذ برامج المجلس.

وأؤكد، في الختام، أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهودنا جميعًا، وتسريع وتيرة الإنجاز، والمتابعة المنتظمة للالتزامات، ومعالجة الصعوبات بروح من التعاون والمسؤولية.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-62735.html

 

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار